أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - خالد عبد القادر احمد - جدل ( الاجماع الفصائلي ) , ليس حوارا وطنيا














المزيد.....

جدل ( الاجماع الفصائلي ) , ليس حوارا وطنيا


خالد عبد القادر احمد

الحوار المتمدن-العدد: 2714 - 2009 / 7 / 21 - 10:09
المحور: القضية الفلسطينية
    


لست ممن يتابعون حركة هذا الحوار_ المريض _ الذي يجري بين حركتي فتح وحماس في مصر وتحت رعايتها
ولا ادري ما النتائج التي انتهى اليها حتى الان , حيث لا زغاريد ولا افراح , بل توسيع للمعتقلات وزيادة في الاغتيالات , وتقرحات في الامل الفلسطيني يزداد المها ويشتد يوما بعد يوم ,لقد اصبح هذا الحوار سكينا يعمل في لحم الحلم الفلسطيني .
وحتى لا يتهمنا الطرفان بالانهزامية , ونشر الاحباط , فانني احب التذكير بانه كان ولا يزال لي رايا ثابتا حددته منذ الدعوة الى الحوار ومنذ ان بدا ( الجدل ) بين الاطراف , والى الان وغدا ايضا , مفاده ان هذا ( الجدل ) ليس حوارا وطنيا , بل هو جدل فصائلي , حول اقتسام سلطة التحكم والسيطرة بدل الانفراد بهؤلاء ( الجبارين الفلسطينيين ) , وأن امكانية الاتفاق بين الطرفين غير متاحة , وفي حال تحققها فانها لن تسفر إلا عن اتفاق انتهازي غير وطني ؟
لذلك اهملت متابعة اخبار هذا ( الجدل ) واعذروني على استخدام كلمة جدل , على عكس اؤلئك الكتاب الذين احالوا تسمية هزيمة 1948 الى نكبة وتسمية هزيمة 1967 الى نكسة , وهزيمة غزة الى نكشة , فان لكلمة حوار وقعا نفسيا جميلا لا يتناسب وجوهر عملية الجدل التي تتم بين تجار السوق السياسية الفلسطينية حركتي فتح وحماس
ليست بعيدة النتائج الضارة عن اغتيال ياسر عرفات عن حقيقة السبب في وجود ضرورة اغتياله , وقد اشرنا من قبل الى ان رغبة العدو الصهيوني في التخلص من جسد وهوية وذكر فلسطين القومية , لا تجعلها تتعجل الاقدام على تحقيق ذلك , بل انها تتعامل معه بطريقة برنامجية منهاجية , تشكل سياسة الاغتيال احد مقوماتها , فالحركة ذات وظيفة نحو الضرورة في الفكر الصهيوني , في حين انها ذات وظيفة نحو العاطفة فلسطينيا .
فالعدو الصهيوني باغتياله عرفات , فرض على الحركة السياسية الفلسطيني طلاقا قسريا بين نهجي المقاومة والتفاوض اللذين كان المرحوم عرفات حريصا على ان لا يكونا بعيدا عن سيطرته و عن توظيفه لهما في المساومة مع الاطراف العالمية والاقليمية والعدو الصهيوني , لقد اسس العدو الصهيوني باغتياله عرفات لحالة الانقسام ( التام) بين طرفي الحركة السياسية الفلسطينية المقاومة والتفاوض , وجعل امكانية الحوار بينهما مستحيلة واحالها الى حالة جدل عقيم
ان ( المؤسسات الصهيونية ) هي سبب استمرار الانتصار الصهيوني في حين ان ( التسلط الفردي ) هو سبب الهزيمة الفلسطينية , فالمؤسسات في الكيان الصهيوني كما في الدول الارقى والاكثر تحضرا من العالم هي التي تدرس الواقع وتستنج حوله وترسم استراتيجيات التعامل معه , اما نحن فنحيا شعار تحيا الالهة التي ترسم لنا حياتنا , فان تغيرت هذه الالهة , رسمت لنا الجديدة منها حياة اخرى , لذلك لا تسيطر الرؤية الفردية ولا القرار الفردي على حركة الكيان الصهيوني في الصراع ولذلك نقول ( وهو قول صحيح ) لا فرق بين الاطراف الصهيونية , لكننا نجد فوارق جوهرية بين اطراف الحركة السياسية الفلسطينية ,
في حركتنا السياسية لا يمكن للعلماني ان يكون فلسطيني الا بقدر التنازلات التي تقدمها القومية والقضية الفلسطينية لسمو رؤيته الذاتية , ولا يمكن للقومي العربي ان يكون فلسطينيا ايضا الا بخضوع القومية والقضية الفلسطينية لسمو رؤية البدوي التائه مع الابل في الصحراء, ولا يمكن لمدعي الاسلام ان يكونوا فلسطينيين الا باخضاع عنقنا الوطني لحذاء عمر بن الخطاب ليرتقي عليه الى بوابة الجنة , ولا يمكن لليساري ان يكون فلسطينيا الا اذا اصبح المجتمع الفلسطيني كله برثة البروليتاريا ورضي عنها تمثال لينين الذي قرصه برد موسكو حتى نخر انجاز ( الحتمية ) التي امن بها
في وضع حركتنا السياسية , نلدغ الف مرة من نفس الجحر , فنعيد الكرة والتجربة , والمضحك المبكي اننا نحن اللذين نمد ايدينا في جحر الثعبان نقول اثناء فعلنا ذلك _ لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين _ ونصلي ونسلم عل دمشق وطهران ونمنح صكوك الغقران لمن ذبح الوطنية الفلسطينية والله والرسول والفكر العلمي فينا , واقتسم فلسطين مع الحركة الصهيونية
تصريات القدومي الاخيرة , هل هي تصرف فردي ؟ ام هي تنفيذ لتخطيط مؤسساتي شارك به تحالف فلسطيني عربي صهيوني ؟ لا يصل القدومي الى مستوى بيدق في لعبة الشطرنج السياسية الاقليمية , فهو قد هبط الى مستوى حجر يحتاجه مضطرا بدوي في الصحراء , ولا يعفي وجوده او التخلص من وجوده في عمان او دمشق او غيرها _ كل عواصم الفكر القومي العربي المشروط عندها بالاولوية الاقليمية من المسئولية الجنائية الساسية التاريخية في العمل على تعميق الانشقاق الفلسطيني , اما المسئولية الاخلاقية التاريخية فهم ليسوا على اهلية مواجهة القضاء التاريخي حولها , وهو امر حكمه الوراثة لا الاكتساب فلا تقاضي فيه, لكن ما يجب ان ينتبه فيه كل من هو في حال قدومي , هو المصير الذي ينتهي اليه على كل حال
الجدل الفصائلي حول اقتسام القومية الفلسطينية باق ومستمر ولا فائدة ترجى للوطن والمجتمع الفلسطيني فيه ومنه ,وعمره سيمتد طالما ان الصراع العالمي الاقليمي , والصراع الاقليمي الاقليمي مستمر , وهذه الاطراف المتجادلة قد اشتبك ثوب حيائها بعجلة هذا الصراع فهي تدور معه ولا تملك قرار او قدرة التوقف والاستقلال عن حركته
وحدها مبادرة وطنية فلسطينية قادرة على تغيير هذا الواقع واعادة خلق حقائق سيادية فلسطينية جديدة واطراف فلسطينية استقلالية بديلة , ووحده المجتمع الفلسطيني والضرورة الوطنية الفلسطينية القادران على بلورة مثل هذه المبادرة في الواقع الفلسطينية , وكما يقال الحاجة ام الاختراع



#خالد_عبد_القادر_احمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المهمة الحضارية للادب الفلسطيني شكرا ميساء ابو غنام
- رسالة الى وزارة الخارجية الامريكية حتى نستطيع الاستجابة , يج ...
- الجزيرة : السم والدسم
- القدومي بيع الوسام من اجل لقمة العيش
- حتى لا نكون العوبة الاستعمار
- القمة الامريكية الروسية فرص امام الانسانية
- خطاب نتنياهو مناورة ضد الولايات المتحدة
- نتائج الانتخابات اللبنانية قراءة موضوعية
- جوهر الخلاف الامريكي الاسرائيلي
- اوباما يدعو الى الواقعية والسلام من اجل الحداثة
- فلسطين والصراعات ؟
- الادارة السياسية وصراعات القرن الواحد والعشرين ؟
- نتنياهو _ اوباما ..الى اين ؟
- تهنئة ومباركة تشكيل الحكومة الفلسطينية
- حول تأليف حكومة فلسطينية جديدة
- معنى اعتذار الانظمة عن استضافة مؤتمر فتح
- ردا على التعليقات على مقال (فتح والولاء القاتل)
- فتح والولاء القاتل
- دور التخلف في اعاقة الحوارالفلسطيني عن الاتفاق
- موقف من قوى اليسار الفلسطيني


المزيد.....




- -انتكاسة- جديدة تصيب البحرية الأمريكية.. بيان يكشف لـCNN عن ...
- خطة غزة.. بين شروط حماس ومماطلة نتنياهو
- مصر.. اعترافات صادمة تكشف تفاصيل مذبحة مروعة بالبلاد 
- رئيس فنلندا يكشف الجهة صاحبة الدور الأهم في فتح قنوات الحوار ...
- خليل الحية يعقد اجتماعا مع محمد دحلان في القاهرة لبحث تطبيق ...
- روما تنفي وجود أي أدلة على تورط روسيا في انفجار مصنع الذخائر ...
- أردوغان يوضح لترامب أهمية اتفاقية جدة للدفاع المشترك
- باراك: ندين بشدة الهجوم على صديقنا وشريكنا الكردي المقدر مسر ...
- ترامب يربط تقليص المناورات مع كوريا الجنوبية بخلافاته مع الن ...
- -الإظلامات- تسقط مجلس إدارة الكهرباء في ليبيا .. وتكليف قياد ...


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - خالد عبد القادر احمد - جدل ( الاجماع الفصائلي ) , ليس حوارا وطنيا