أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محفوظ فرج - أقول لدجلة














المزيد.....

أقول لدجلة


محفوظ فرج

الحوار المتمدن-العدد: 2512 - 2008 / 12 / 31 - 03:00
المحور: الادب والفن
    



أغار من الليل حين يؤالف شعرك

إذ يتسسلل نحو سواقي جدائلك العسلية

يغشّي البياض

ويحرق أوراقه في ثنايا مفاتنك السندسية

أقول لدجلة قولي له

أن ترصّع منتجعات العبير

بلألاء أنجمه حين بغفو

أقول لها

حين تأوي النجوم إليك

بحلّتها السومرية

دعي ضوأها يتعمّدُ

في مائك السلسبيل

يباركُ أنفاسها

وهي تحلم في غربة أزلية

دعي رفّ طير النوارس

يؤنس وحشتها

حين يغمس منقاره

بين أمواجك الهاربة

ذري نخلة المنحى

تتبغدد حين يلامسها

من نداك الوثير

هواجس عشق

أراها تذود الشياه وراء مراعي سلاسل حمرين

تحمل زوادة من حليب

وخبز شعير تلوح في تربة الرافدين

أمرُّ بها

حافيا تتقاذفني الأمنيات

بأسمالي الباليات

على وقع أجراس قطعانها

أقول

امنحي ضيفك المتهالك جرعة

ماء

وكسرة خبز

وتحت ظلال شجيرة سدر

أقاسمها لوعة السفر

المتواصل حيث تحاشي الذئاب

الدخيلة وهي تعيث بودياننا

وربانا

هل ترافقني حاديا

يندب التائهين

الذين مضوا

تغني كما تتشهى سواحل

ماء العظيم

كما تتضور ساقية ألما

لغياب أحبتها

كما يتنهد نخل بجماره

للذين يبارونها منذ كانت فسيلة

أقول خذيني معاك

أحدثك عما تؤول إليه مصائرنا

فالذي مرّ

لن يجدي المتبقي من الشجن

المتربص في نبضنا

الذي مرّ لو قد اطلنا التوغل فيه

يباغتنا الحزن من كل ناحية

أقول خذيني معاك

تقول أنا كل مأواي كوخ بسيط

وطفلان ترعاهما ابنتي

في غيابي

الأبُ اغتاله الغادرون

ذريني أباريك عن كثب

منذ ان سكنت في حشاشة قلبي

لهفة لارتعاشة طير

على غصن زيتونة

فوق أرضي

أفتش عنك بميسان

في الجعفرية

قيل لي

لم تعد مدن الخوف

والزيف

تضمن للفاختات البقاء

لم يعد للسواقي وصال

بدجلة إذ ذبحت من شرايينها

فذوى البرتقال

وقالوا بانك حين رحلت تلفت نحوك

نخل السماوة

وانهمر الدمع من شفة الياسمين

وقالوا على وقع خطوك

في نينوى انفتحت ثغرة

في نواحي الحضر

وبان رقيمٌ من الطين

يرسم وجهتك الأكدية

يعطي تفاصيل وصفك

عيناك مرتع غزلان شيخان

تنفر في غورها

الخيل نحو الجنوب

وخصرك موج أباح لدجلة

عند سواحل تكريت

فتنتك الأزلية

وخط لي القلب

من نبضه

مسالك نحوك حتى لقيتك






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أبحث عنك
- الفارعة بنت البحر
- أربع رسائل ل......................حبيبة
- أولئك الذين أحبهم غادروا
- الغربة في منافي الوطن
- شهرزاد تغمرني بتفاصيلها المغرية
- flowerstory قصة الوردة
- موسيقى الغياب
- ورد النار
- سارة
- هطول شهرزاد
- حوار مع الطابعة
- خطوط السلاحف
- قصائد التضاد
- الثناء
- دواعي
- تاريخ التوظيف الأسطوري في القصة العراقية
- قلادة العيون
- النقد الأسطوري
- انتقاء


المزيد.....




- أمازونيات الطليعة الروسية.. أربع فنانات يستعدن حضورهن على ال ...
- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية
- 186 سلالة و852 شخصية.. أطلس رقمي يعيد رسم التاريخ الإسلامي
- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية
- بوتين عن تصريحات وزير الدفاع الإستوني: السيرك رحل والمهرجون ...
- فرنسا.. الذكاء الاصطناعي يطيح برواية من جائزة أدبية مرموقة
- بسبب الذكاء الاصطناعي والسرقة الأدبية.. استبعاد رواية تيليسو ...
- سوريا ...حفل الأخرس في اللاذقية يثير جدلا بسبب التنظيم والحج ...
- -حفظت القرآن بروايتين وأنا مسيحي-.. رحلة أستاذ جامعي كفيف هز ...
- ياكوتسك.. مدينة بدأت بحصن على نهر لينا وانتقلت هربا من الفيض ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محفوظ فرج - أقول لدجلة