أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - ذوقوه ولن تندموا














المزيد.....

ذوقوه ولن تندموا


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 2686 - 2009 / 6 / 23 - 09:16
المحور: الادب والفن
    




أخبئكِ في ثناياي يا شريعة المحبّة ؛ يا من بهرتِ العالم بجمالك ودفء أنفاسك، وعلّمتِ البشرية درسًا بهيًّا ، فوق المدارك ، وفوق العقول ، وفوق الدُّنيا ، درسًا سمائيًا ، يلغي لغة البشر ، ويعانق المحبّة .....المحبة النورانيّة التي لا تعرف الأنانيّة ، ولا تعرف الاستحواذ والتملُّك.

كنْتُ قبل أن أسطِّركِ على شغاف قلبي غضوبًا ، يسود الانتقام على قاموسي ، وتتمشّى البغضاء في عروقي ، كما كلّ البشر.
كنتُ أعشق المال وأهيم به ، واتبنّى الهموم ، وأداري وأجامل وأقول : كلّها معتقدات وأديان من فوق ، وكلّها موحي بها ، وكلّها تصبّ في النبع إيّاه ؛ نبع الإيمان !!! إلى أن قرأتك يا شريعة السّماء ، فوجدت نفسي عريانًا أمام وهج الحقّ ، وأنكشف أمامي مدى غوصي في وُحول ومتاهات الأرض ، ومدى تشرّدي في صحراء العمر وسراب الفيافي.

وشربْتُ ، فارتويت ....
وتغيّرت الأحوال ، وتبدّلت الأيام ، وسرى الفرح في البيوت والنفوس والأوصال.
وهدأت النفس واستكانت ، ونامت كما فطيم في حضن أمٍّ رؤوم ، هدأت النفس واستكانت ، بل واستنارت ، وأضحت الشمس شمسًا وبات الظلام ظلامًا ، وغاب إلى الأبد عنصر المجاملة والتزلُّف ، فلم يعد الا الحقّ هو الحقّ ، وما تبقَّى ظلّ غبارًا .

حقًّا أسقط المُعلَّق بين الأرض والسّماء قشور العيون وبقايا الأمس.

حقًّا طهّر المصلوب النفوس ، وقدَّس الضمائر وعزّى الأرواح.

نعم ، امّحت الغيمة الدّاكنة وانقشعت ، وهبّ نسيم ألأمل يحمل للخليقة كلِها بشرى الخلاص.....بشرى الانفكاك والانعتاق .
بشرى الملكوت
بشرى السعادة الأبديّة.
قد تتساءل يا صاحبي إن كنتُ ما زلت أعثر ؟!!
وأجيب : نعم ولكن عثراتي أقلّ بكثير ، أحاول أن أجعلها ناصعة عند أقدام المصلوب في غرفتي المغلقة الا على الربّ ، فهو يدخل والأبواب مغلّقة..يدخل باستئذان.

ذوقوا الربّ ، ذوقوه ولن تندموا ، فحلقه حلاوة ، وانجيله شهد ، ووصاياه لَذّة .
ذوقوه ولن تندموا ...
ففيه الكفاية ، وفيه الشّفاء ، ومعه وبه الملكوت.




#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تعالَ من سَماك
- زيتونة اللغة العربيّة تنتظرُ التشذيب
- الإجهاض كلمة خشِنة الوقع
- أنتَ الوطن
- لا للشذوذ الجنسيّ ...ولكن
- النعمة الغنيّة
- مَجْمع اللغة العربية في اسرائيل ، يجب ان يُدفن قبل ان يزكم ا ...
- الأطفال الجِياع جُرحٌ ينزِفُ
- عبوديتكَ حُريّة
- محبّة
- ُهُنا وهناكَ
- يا أحلى إله
- كَروان
- آلامكَ فوق طاقتي
- العنزة ُ الذكيّة- قصّة للأطفال
- الأحدُ العظيم
- المُزنَّر بالحياة
- فصحُ الحياة
- وتهاوى الموتُ خوْفًا
- كيتساف والقاضي العربي جورج قرّا


المزيد.....




- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...
- من -كولبنكيان- إلى -الشواكة-.. بغداد تسترد ألوانها وتتحدى سن ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - ذوقوه ولن تندموا