أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد الخمسي - في عرض البحر السلطة والمخدرات والقتل














المزيد.....

في عرض البحر السلطة والمخدرات والقتل


أحمد الخمسي

الحوار المتمدن-العدد: 2718 - 2009 / 7 / 25 - 00:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بسبب ملامح وجهه الموجهة دوما بكثير من الجدية حد العبوس والتأثر المعلن بفترة ادريس البصري المتجهمة في وجه المجتمع. ظهر فجأة طرفا في حادث قتل "عارض" وهو باشا العاصمة الخليفية.
هذه المرة في عرض البحر، بحر المضيق/الرنكون حيث عين العامل لا تنام عن الجمعيات لمنعها من طول البر بضيق الكورنيش، نامت أكثر من اللازم حد التضامن مع زميله في السلطة لترك روح الفتاة المتوفاة بلا عقاب لمن يستحق.
فقد عادت العنتريات بين فتوات المخدرات المتبجحين بآلياتهم المزنجرة وجهلهم معا. ليخترقوا عنوة يختا حيث أثر الباشا. الذي لم يتعلم يوما درس التواضع مع من يستحقون، ليصاب برفقة مشبوهة في مقتل المسؤولية وهو المسؤول عن الأوضاع الإدارية، دون رحمة ممن يتربون على احتقار الكل، كما لو أنهم يتعلمون من متجبري السلطة احتقار ضباط السلطة نفسها.
لسنا في موقع كيل احتمالات التهم لنرمي سهم انتقام المافيا من رمز من رموز السلطة. ولن نأتي إلى موضوع الانتقام ما إذا كان الجنس أو المال أو فضاءات "المجد". لكننا نضع أمام الجهات المعنية أسئلة تقضي ببقايا جبروت هذا الثنائي: السلطة والمخدرات. حد التنافس القاتل. المصيب أطراف ثالثة ورابعة. بحيث تصبح مرافئ السياحة مؤذية لحيوات الآخرين. وتصبح العربدة بدل أن تكون سلوكا شخصيا، مناسبة للاستئثار بالبر والبحر والمال والفضاء والسطوة والجبروت.
فكيف يسمح عامل الإقليم في هذه الحالة من لعب دور الآمر الناهي حيث المجال المدني المؤطر للمواطنين، بناء على الاختيارات المتوافق بصددها، في مجالات الهشاشة والفقر والاحتياجات الخاصة، للتطاول على حقها في الفضاء العام، ليحول نفس الفضاء مكان لعتو العتاة حد القتل.
هل يبقى للمواطن العادي مثقال ذرة من الثقة في أمن وأمان الشاطئ ب"تمودة باي" (حكة والواد!) بعدما يصيب يخت الباشا ما أصابه من "هجوم" يصيب الهدف...إن إهمالا أو عنوة!
إن السهولة التي يتسلح بها بعض رؤساء السلطة الترابية، بالمفهوم التقليدي للسلطة، القاضية بالاقتصار على إطلاق اليد للدوائر المتنفذة، أينما كانت وبأي وسيلة توسلت، بالسلطة أو بالمخدرات، هي التي ترمي فوق وجه العهد الحالي نفايات وبقعا سوداء من العهد السابق. وتعيد الخوف إلى قلوب الناس، من كون رموز السلطة لا علاقة لهم لا بمفهوم مغاير للسلطة ولا بالمواطنة ولا يحزنون! إذ يسمح لهم نمط العيش القائم على الأوامر وتجميع الوسائل في أيديهم أن يتخيلوا الطرق مفتوحة كلها في أوجههم. يكتفون فقط بأنهم خداما للملك. والواقع أن أعتا عتاة ضاربي سمعة الدولة وحفاري الهوة بينها وبين المجتمع هم بالضبط مسؤولو السلطة الذين يصيبهم الغرور، فيعتبرون الناس مجرد خدم وحشم يقفون على عتبات إداراتهم. يسيئون التصرف في رصيد الثقة المتبادلة بين المؤسسة الملكية وبين الشعب. وينصبون أنفسهم أوصياء بلا حدود على الدولة وعلى الأمن ويخلطون بين سلوك الأعوان من حولهم وبين عزة نفس غير القابلة للتصرف.
لو كانت روح المواطنة بمثل ما صرح الملك يوما كون الملكية في المغرب ملكية مواطنة وليست ملكية الجبروت، هي الموجهة لسلوك مسؤولي السلطة الترابية، لما تحوّل بعضهم في البر إلى قاهر للجمعيات وصاغر في البحر أمام جبروت أبناء أباطرة المخدرات.
إن السلطة سلطة العدل والتوازنات الحكيمة. أما سلطة القهر والخدمة بالمناولة لفائدة كبار الشركات فمهما علا موقع المسؤولية لا تعدو أن تكون الخدمة المؤداة في طول السياسة وعرض الوطن بقيمة ما يقوم به أبسط عون خدمة.
إن ما يميز السلطة التي تحترم مواطنيها عن السلطة القائمة على موازين القوى هو بالضبط ضيق أفق مسؤول السلطة نفسه. بدل الإنصات والتوافق مع من يجعلون حياتهم مشتلا دائما لإنبات المواطنة بين الناس عبر ما يتيحه القانون من تأطير... وكذلك كان الخط العام لسلوك وزارة الداخلية ماقبل 9/11/1999. أي ما قبل الذكرى العاشرة لسقوط جدار برلين، أو ما قبل إقالة الإسم الحركي للطاغوت غير المأسوف على ذهابه، مَن أُقيل في الذكرى العاشرة لسقوط جدار برلين.





#أحمد_الخمسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العدالة والتنمية ومكتسبات الشمال؟
- من السياسات العمومية إلى دور العمال في الأقاليم المغربية
- ما هذا الانحطاط في الإدارة الترابية بشمال المغرب؟
- تحت الظل الثقيل لمتابعة العقيد القدافي للصحافة المغربية أمام ...
- الانتخابات أرقام وشكليات أم بوصلة؟
- لخبطة -التحالفات- في الانتخابات بالمغرب الدولة مسؤولة
- المغرب هل تحبل الظرفية باضطراب اجتماعي في الشهور المقبلة
- ماكينة الانتخابات في المغرب عطب في صناعة النخب
- انتهى مأتم أكل لحم الجيفة!
- ميلاد -الحركة الوصولية- الليبرالية
- امتحانات الشباب والنخب: العقل أم -النقل-؟
- بركان سياسي ينفجر في النيبال
- الاحتراف الانتخابوي والليبرالية المتوحشة
- الخطأ الجسيم لحزب الهمة في الظرفية الانتخابية
- 38 سنة من حكم القهر
- الملاحظ في تازمامارت
- حول إنهاء عسكرة قطاع الرياضة
- من أجل مدونة سياسية للجهوية في المغرب
- الانتخابات مجرد صناعة للنفوذ الفردي!!
- مسألتان أمام تجربة المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان


المزيد.....




- اتهامات بـ-التحريض على العنف-: احتجاجات طلابية تدفع هرتسوغ ل ...
- شاهد: أوكرانيا وروسيا تتبادلان 205 أسرى لكل طرف في صفقة تباد ...
- -مخطئ من قال إن الحرب الإيرانية ليست حرب أوروبا- – في عرض ال ...
- وثائق رسمية تكشف استثمارات ضخمة لترامب في 2026 وتثير جدل تضا ...
- كوريا الجنوبية تفتتح منتزه غالاكسي للروبوت في سيول بعروض كيب ...
- -خطط جديدة-.. سموتريتش وبن غفير يدعوان إلى ضم الضفة وتوسيع ا ...
- حكم أمريكي بـ655 مليون دولار ضد السلطة الفلسطينية في قضية تع ...
- بعد انتكاسة روسيا في مالي.. هل حان وقت رهانات بديلة لواشنطن؟ ...
- 36 دولة والاتحاد الأوروبي توافق على إنشاء محكمة خاصة بأوكران ...
- بين تونس والعالم: أين تتجه بوصلة الطالب التونسي في زمن الذكا ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد الخمسي - في عرض البحر السلطة والمخدرات والقتل