أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم الهيجاوي - الحاكم العربي














المزيد.....

الحاكم العربي


باسم الهيجاوي

الحوار المتمدن-العدد: 2528 - 2009 / 1 / 16 - 10:49
المحور: الادب والفن
    


يا ربُ بتُّ خجـولاً أنَّ منتسـبي
إلى شعـوبِ تُسمى أمةُ العـربِ

ولا يُعزّي ويكفي في العزاءِ سِـوى
منْ أنها أنجبـتْ للكـونِ خيرَ نبي

وخير من أُخرِجَت للناس قد حُقِنَتْ
ذلاً ، وسـارت من العلياءِ للتُّرَبِ

لكنَّ عصراً كعصـرِ الفاتحينَ مضى
وصار يُومَضُ في الظلماءِ كالشهبِ

يدنو فيـوقِظُ أوجاعـاً وما صَدئَتْ
حتى اسـتعاضَ عن العلياءِ بالكتبِ

وما نرانا سـألنا الجرحَ عن وجـعٍ
إلا وفَتَّـحَ بُركانـاً من اللهـبِ

وما ارتَعفْـنا وقـد فاضتْ مواجعُنا
وأشعـلتـها بنا دوّامةُ الغضـبِ

إلا رقيـنا برقيا فـارسٍ هتفـتْ
فيه الحميِّا بما جادت من الخطـبِ

على المنـابرِ لا خوفٌ ولا خجـلٌ
ولا حياءٌ من الأخـلاقِ والأدبِ

فما غَضبـْنا ولا شبَّـت بنا قِيَـمٌ
ألا احتـوتهْا ظلالُ الشكِ والريبِ

وما رفعـنا جِبـاهاً ولا نُريدُ لهـا
جداً بلهوٍ ولا صـدقاً بذي كذبِ

حتى نرانا فتـحنا النـارَ في يبـسٍ
تدينُ فينا افتعالَ العنفِ والشـغبِ

ويستَبيـحُ دمُ الدستورِ منْ دمنـا
على يديْ كلِّ معتوهٍ وكلِ صـبي

وكل من أُغلقـتْ عيناهُ عن أمـلٍ
لمّـا تنكـَّر منسـاقاً وراءَ غـبي

أو ظالمٍ في حمى الدسـتور منتخـب
أو غافلٍ كفـر العلـياء بالسحبِ

ولا يرى في محنةِ الأوطانِ غيرَ هوى
يلقي عليـــه عطايا من أبي لهبِ

وقـدْ تخـدَرَ محقونـاً بلا عضـلِ
وأصبـح الفاعل المجرور بالذَّنَـبِ

وكيف نُرجع تاريخــاً بذي قيـمٍ
لما نرانــــا بمهد الذل لم نتبِ

أو كاليـتامى وما في اليتم متـسعٌ
مثل اتسـاع حدود الهم والتـعبِ

فشــرَّدونا بأوطـانٍ مُـأدلجـةٍ
تنظِّمُ القهرَ من "صنعا" إلى "حلبِ"

وعَلَّقونا وما مرَّت مـراكبـنــا
حتى غدونا عن الأنظــار لم نغبِ

ولاحقـونا بعنـفٍ في مرابعــنا
وفصَّـلوا تُــهَماً على الطـلبِ

وألحقـــونا بأرقامٍ مجـدولـةٍ
شِـبْنا عليها ، ولكن تلك لم تَشِبِ

وهَرَّبـونا إلى التــاريخ مهـزلةً
فيـها تـعالى علينا كل ذي أربِ

من كلِّ قُطرٍ صغيرُ الشـأنِ منتقصاً
وكل " علجٍ " كبيرٍ أعوج الذنبِ

ولا نرى في بـلاد العرب غير دمى
يسيل منها لعـاب الطيش واللعبِ

محقونـة بدم شبّّـَت مسـاربُـهُ
على الضـلال فلم تسمع ولم تجبِ

تجثو عليـنا بلا أطيـاف مرحمـةٍ
وقد غـدونا بلا حسب ولا نسبِ

ولا تنازل عمــا صـار مغنـمة
حتى يشـيد به يوبيـله الذهـبي

وأصبـح الحكم أمـلاكاً مورِّثـةً
وليَّ عهـدٍ من الأرحـام والعصبِ

ولا انفراجــاً ولو مرت بنا نوبٌ
هاجت وماجت وصار الدمُّ للركبِ

إلا تـدخل عزرائيـل منـتـزعاً
تلك النفـوس بلا إذن ولا طـلبِ

أو بادرت طغمـةٌ أخرى بمفسـدةٍ
باسم التـحرر من شعبان في رجبِ

لتسـتبيـحَ دمَ المخلوعِ مشـنقةٌ
أو تسـتعد خطى المخـلوع للهربِ

فما مضَتْ حقبـةٌ إلا وتـتـبعُها
أخرى تغني لإنـجازٍ ومكتَـسَـبِ

وما تشيدُ " ديـمقراطيةٌ " حَقَنَتْ
فيـنا المشـاعرَ بالأوهـامِ والكَذِبِ

ويرجع العهد عهداً مثل سـابقـهِ
ويرجعُ الظـلمُ مسـنوداً بلا سببِ

يا ربُّ فارفقْ فما حال الجياع سوى
بعضَ الكرامـةِ مما جـاء في الكتبِ

كَرَّمتَ فيها بني الإنسانِ فانْـتُزِعَتْ
منه الكرامـة حتى تاه في الشُّـعُبِ

يا رب جاروا ، وما جارت لنا قيـمٌ
قد اسـتـنار بـها تاريخـنا الأدبي

فلا نجومـاً على الآفـاق نبـصرها
نحن الموات بليــل طال في الحقبِ

أو كي نـمرَّ إلى ما كان من أمـلٍ
في النور يحيا وهذا الليــل لم يغبِ

ما دام فينا دمى شـبَّتْ نواجـذُها
على الدماء تسـمى : الحاكم العربي

28 تشرين الثاني 2008م



#باسم_الهيجاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جنين أو المتوسط نهايتي
- مدخل لقراءة متأخرة
- سوسنٌ منتبه
- لواحدة هي أنت
- قصائد أسيرة
- قصائد للسابع عشر من نيسان
- الموسيقى تقول لا
- سهام عارضة .. علم من أعلام الثقافة الفلسطينية
- سيدة القصيدة
- سهام .. لمن تركتِ القلم ؟
- أزمنةٌ للعبور .. وأمكنةٌ للتراجع
- كيف يصيبني تلفُ ؟
- بانت سعاد
- صوت الشعر
- جمعية الكمنجاتي الموسيقية تحيي عيد الموسيقى في مدن فلسطينية
- الشاعر الذي رحل دون أن يقول وداعا
- حديث المسافات 8
- حكومة مؤجلة
- كاتي
- حديث المسافات 7


المزيد.....




- كيف يبرز -كونغرس العربية والصناعات الإبداعية- مستقبل اللغة ا ...
- الموسيقى تتصدر نقاشات منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ
- معرض -سلالة- يوثق إرث عائلة ارتبطت بمسرح موسكو للفنون
- الأمير هاري يخطط لإنتاج فيلم وثائقي عن والدته ديانا تكريما ل ...
- بحضور 1600 مشارك.. مؤسسة قطر تختتم النسخة الثانية من ملتقى - ...
- سبتة في مخيلة ألفونسو العاشر: كيف صاغ -الملك الحكيم- أحلام ا ...
- كاظم الساهر: بعد سن الـ50 أصبحت أرى الأشياء بعمق
- بمشاركة عربية وأجنبية.. بدء الاستعداد للدورة الـ13 لمهرجان د ...
- جهود لإدراج -المقدمة- لابن خلدون في سجل ذاكرة العالم لليونسك ...
- مهرجان الجونة السينمائي يكشف عن شعاره الجديد ويكرم منى زكي ف ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم الهيجاوي - الحاكم العربي