أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم عبد مهلهل - وردة لفلادمير ، قبلة لسليمة مراد ، دودة قز لقميص يوسف ...














المزيد.....

وردة لفلادمير ، قبلة لسليمة مراد ، دودة قز لقميص يوسف ...


نعيم عبد مهلهل

الحوار المتمدن-العدد: 2635 - 2009 / 5 / 3 - 05:27
المحور: الادب والفن
    


وردة لفلادمير ، قبلة لسليمة مراد ، دودة قز لقميص يوسف ...

نعيم عبد مهلهل
1
كان يوسف العبراني صانع المسامحة الأولى عندما نسى حادثة الذئب والقميص وقتما سكن الجوع بطون اخوته ، وبعد آلاف السنين جاء الماركسي الحالم فلادمير لينين ليقول : لنسامح اخطاء الزمن من خلال دورة ماكنة نسيج القطن.
بين يوسف وصاحب ( ياعمال العالم اتحدوا ) أجلس في بيتي واتأمل مافي الذاكرة من امنية للغناء لأتذكر صباحات آيار ، وكيف ابي كان يقول : هذا عيد لعرق الجبين.
أبي كان يحب صوت سليمة مراد اكثر من صوت حضيري ، بالرغم من انه يقول إن حضيري عندما كان شرطياً كان لايعكس نظرته البولسية على ابناء مدينته ، وكان بنطرون حضيري العريض والقصير أعرض من شاطئ النهر ، لهذا كان يفضل أن يكون شرطياً بعقال ويشماغ ، ولكنه بسبب عدم حبه الى سلك الهجانة حيث يُسمح لهم فقط بارتداء العقال مع الزي الرسمي ظل يرتدي بنطلون الشرطة الذي صممتهُ المسس بيل عضوة الارتباط الاستخبارية في السفارة البريطانية واول مدير متحف لآثار العراق.
الآن صوت سليمة مراد هو صوت العاطفة الحقيقية التي كانت تنام في المذياع ( الفيليبس ) في ليل الأهوار والربايا والسجون الصحراوية ، ففي سجن مثل نقرة السلمان كانت أممية الأغنية تعم الذوق العام ، وحتى مدير السجن اذا يصيبه الضجر يذهب للقواويش ليسمع شيئاً ينعش النفس.وحتما كانت تلك الأغاني التي تهبط بمسرة اماني الحرية تمنح اولئك العشاق مزيداً من الازل والشوق والميتافيزيقيا التي تقودهم الى اقامة احتفالات صاخبة في ذكرى ايار وآذار وأشهر الحلم التي لم يعد عسلها كما كان فقد زحفت العولمة على ذاكرتنا ولم يبق عسل اللحظة القديمة سوى في قلوب من عاشوا اللحظة الفاتنة لأغنيات سليمة مراد ، فقط كان احدهم يقول :جميل أن ترتدي بجامة السجن وتضع على صدرك باجاً فيه صورة لينين وتسمع سليمة مراد.
أقارب صوت المطربة التي يقال انها من أصل يهودي وكانت زوجة لأشهر مطرب عراقي بعد زرياب ( ناظم الغزالي ) مع حسية السحر التي امتلكه الجميل يوسف العبراني في سماحة الصوت والطبع والأنجاز فأقف عند حدود الظن والقناعة :ان العظماء تصنعهم الحياة من اجل ثلاث : الجنود ، الفقراء ، العشاق...
لهم كتب يوسف نبؤته وصار رافضاً لأغواء اجمل النساء ، وربما فعل لينين مثله فلم يترك من مجد روسيا سوى رفاته والبيت الريفي الصغير الذي جمعت فيه اوراق خطبه ومراسلاته ، وبعض ملاحظاته حول الرومانسية الطافحة لدى شاعر روسيا الكبير بوشكين ، وايضا ستكون مرسومة على ورقة ما تلك الابتسامة العريضة التي اطلقها وهو يعلن امام الشاعر مايكوفسكي انه لم يفهم شيئا من قصيدته المستقبلية الشهيرة ( غيمة في بنطلون ).
ويبدو اننا الان نلبس ذلك البنطلون ونلمس اطراف تلك الغيمة ، امنية منا كي نصل الى شاطئ الامان في عالم صعبت فيه الرؤيا وانتشرت الحروب والاحتلالات والآوبئة وآخرها انفلونزا الخنازير.
بين آيار وصوت سليمة ويوسف الساحر والطيب فلادمير ، يذهب ايار ويأتي آخر واعمارنا معه ...
تاركين للاجيال هذا الارث العظيم من الحب والعشق والتضحية ..
عساهم يدركوا إن ماينعموا فيه هو من صنع اولئك الذين كانوا يقولون لسوط الجلاد،اضرب فإن عطر الوردة يملأ فمي ...!
وكلما زاد السوط لسعته المغمسة بالماء والملح انشد بصوت أكثر ثقة من طيران صقر :( وردة لفلادمير ، قبلة لسليمة مراد ، دودة قز لقميص يوسف ...).

زولنكن في 1آيار 2009



#نعيم_عبد_مهلهل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المندائي الطيب .. الله سيغطينا برداءه..
- هلبٌ في علب ...
- المنال والمحال في حمامات النساء
- توراة وعشق وتصوف ...
- لماذا يكره إبن لادن ابو الجوادين ( ع ) ...؟
- وهمٌ اسمه عواصم الثقافة العراقية
- صحراء النخيب ، بين رؤيا القلب ورؤيا الجفن ..*
- ببغاء القصر الجمهوري ..
- القاص محسن الخفاجي ..الذكريات لم تعد جميلة...
- عبد الكريم قاسم وصدام حسين في غرفة واحدة ...
- عن السماوة ، ونيلسون منديلا ..وأشياء أخرى
- من صوفيات من التاسع من نيسان
- نعيم عبد مهلهل يكتب مقدمة كتاب الكاتبة البريطانية أميلي بورت ...
- مهرجان المربد ..( وردة الى حسين عبد اللطيف ، صفعة الى المجام ...
- المعدان ..( التاريخ وجلجامش ، في مهب السريالية ) ..
- عيون المها ..بين برج أيفل وأهوار الجبايش...
- الرافدين.. ورموش العين وعصير العنب...
- صابئة حران وصابئة المعدان وصابئة هذا الزمان ....
- الأهوار.. (الإنسان يموت، الجاموس يموت، والقصائد أيضاً)...
- قبر الزعيم عبد الكريم قاسم ...


المزيد.....




- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم عبد مهلهل - وردة لفلادمير ، قبلة لسليمة مراد ، دودة قز لقميص يوسف ...