أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم عبد مهلهل - قصيدة حب إلى شيخ المندائيين...














المزيد.....

قصيدة حب إلى شيخ المندائيين...


نعيم عبد مهلهل

الحوار المتمدن-العدد: 2675 - 2009 / 6 / 12 - 07:26
المحور: الادب والفن
    


لست مع الابتسامة.. أنا مع الدمعة التي تشبه أحمر الشفاه في فم الفراشة..
مع هوشي منه وهو يرتدي قبعة الرز..
مع العباس في عطشه..
مع السندريلا في طفولة ريف ميسان
ومع عبارة ديكارت التي تقول: القيمر أصلح من الدفتر لكتابة قصيدة حب إلى شيخ المندائيين..
...............
هم أتوا من أول الدنيا برداء أبيض وسيمفونيات بلغة البط،
يحتفون بالقارات المفقودة ويصنعون بهاء الخبز من لمعان الذهب..
نبيهم يرتدي عبارة تعميد آرامية، وفيه شيء من عطر زهور دلمون وحناء ضفائر أميرات دهلة الشط ومراسيم تنصيب شيخ دخيل إمبراطورا على الصين الجديدة..
أميراتهم، حسناوات من طراز الأغاني الكلاسيكية، وفيهن لحظة لا تعوض، مثل خروج عطارد عن مداره.
نسبهم إلى آدم.. وأهل نيكاراغوا أيضا
لهذا تراهم يحبون ماركس وماركيز ومادونا وسليمة مراد ومراثي الحسين
وكلما هاج بهم شوق الحضارة
كشفوا معدنهم
فرفعت لهم كنائس الفاتيكان قبعات مساء الأحد..
التحية لهم..
باسم أفارقة أثيوبيا، ونبلاء لكسمبورغ وأهل حيانية البصرة..
...............
هو من معدن نقي، ولهذا لا يجوز أن نكفر فيه الرؤى ونعزله عن خانة الأمكنة المقدسة..
لا نجعله منفيا في حزن الجوازات السومرية..
لا نتركه يبحث عن مقبرة لمثاوي الأبناء المهمومين بعشق المقامات البغدادية..
ولو كنت أمتلك السلطة والغبطة..
لأعطيته أرضا مشاعة في أي فردوس أرضي
وقلت له: أنتم أيها المندائيون جديرون بهذه الجنة، وسوف نضيفكم قسرا لدوقية الحب..
وعندما يعود المصباح إلى ليل العراق..
تعودون مع عودة السنونو في رحلته الشتوية إلى مشاتي قضاء الجبايش..
هو من معدن نقي..
وكل نقي يستحق قبلة من فم ملكة السويد
...............
الليلة...
برد دمشق يهزج في الروح بلهجة (الجا.. والعليمن)..
وسارتر يعيد مراجعة مذاكرته،
ويحاول أن يمتدح روح الأنوثة الصارخة في نهدي برجيت باردو..
وأنا، أحدق في الأفق البريطاني،
واقرأ في لحية شكسبير أساطير بابل
وأطوار أرياف الحي وسوق الشيوخ وملبورن..
فأقف عند حدود دمعتي..
ليت البرد سجادة من نسيج روح أمي..
لأصلي عليها صلاة كنائسية،
وشيئا من الكنزا ربا وآية حمد محمدية
وعندما يهل الفجر على قرى ويلز..
رداء أبي المثقوب بالفقر والسعال
سيصبح قاموسا للمودة يفك شفرة دافنشي..
أما أنت يا شيخ المندائيين الهائم في زرقة سماء جرمانا
فروحك لا تشبه طير الحمام فقط
بل تشبه بوذيا أنعم الله عليه الصفاء
بألف عراق وألف دجلة والفرات...


دمشق / 7 كانون أول / 2007



#نعيم_عبد_مهلهل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طنجة وغرباؤها ، جان جينيه وبول بوولز أنموذجان
- صوفية المكان السومري ..
- دع الوردة تنبت بين شفتيك...
- شيء عن مدينة العمارة العراقية...
- الماركسي الطيب ، ( هل أصبح أسطورة الأولين )..!
- رائعة كافافيس : ( جسد ذكوري بعطر النعناع ) ...
- السياب ورؤيا البلاد ..
- اليونسكو ...دمع أور ، يُسفح مرة أخرى .....................!
- الفنان أحمد الجاسم ..صباح أور ..صباح برلين*
- موسيقى .. لباروكة الملكة الأيزابيث ، ولسوق الغزل* ..
- ديك أوباما ..والمعدان ، هجروا أفغانستان الى فرجينيا ...
- وردة لفلادمير ، قبلة لسليمة مراد ، دودة قز لقميص يوسف ...
- المندائي الطيب .. الله سيغطينا برداءه..
- هلبٌ في علب ...
- المنال والمحال في حمامات النساء
- توراة وعشق وتصوف ...
- لماذا يكره إبن لادن ابو الجوادين ( ع ) ...؟
- وهمٌ اسمه عواصم الثقافة العراقية
- صحراء النخيب ، بين رؤيا القلب ورؤيا الجفن ..*
- ببغاء القصر الجمهوري ..


المزيد.....




- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور.. صوت -أناديكم- الذي خلد نضا ...
- رحيل حكواتي الواقع: تريسي كيدر الذي أنطق التفاصيل
- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس
- رصاص الصورة.. كيف تصنع السينما -الحروب الناعمة-؟
- اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- أحمد قعبور: رحيل الفنان اللبناني وصوت -أُناديكم-
- -صوت القضية-.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- وفاة الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر ناهز 71 عاما بعد صراع ...
- من غزة إلى إيطاليا.. حكايات الألم تتحول إلى كتب تُعيد الأمل ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صاحب أغنية -أناديكم- عن 71 ع ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم عبد مهلهل - قصيدة حب إلى شيخ المندائيين...