أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن حاتم المذكور - الناس والشعائر الحسينية ...















المزيد.....

الناس والشعائر الحسينية ...


حسن حاتم المذكور

الحوار المتمدن-العدد: 2535 - 2009 / 1 / 23 - 05:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الـنـاس والـشـعـائـر الـحـسـيـنـيـــه ...
حسن حاتم المذكور :
لكـل شعب طبيعتـه وخصوصيـة اشيائـه التي يعبر عنهـا ممارسات وعادات وتقاليد ومعتقدات وقيـم ’ كذلك افراح واحزان ’ والشعب العراقي لـه ايضاً ما يميزه عن غيره ’ خاصـة فيما يتعلق بشعائره الحسينيـة التي ورثهـا ثقافـة واخلاق وروابط عاطفيـة ونفسيـة وروحيـة ’ وفي هذا الصدد ’ فالعراقيين لهـم طرقهـم الوجدانيـة الخاصـة التي ترسخت عبـر مئآت السنين والتي تميزهـم عـن ممارسات وسلوكيات وقناعات اشقائهـم في المذهب في ايران وباكستان وافغانستان ولبنـان وغيرهـا ’ ان ممارستهـم لا تخلو مـن طابعهـا الوطني الأنساني الرافـض ومحتواهـا الأجتماعي المميز ’ لذا نـرى ان بنات وابنـاء الشرائـح والمكونات القوميـة والدينيـة والمذهبيـة والفكريـة والفلسفيـة ’ يشتركون رغبـة وعفويـة فـي احياء تلك الشعائر ’ حتى ترسخت عادات وثقافـة عراقيـة اكثر منهـا مذهبيـة .
لدينـا امثلـة كثيرة يتذكرهـا العراقيون ’ كيف ان المسيحي والصابئي المندائي والأيزيدي ناهيك عـن المسلم السني يبذلون جهوداً واستعدادات ومشاركات معبرين عـن رغبـة الأندماج مـع اشقائهـم الشيعـة في المصاب الأليـم للأمام الحسين وصحبـه وافراد اسرتـه ــ ع ــ مصابـاً مشتركاً لهـم جميعاً .
ليلـة عاشورا وفي برلين بالذات مثلاً ’ نلتقـي ومن مختلف المكونات ’ بيننـا الأسلامي والمسيحي والصابئي المندائي والأيزيدي كرداً وعرباً وتركماناً لنحيي تلك الذكرى المقدسة بما يليق بها الى جانب ذلك تبقى المرجعية بالنسبـة لنـا وطنيـة انسانيـة تمثـل وترعـى الجميع وتقدس الأنسان قيمـة سماويـة ـــ السيد علي السيستاني مثالاً ـــ وتحضى بأحترام جميع الأطياف العراقيـة .
هنـا نتوقف ببالـغ الأسى والأسف لنسأل اخوتنـا في المجلس الأعلى الأسلامي ’ مـن هـي تلك الجهات العراقيـة التي يعتقدون انهـا اساءت الى الشعائر الحسينيـة واهانت المرجعيـة ... وما نوعيـة الأساءة والأهانـة والماذا وقت اخـذ الثـأر منهـا قبـل انتخابات مجالس المحافظات بقليـل وبمثـل تلك الحميـة الملتهبـة ’ حتى نشاركهم بـرد الأعتبار لتلك الشعارات المقدسـة والمرجعيـة العزيزة ... ؟
مـن يتابـع مظهـر سماحـة السيـد عمـار الحكيـم وسماحـة الشيـخ جلال الصغيـر وكذلك سماحـة الشيـخ الدكتور عـادل عبـد المهدي حفضهـم اللـه على فضائيـة الفرات وهـم يكررون ذات الأنشاء المتوتـر المنفعـل الهائـج ’ يشعـر بالرهبـة والفزع والخوف مـن اسواء الأحتمالات التي سيأتـي بهـا الغيث القادم ... ان الأمر يشبـه حالـة وعيـد تستهدف امـن واستقرار وأمـل المواطنين ويضعهـم امـام قـدر الأستسلام للأمـر الواقـع ورغبـة السادة في ان يلعبـوا لوحدهم او يخربوا الملعـب ’ الأمر لايحتاج فقط الى مـن هو ( مفتـح باللبـن ) بـل هـو نذيـر ردة مرعبة تثير الهلـع والقلق والأشمئزاز والرفض عند الملايين مـن بسطاء الناس .
صحيـح ان المجتمع العراقي ومنـه الشيعـة بشكل خاص لا زال مسحوق الكرامـة والروح والمعنويات تحت ركام الجهـل والعوز والأوبئة .. وصحيح يستطيـع البعض ان يواصـل تحقيق شـي مـن النجاح في تكرار غسـل ادمغـة ملايين الأبرياء وافراغ رؤوسهـم مـن ردود افعال الوعي وقـد يحقق انجازات تتعكز مرحلياً على تضليل الناس واستغفالهـم ... وقـد يستطيع ايضـاً كـل مـن يمارس لاوجدانيـة صيـد الأصوات الأنتخابيـة في بيئـة خلط الأوراق وتزويـر البصيرة والرشـد للمواطنيين لكنه في نهاية الأمـر سيجد رأس مستقبله السياسي والأجتماعي والأخلاقي مهشمـاً تحت ضربات مطرقـة الوعـي الجمعـي .
واضـح جـداً ة ان حالة التطير والأرباك الحاصل في نفوس قيادات المجلس الأعلى وقلقهـم على ضياع المكاسب الكبيرة على اصعدة السلطـة والجاه والمـال التي استحوذوا عليهـا كغيرهـم ’ هـو ناتـج عـن المواقع التي احتلتهـا القوى والأطراف الخيرة في الشارع العراقي والشيعي منـه بشكل خاص والتي شكل الأمـن والأستقرار وبحبوحة الأنجازات في الخدمات والأعمار اهـم تقاسيمهـا ووقوف بعض الأطراف الرسميـة وغير الرسميـة والمرجعيات الدينيـة والأجتماعيـة والثقافيـة على مسافـة واحـدة بين مكونات المجتمع العراقي بغيـة تقويـم العمليـة السياسيـة بعـد اخراجهـا مـن عنـق نظام التحاصص وحوسمـة المكاسب السريعـة والتي اصبحت اسباب مباشرة لتدميـر الثقافات والقيم والأعراف والتقاليد في الحريات الديموقراطيـة التي يتعطش اليهـا المجتمع العراقي حلمـاً وطريقـاً اوحـداً لخلاصـه مـن مخاطـر المركزيـة المفرطـة والتطـرف المناطقــي .
كان بأمكان قادة المجلس الأعلى ـــ ثقـة بالنفس ـــ ان يطرحوا امام الجمهور وفي اجواء وديـة ومباشرة مـع الأخرين ’ حجـم ونوعيـة الأنجازات التي حققوهـا للمواطـن العراقي وخاصـة في الجنوب والوسط وهـم الذين يملكون ولا يزالون اكثـر مـن حصـة الأسد مـن بين المحافظين واعضاء مجالس المحافظات ومدراء الشرطـة والأجهزة الأمنيـة والأداريـة والمؤسسات ومراكز العبادة والأمكانيات الأعلاميـة الهائلـة كالفضائيات والأذاعات والوكالات والصحف والمواقع الألكترونيـة ’ حتى يستطيـع الآخـر ان يحاججهـم ويقدم ما لديـه للرد عليهـم ’ لا ان يكرروا وعوداً بعـد خـراب البصـر وفي الوقت الضـائـع بالذات .
اكان اميـر المؤمنين علـي ( ع ) يملك فضائيات واذاعات وارصدة مليونيـة مـع انـه خليفـة الدولـة الأسلاميـة ’ واكتفى ان يكون امام الخيرين في العالم والمعلـم الأبدي بسيطاً متواضعـاً غنـي النفس يكره الفقر والجهـل عند الناس ’ فأين هـم من ادعاء ارتباطهم وتمثيلهم لقيم الأمام علي ... ؟ .
اين ذاك الذي هبط مـن واقعـه المترف وتحزم بعمامتـه بين فقراء الأمـة ( والمذهب ) ليعطي دروسـاً في مكافحـة الأميـة وارشادات صحيـة ويوصي بأهميـة المعرفـة والجهـد الشريف لمكافـة الأرتزاق والأتكاليـة على الصدقات والهبات المجانيـة التي تسحبهـم احيانـاً الى مواقـع الرذيلـة وتحلل القيـم الوطنيـة ’ او استقطـع قليلاً مـن فائض مهرباتـه لبنـا مستوصفـاً او مرافقـاً صحيـة او زرع شجرة او غرس نبتـة لأنقاذ بيئـة الصرائف وبيوت الصفيـح ( الجينكو ) او قادهـم لرفـع المزابـل التي تهدد صحتهـم واعمار اطفالهـم بأبشع انواع الأوبئـة ... ؟
ماذا سيقول الأمام الحسين ــ ع ــ عندمـا لـم يشاهـد بين مئآت الضحايا في كارثـة جسر الأئئمـة والآلاف مـن ضحايـا المسيرات المليونيـة ولا سماحـة معممـة واحـدة على الأطلاق ... وهـل ان الموت المجاني هـو فقـط حصـة ولـد الخايبــه ... ؟
هـل ان هناك شرع يجعلهـم خارج قوسي ضرب الزنجيل وحـز الرؤوس وتعذيب النفس التي يدفعون الناس اليهـا شعائـر مستوردة لا تليق بمكانـة الحسين ــ ع ــ وعظمـة استشهاده .
زوجـة احد ضحايـا جسر الأئئمـة ’ وعند زيارة الشيخ لقراءة الفاتحـة والمؤآساة ’ قدم لهـا التهنئـة مردداً " ياليتنـا كنـا معكم ( معك ) لنفوز فوزاً عظيمـا ... ردت عليـه الزوجـة محبطـة مشمئزة " شيخنـه اللـه يخليك خلينـه بمصيبتنـه ذاك الجسـر مـو بعيـد وروح ذب نفسك ’ كتلتوا الرجال رملتوني ويتمتوا الجهال وجاي تضحك علينـة "
واخيــرا ’ لا تسرقوا حسين الناس ’ فأنـه اكبـر واعظـم مـن ان تضعوه فـي جيب السياســة .
22 / 01 / 2009





#حسن_حاتم_المذكور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوجه الأسوء للتزوير ..
- هل غادر الكورد الفيليين مربع مآساتهم ... ؟
- لأنها امرأة ... وشجاعة ايضاً .
- اقترحها امرأة ...
- حتى لا ننتحر بأصواتنا ..
- المالكي وخلفية البديل ...
- امارة البصرة الوائلية !!!
- مثقفي التصعيد ...
- بين احضان العوائل الأيزيدية ...
- مأزق المكونات غير الرئيسية
- بين المهجر والأتفاقية
- مبادرة تضامنية...
- العراق بدون اهله : كيف .... ؟
- الأخوة العربية الكردية : واقع بائس واخلام عائمة ...
- الوحدة الوطنية : في بازار المتطرفين ...
- المشه يوصل ...
- لمن سنمنح ثقتنا واصواتنا ... ؟
- الأتفاقية الأمنية : وجهة نظر...
- اجماع حول سبي العراق ...
- ارفضوها : انها لا تليق بتاريخكم ...


المزيد.....




- فيديو منسوب إلى مظاهرات -لا ملوك- المناهضة لإدارة ترامب.. ما ...
- من بينها -ثعبان طائر-.. اكتشاف عدد من الكائنات الجديدة في كه ...
- ما مدى قوة الاحتمالات بقيام واشنطن بعملية عسكرية برية في إير ...
- جنوب لبنان: مقتل جندي إسرائيلي يحمل الجنسية الأميركية.. وفرن ...
- هدية غير مألوفة من مشرعين أمريكيين لنواب روس
- مئات الأشخاص يشيعون ثلاثة صحافيين في بيروت قتلوا جراء غارة إ ...
- صاروخ إيراني يستهدف مصنعا يحوي مواد خطرة بإسرائيل
- لغز الصعود الصامت.. كيف تحالفت الدولة العميقة لتوصل مجتبى خا ...
- استطلاع: 57% من الشباب الإسرائيلي يخشون المستقبل و30% يدرسون ...
- -جي دي أم ماركو؟-.. ترمب يجري مناقشات جادة لاختيار خليفته


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن حاتم المذكور - الناس والشعائر الحسينية ...