أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد الخمسي - الانتخابات مجرد صناعة للنفوذ الفردي!!














المزيد.....

الانتخابات مجرد صناعة للنفوذ الفردي!!


أحمد الخمسي

الحوار المتمدن-العدد: 2656 - 2009 / 5 / 24 - 08:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ها نحن اليوم أمام الأصوليين والليبراليين الجدد. هل يختلفون في انتخابات الجماعات المحلية عن قدماء أحزاب الحركة الوطنية وأحزاب اليسار وأحزاب الليبراليين القدامى الإداريين؟
اليوم، وعلى بعد شهر فقط من يوم التصويت، لا سمعنا ولا كلمة واحدة مما سوف يختلف به حزب العدالة والتنمية عن باقي الأحزاب القديمة؟ لا سمعنا كيف سيتمكن من القضاء على الرشوة في الصفقات بين المقاولين وبين الرؤساء المنتخبين ومسؤولي القسم التقني والسلطة الوصية!! ومن بعده طوفان الأصالة والمعاصرة: جعجعة التجمعات ولا طحين في البرامج! فقد ذكر الباحث ميلود بلقاضي في الدوزيم أنه تابع أنشطة الأحزاب في الشهور الأخيرة، فوجد أن معدل الحضور في تجمعات حزب الهمة يصل 1600 شخص بينما لا يكاد يصل 400 عند باقي الأحزاب. إذا تعاملنا بالعقل سنطلب من الأكاديمي المذكور أن يكمل الصورة: هل أتى هذا الحزب بأفكار جديدة واضحة لها قوة الجذب تملأ الدنيا قبل التجمعات بحديث الناس عنها، كونها تلبي انتظاراتهم؟ هل قال أن لديه لائحة بالرؤساء المرتشين الذين جمعوا الثروات عن طريق 5 % من الصفقات من تحت الطاولة، كطريقة لبيع القرارات والتوقيعات والرخص؟ لقد سمعناه يدعي أنه رفض التحاق المشبوهين بصفوفه في البرلمان بناء على تقارير المخابرات؟ فهل تملك المخابرات تعليمات للتعامل ضد القانون خصيصا مع حزب الهمة على صعيد البرلمان دون أن تتعامل مع رؤسائها القانونيين رؤساء النيابة العامة لتحريك الدعوة العمومية ضد المرتشين من الرؤساء المنتخبين؟ إن تطبيق القانون لا يجري لإصلاح الجماعات المنتخبة. ففي الوقت الذي أصبحت المؤسسة الملكية محل تبني من طرف 99% من السكان، بقي هيكل المخزن عبارة عن شبكة من العلاقات الزبونية الريعية عالقة بأهداب الدولة. مشكلة من قدماء السماسرة المحترفين لمهنة النفوذ. يفصلون داخل المخزن ما بين المؤسسة الملكية وبين التقنوقراط الخبراء في صناعة العمل الإداري العقلاني الصرف. فيزرعون عملاءهم في المفاصل الرابطة بين الفئات والمؤسسات لمراقبة مرور القرارات والمعلومات والمصالح.
من هنا تبقى الحملة الانتخابية وتأسيس الأحزاب، مهما اختلفت النيات والإرادات لبعض المؤسسين، عبارة عن صناعة للنفوذ. فالإرادة السياسية للدولة لا تزيد عن كون العمليات الانتخابية فترات تسخينية لإخراج جموع "الرعايا" من صمتهم وسكونهم، حتى تتم متابعة الشرايين السكنية والعائلية والقبلية، لاستكمال الصورة عن آخر المستجدات في حالة النفوذ الإيديولوجي والسياسي بين الناس عبر المغرب. وضمانتها في ذلك التبني الدولي لاختيارات المتحكمين في دوالب الدولة. والحالة هذه، فالدولة غير مهتمة بالكينونة الإنسانية للسكان وبذاكرتهم وبتطلعاتهم وبانتمائهم للعصر وبتغير انتظاراتهم وبحقهم في تغيير محتوى النظام الملكي في بلادهم من النظام الرئاسي التنفيذي المطلق إلى النظام الملكي البرلماني حيث تقاسم السيادة بكيفية منصفة لبني البشر في هذا البلد.
وبالتالي، فالملك صرح سابقا أن الملكية المغربية ملكية مواطنة. وهو بذلك يعمق ويجدد جذور الملكية في الوجدان الشعبي. لكن الشعب الذي يسمع هذا الوصف شعب عاقل بقدر ما هو شعب عاطفي يتأثر بالمواصفات المجددة للحضور الملكي في الوجدان عبر علم التواصل. والتصريح الملكي بالصفة المواطنة للمؤسسة الملكية يقتضي أن تتصرف الإرادة السياسية في لحظات تجديد التعاقدات، ومنها لحظات التصويت العام، أن تتصرف الدولة على منطق متجدد لمفهوم السيادة. وفي ذلك، سيبقى الملك قائدا روحيا للتغيير نفسه. ومكانته في الوجدان السياسي ستترسخ. فقط ستتغير الصيغة الصادمة التي اتبعها عنوة العهد السابق بصيغة ناعمة عادلة.
ومن المفروض، أن تتقدم المعارضة بهذا الخطاب السياسي العقلاني للمساهمة في إعادة ترتيب العلاقة بين الدولة والشعب على أسس منتمية للعصر ومنصفة للناس ومحركة للمواقع في اتجاه تجديد الثقة بين الشعب والدولة.
في غياب هذا المنطق البسيط، ستبقى الدولة معزولة فوق عن الشعب العازف تحت. لتبقى الجماعات المحلية مؤسسة نهب مزدوج: نهب سمعة الدولة من فوق. ونهب حقوق الشعب من تحت.



#أحمد_الخمسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسألتان أمام تجربة المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان
- الانتخابات المقبلة في المغرب الذخيرة المالية في الحرب الانتخ ...
- من أجل مقعد في الجماعات المحلية ديناصور اشتراكي يلتحق باللي ...
- لِمَ الفراغات البرنامجية في الانتخابات؟
- عطب في صندوق الضمان الاجتماعي
- ما بعد الحرب على غزة
- عندما يأتي الحزن من باريس ومدريد
- فلتهنأ الملكية في التايلاند وأنجلترا
- وصفة عبد الله العروي
- حول الأخطاء المطبعية في البيانات السياسية
- موقعنا في لعبة طوريرو الأمريكية
- ضباع التنمية وسماسرة الغفلة الطبقية
- حول -الحكم الذاتي بالريف-
- هل يكفي؟
- امتحان -حظوة- المغرب لدى الاتحاد الأوربي
- الشمال على طاولة العدالة
- اللحظة الهزلية في مسرحية المشاركة السياسية
- في الذاكرة المشتركة: لو يتحدث أسيدون باسمي
- لأي نموذج تنتمي طبقتنا العليا؟
- ثلاث مداخل لبناء الطبقة الوسطى


المزيد.....




- حاول إحراق متجر فاشتعلت النيران به.. شاهد ما حدث لمشتبه به أ ...
- رصد ناقلة نفط صينية عملاقة تبحر في مضيق هرمز.. ففي أي ميناء ...
- ترامب يبحث عن -اتفاق جيد- مع إيران.. وتصعيد متواصل في جنوب ل ...
- تقارير أميركية صادمة: الترسانة الإيرانية لم تُدمّر وهذا هو ع ...
- الصين: شركة يوني تري تكشف روبوتا -ميكا- بشري الشكل قابل للتح ...
- -علامة سامة للمواطنين-: كيف أطاحت السياسة بمشروع -برج ترامب- ...
- تهدد سيادة البلد.. مطالب في العراق بمصارحة رسمية حول القاعدة ...
- ثوانٍ تمحو مدينة وسنوات تسمم الحياة.. ماذا يحدث بعد الانفجار ...
- بدلة مادورو الرياضية تعود مع روبيو على متن طائرة الرئاسة في ...
- لماذا كثر موت الشباب فجأة؟.. تحقيق في القاتل الصامت


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد الخمسي - الانتخابات مجرد صناعة للنفوذ الفردي!!