أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم عبد مهلهل - قصيدة إلى الشهيد مايكل جاكسون ...














المزيد.....

قصيدة إلى الشهيد مايكل جاكسون ...


نعيم عبد مهلهل

الحوار المتمدن-العدد: 2695 - 2009 / 7 / 2 - 10:59
المحور: الادب والفن
    


نعيم عبد مهلهل
1
مات كحل العين الأسود عند حافة ضوء الأغنية ، الأغنية الأفريقية البدائية المدهونة بزيت بطاقة التموين المغشوش في خداع الدولة والعطار والدبابة الأمريكية ، وعلينا أن نواريه الثرى في مقبرة السلام أو في حديقة بيته في هولمبي هيلز...
حتى أمي المدثرة برائحة قصب الأهوار وفضلات الجواميس* وصداقة البعوض السويدي ، نسيت كل عاشوراء وحجزت على أول ايرباص في قاعدة اور الجوية وذهبت لترثيه كما يرثي مارتن لوثر كنغ زنوجة أهل البصرة ،ويمنحهم إيماءات ضوء الغابات السحرية وصحون القيمر وبخورا هنديا أشعله غاندي بيديه ..
ذهبت ترثيه وخلفها يجري صوت أبي كما سعاة بريد المنطقة الباريسية السادسة : ترثيه يا بنت ( المداس* ) ودم ضحايا تفجيرات البطحة لم يجف بعد ..
ترثيه يامن بارت* من بعدي :وأنا كنت اكرهه لانه لا يحب صوت سعدي الحلي وزهور حسين* واديث بياف ..
ترثيه ،وأنت تعلمين إن عوض دوخي* اثمن من أنوثته وعملياته التجميلية ..
ترثيه ولم يزل عطش دجلة يحز رقاب النخل وحقول الشلب ويهجر مندائي الكحلاء إلى أوربا..
أمي ..
لم تلتفت لصوت أبى وذهبت مع نعش جاكسون إلى جنة البكاء والحنين إلى حناء العرس وأفلام عليا وعصام* ونهرت صوت أبى الغاضب : سأرثيه ،كما يرثي العصفور بيضته المكسورة..
العراق حزين ..
مات مايكل جاكسون ، والعواصف الترابية تغطي شوارعه كما يغطي الورد نعش البابا الراحل ..
إنها معضلة ..
أن ننسى إننا مقدرون للحروب ، ونذهب إلى مآتم هذا الزنجي وكأنه أول القرامطة واخر زنوج الدهشة ..
ولما ( تقول السي أن أن ..):
انه خلق لنا متعة الرقص ونواح ملايات محلات أبي الخصيب* ....

2
إنها رؤيتنا لقرن سيصبح جافا بدون أساطير ..
يرحلون ، تباعا ..
أولئك الذين يصنعون المتعة الخضراء ..
ينقرضون كما دببة الباندا ..
فيما المخاتير
وجنرالات الجيش ..
وصانعي غرام الرسائل الورقية لا ينقرضون ..

3
فكرت في هذه القصيدة وأنا اغرق زهور المتعة في قراءة ديوان لشاعرة كويتية اسمها سعدية مفرح ..
هي تكتب بمتعة المطر على نوافذ البغغاوات ..
فقدت أحبابها في الغزو الجمهوري لبلادها ..
ولكنها صنعت من حس موهبتها جملا نادرة عن موسيقى الروح والكتاب والدمعة ..
واحدة من هذه الدموع الفيروزية أخذتها بإعارة من شاعرتنا الملونة وطبعتها على خد جاكسن ..
فتح عينيه وقال : من جزيرة بوبيان* إلى لوس أنجلوس
حرستني القناديل وخواطر ضحايا حرب العراق ..
انه عصر يذهب ..
لابقاء بعد ذلك
سوى للشعر وأرغفة الفقراء ..
وعود فريد الأطرش ...

4
انه مايكل جاكسن أيها العراقيون ..
شيء من أنوثة أمريكا المائعة ..
أمريكا التي أتت إليكم لتطعمكم البتيزا
اذكروه شكرا لها في صلوات طوائفكم ومذاهبكم واقلياتكم الباحثة عن أقاليمها المستقلة ..
انه شهيد العقاقير المسكنة..
وانتم شهداء نزوات الملوك وتمجيدهم المفرط....

هوامش :
ــــــــــــــــــــ:
*فضلات الجاموس :ما يتركه الجاموس من روث ، تجففه نساء الأهوار وتعمل منه وقودا للطبخ في بلد يمتلك اكبر احتياطي نفط في العالم ، يطلقون عليه في العامية العراقية ( المُطال ).
*المداس : النعل الجلدي ، ويكون قوي ويابس .
*سعدي الحلي وزهور حسين : من مشاهير الطرب العراقي ، ماتا دون أن يلتفت إلى موتهما أحد ،سوى النشرة الفنية الإذاعية في إذاعة بغداد وبخبر مقتضب ترشيدا لطاقة حنجرة المذيع .
*عوض دوخي : أشهر مطرب كويتي ، وصاحب الأغنية الرائعة ( ليل السهارى ) اجمل من أعاد أغنيات أم كلثوم بصوته.
*أبو الخصيب : من اقضيه لواء البصرة العراقي ، وفي واحدة من قراه ( جيكور ) ولد رائد القصيدة العربية الحديثة بدر شاكر السياب.


المانيا / 27 حزيران 2009






#نعيم_عبد_مهلهل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طنجة ..والقصائد وعيون البحر والنساء
- معزوفات تحت أجفان المطر
- خواطر طارق بن زياد في طنجة
- قصص قصيرة لجدتي الخطيرة ...
- المرأة ، الرجل ( المسافة بينهما )...!
- طنجة ...وصناعة فردوس متخيل كقصيدة
- رائحة المكان الأول ...
- وردة الكاريبي بموسيقى معسكر التاجي()
- الروحاني الذاهب إلى عينيك
- داخل الوردة... خارج الشكل
- قصائد إلى نساء الهنود الخضر ..
- قصيدة حب إلى شيخ المندائيين...
- طنجة وغرباؤها ، جان جينيه وبول بوولز أنموذجان
- صوفية المكان السومري ..
- دع الوردة تنبت بين شفتيك...
- شيء عن مدينة العمارة العراقية...
- الماركسي الطيب ، ( هل أصبح أسطورة الأولين )..!
- رائعة كافافيس : ( جسد ذكوري بعطر النعناع ) ...
- السياب ورؤيا البلاد ..
- اليونسكو ...دمع أور ، يُسفح مرة أخرى .....................!


المزيد.....




- وفاة الممثل الأمريكي -آر جيه ميتي- نجم مسلسل -بريكنغ باد- عن ...
- وفاة الممثل آر جيه ميتي نجم -بريكنغ باد- عن 34 عاما
- اعتقال الممثلة سلمى بلير بعد مشاجرة على متن طائرة
- بالإجماع.. قراران من -اليونسكو- لحماية التراث الفلسطيني وموا ...
- وفاة الممثل الأمريكي آر جاي ميتي نجم -Breaking Bad- عن 34 عا ...
- إيرادات مخيبة لفيلم «ذا سوشال ريكونينغ» وتباين مصير أعمال ال ...
- آبل تطلق أول فيلم رعب غامر لجهاز Vision Pro الجمعة
- احتجاز الممثلة سلمى بلير في نيويورك بعد اتهامها بالاعتداء عل ...
- وزير الثقافة والسياحة يعزي مدير عام هيئة الآثار في سيئون بوف ...
- أدب الحرب وثقافة المقاومة – 8


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم عبد مهلهل - قصيدة إلى الشهيد مايكل جاكسون ...