أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محفوظ فرج - تسمعني مريم














المزيد.....

تسمعني مريم


محفوظ فرج

الحوار المتمدن-العدد: 2549 - 2009 / 2 / 6 - 03:55
المحور: الادب والفن
    


دعني أستوحي من موج الزاب

شرائط بيضاء

تشد جدائلها مريم فيها

دعني أتملى في قداح الليمون

الغارق حتى أطراف

الغصن

بعشق الماء

عبقا أتنفس فيه تنهد مريم

أسمع رجع نشيج الجرف

يقلبني بين تلهفه

لطيور النورس

حتى قامتها الفرعاء

تسمعني مريم حين أغازل رمل الثرثار

ويختلط الصوت الموغل في القاع

بصيحات غرانيقه

تأتي في زورقها الفضي تاركة

خلف الضفة لهفة أشجار اليوكالبتوز

لمجلسها تحت ظلاله

ترسم لي فوق الرمل معالم

من أوغاريت

وترسل سهما في القلب

على بوابة بابل

المح فوق الهدب

خيولا تصهل تجنح نحو الشام

في عينيها النجلاوين

غوال تركوني أندب

سمّارا لا يحلو إلا

عند ضفاف خريسان

إلا عند ضفاف الدغارة

أو عند أكف صبايا المنصور

وهن يفضن حنانا

للكتب المعقودة تحت

جدائلهن

تركوني وكهوفا تتحدث للماء الجاري:

كل أحبائك مأواهم

أروقتي وحصاي الأجوف

أحضن حتى ضفدعك التعبان

فمتى تدعو أحبابي

لسواحلك المشتاقة

للعزف السرياني

المشبوب بأنغام آشورية

ومتى تمتد نواظر أحبابك

كي تستلهم من غورك عمق

أناشيد الحب العربية

في عينها النجلاوين

فرار من لغط العالم

في القول بلا فعل

ورحيل ضد التيار

أسلمني اللون العسلي

إلى مدن ظمأى لسلام

تتعطش للمنفيين

على طيبتهم تنطفئ النار

قالت أسئلتي

تعجز محفوظ عن استيعاب

مراميها

إلا حين يسافر كي يستفهم

عن عبق تتنفس منه

صبايا العشار

كان السياب يعيد للبريكان

قراءة ملحمة الحب

المحفورة في ساحة سعد

حتى ساوره الإبحار

فخر صريعا

مفتونا في سحر الحرف

وغار يعيد إلى الرُقم الطينية

وهجا أكديا

رتله في أحضان السهل

تناسل في ساحل دجلة

وغنته بساتين

السبع بكار

فمتى تمتد نواظر أحبابك

كي تستلهم

من غورك عمق أناشيد الحب العربية

أشتاق لعشبتك الريّانة

وأبوس بدمعي ذيل سنونو

حط على أكتافك

تعروه الرجفة

يبحث في السيل عن القش المتشرب من مائك

في تموز

يفرشه في العش

يبرّد أرجل أفراخه

أشتاق كعين حبارى

وهي محلقة ترقب صياديها من تحت

ومن فوق تخاف الصقر

المتربص فيها

ياحبة قلبي أين أراك

وحولك جدران قطعت الأوصال

وما عاد فناء الساحات المشتولة

في بسمات بنات المنصور

تظلله أشجار الزوراء

ما عاد شذاك البصري

يعطر(أكشاك ) البسطاء على أرصفة

الباب الشرقي

والكحل الموغل في أعماق

مرافئ سومر

لا يعبر بي جسر الشهداء

أين أراك وأرتال جراد

تزحف غرب بخارى

تنهش لحم القمح الحي

وسنبلة الشلب الطافي

بين مجاري الروح

أين أراك وجيرانك عند نهاوند

أباحوا دمي

في أعتابك

وحين تساءل بعض الطراق

عن الارض المحروقة

والاطفال المدفونين بأروقة منسية

قالوا :

أولئك مما ظل من الأجيال الآشورية






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أوليفيرا 2 عشقا أخضر أخضر
- اعترافات عاشق لأرض السواد
- ميلاد اللوتس
- بنت جنوب الروح
- غالية
- أهرب من هذياني فيك إليك
- الهجرة الآشورية
- غرامي بك أوليفيرا
- أقول لدجلة
- أبحث عنك
- الفارعة بنت البحر
- أربع رسائل ل......................حبيبة
- أولئك الذين أحبهم غادروا
- الغربة في منافي الوطن
- شهرزاد تغمرني بتفاصيلها المغرية
- flowerstory قصة الوردة
- موسيقى الغياب
- ورد النار
- سارة
- هطول شهرزاد


المزيد.....




- ريتا أورا تخرج عن المألوف بإكسسوار رأس غريب في مهرجان لندن ا ...
- آل باتشينو ينال جائزة الإنجاز مدى الحياة من اتحاد ممثلي الشا ...
- حقيبة برأس ذئب تخطف الأنظار في إطلالة فنانة أمريكية على السج ...
- أغرب حفلاته على الإطلاق.. موسيقي يعزف البيانو لـ 150 دبًا في ...
- -لا تدعوا الخوف يتحكم بكم-.. كلمة مؤثرة لمنى زكي عقب تكريمها ...
- أوسكار وايلد ساخرا من أمريكا: -أيها السادة.. لقد خيب المحيط ...
- الرواية وأسئلة الإنسان المعاصر
- تجار في غزة يتهمون حماس بفرض إتاوات.. وميلادينوف يحذر تجار ...
- مجلس العلماء الإندونيسي يطالب بإلغاء حفلي أندريا بوتشيلي بسب ...
- مكتبات بريطانية تتخبط بعد سحب روايات سالي روني المؤيدة لحركة ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محفوظ فرج - تسمعني مريم