أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العظيم فنجان - اغنية متأخرة الى سدوري ..














المزيد.....

اغنية متأخرة الى سدوري ..


عبد العظيم فنجان

الحوار المتمدن-العدد: 2630 - 2009 / 4 / 28 - 05:25
المحور: الادب والفن
    




لن تغيـّر هذه القصيدة من الحاضر شيئا ، فليس ثمة مَن أمسكَ بالغيمة من أمطارها ، كما أن الصحراء ، منذ أول حبة رمل ، مصممة على البقاء كما هي ، مع ذلك فالشِعر يبدو مصمما على ان ينتزع المصير من مصيره : هذا الجدلُ بينهما ينفعكِ ، ربما ، ميزانا لوقف الفراغ عند حده : لقد حصل الطوفان قبل أن تولدي في متاهة حياتي العاثرة ، فليس ثمة سدوري ، لكنكِ مصممة على أن تلعبي دورها .

آه ، لكلٍ منا خطيئته ، فعلامَ الترفع ؟!
ما الرفعة ، إن لم تكن هذا الاعتراف ؟ ما الصدق ،
إن لم يكن كل هذا الكذب ؟
ما الغفران ، إن لم تكن كل هذه الذنوب ؟

لستُ أحبكِ لأنكِ أقوى من ذلك ، ولن اكرهكِ لأنكِ أرق من ذلك ، وكل هذا كما كل ذاك لن يغيّر من الامر شيئا ، رغم أنني تمزّقتُ بينكِ وبينكِ : مشيت كثيرا بينكِ وبينكِ ، وقفتُ طويلا بينكِ وبينكِ ، ربحتُ وخسرتُ بينكِ وبينكِ ثم تواريتُ من بينكِ وبينكِ حتى انني لم اعد اذكر ما كان بينكِ وبينكِ ، أما الحب فليس الحكمة ، ولا القلب : هو كل ما ليس بينكِ وبينكِ ..

الحب : يتيمٌ يعطي الآباء صفات أكبر منهم .
هو
رسامٌ في قفر ، يرسم وردة .
هو
شاعر في محنة ، يقترح خصوما أليق .

بقليل من القوارب بإمكانكِ إيقاظ الساحل من قيلولته الممهورة بقلبكِ الذي مزقته عاصفة تركضُ خلف أقدامها ، منذ بداية العالم . بإمكانكِ بقليل من النعاس أن تمنحي النوم اجازة ، وأن ترفعي عن السهاد عناء أن يكون شاهدي على فصامكِ بين الحب واللاحب : لستُ جلجامش أصلا ، وإذا كان ذلك مما يجعل منك فاتنة العالم ، فلا سفينة ، في الافق ، إلا نصيحتكِ الماكرة ، لا خلود الا الفرار منكِ : أنتِ الافعى التي تبتلع كل قادم نحو قلبها ، حتى لو كان هو الطوفان نفسه .

اصرخُ بوجهكِ ، ثم أكرع الكأس ، وأنطلق مغنيا :
أنا هبوبٌ غامض داخل نفسي ،
لا أقوى على رفع ريشة ،
رغم أنكِ تطيرين فيَّ
وفي كل مرة تسقطين ، ذلك لأنكِ ، دائما ، في غير مكانكِ المناسب .



#عبد_العظيم_فنجان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اغنية من قعر زجاجة
- اغنية التحليق بريش النثر ..
- اغنية أمشي ضائعا في جمالكِ ..
- اغنية كيف يكون الجمال صاعقا
- ملف : جان دمو الساطع كصلاة صباحية / رؤيا اخرى وقصائد ضائعة
- صورة كمال سبتي في شبابه
- اغنية عندما يعود السندباد الى بيته
- اغنية البلبلُ المشرَد
- كيف خسرتَ الوردة ، كيف ربحتِ العاشقَ ؟
- بورتريه المخلّص
- أغنية لتحطيم أنف العالم
- كمشة فراشات
- اغنية جمعية الشعراء الموتى
- اغنية عقيل علي
- ساحر من ألف ليلة وليلة
- أغنية حب بغدادية ومدينة الاشارة
- بورتريه الخطر
- أغنية الليل تحت عدسة مكبرة
- ثلاث قصائد
- النافذة


المزيد.....




- فنانون عالميون يقفون مع ألبانيزي: نرفض الضغط على من يكشف إبا ...
- جلود فاخرة وألوان جريئة.. هيفاء وهبي تتألق في كليبها الجديد ...
- بسبب غزة.. القضاء الإيرلندي يبدأ محاكمة فنانة عطلت طائرات أم ...
- -للدفاع عن صورة المكسيك-.. سلمى حايك تنتج فيلما سينمائيا
- لوحة فنية للشاعر السياب بريشة الفنان سلام جبار
- برليناله يشعل نقاشا عالمياً حول دور الفنانين في السياسة
- المثقفون في الثقب الأسود بسبب فضيحة إبستين
- -هل يمكن ترجمة هذا الحب؟-.. نجاح مدوٍ وانقسام حاد في ردود ال ...
- يا فالنتاين ؛ غادرْ من غير مطرود
- انعقاد الاجتماع السادس عشر للجنة الفنية للملكية الفكرية


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العظيم فنجان - اغنية متأخرة الى سدوري ..