أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم الهيجاوي - صوت الشعر














المزيد.....

صوت الشعر


باسم الهيجاوي

الحوار المتمدن-العدد: 2052 - 2007 / 9 / 28 - 08:50
المحور: الادب والفن
    


عن الذين يحترفون الصمت في زمن الكلام

قصدتُ الشعر أنشد بعض راحةْ
فإذ بالشعر يفتح لي مناحةْ

وقلتُ أثيرهُ من بعد نأيٍ
وألتمس المودة والسماحة

فقابلني بوجهٍ مكفهرٍّ
وعاجلني وأشهر لي سلاحهْ

وقال ألم تُعمِّرْ بي ســماءً
يُغرِّدُ طيرُها في كل واحة

فكيف غرقت في صمتٍ مريبٍ
ليكتم صوتُك العالي صداحَه

أليس الصمت مأوى كل ذلٍّ
تُرى فيه المروءة مستباحة

وصوت الحر يبني في شموخٍ
بيوت العز تملأ كل ساحة

فقلت إليك إني في زمانٍ
غدت فيه الحقائق في سياحة

ترى الشهم الأصيل نأى ولكن
إذا ما قال يوصم بالوقاحة

وفيه الحرّ يقبعُ في خواءٍ
يُرتِّقُ جرحه ، فترى جراحه

تفرُّ إلى الحقيقة في حياءٍ
تصارحها فتدميها الصراحة

وغير الحرِّ حين يقول شيئاً
ترى التصفيقَ يغمرُ كل باحة

يُصدَّقُ ما يقولُ بلا جدالٍ
ويوصفُ بالبلاغةِ والفصاحة

وللشعراء مرثيةٌ تراها
وكلاً منهمُ كسروا جناحه

بها " المستشعرون " وقد أفاضوا
وكلٌّ منهمُ يبدي ارتياحه

كأنَّ الشعر صار لهم مطايا
وهم فرسانُـها في كل ساحة

يزجّونَ الكلامَ إلى إطارٍ
له في الشكل شعرٌ والمساحة

بها المضمونُ يُنكرُ كلَّ فهمٍ
فصرتَ كمن يغنّي في مناحة

صديقي أيها المجبول قهراً
بناركَ ، إنَّ نارَكَ مستباحة

وأنت الآن في زمنٍ عقيمٍ
به الأهواء قد سرَقَت لقاحه

أليس الصمت أرجى من كلامٍ
يُردِّدُ في الضلوع صدى مناحة

فسدد من كنانته سهاماً
أباح بها دمي شرَّ استباحة

وقال اصمت لقد أممت قتلي
بما تبديه من هذي الوقاحة

لتسبق كل مأجورٍ تمادى
من الحكام في نفس البجاحة

لأنَّ الشعرَ للأحرارِ مأوى
وفي أصواتهم يُعلي كفاحه

وأنت اليوم تصمتُ في خنوعٍ
فحلّ وثاقه واطلق سراحهْ

25 آب 2007م



#باسم_الهيجاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جمعية الكمنجاتي الموسيقية تحيي عيد الموسيقى في مدن فلسطينية
- الشاعر الذي رحل دون أن يقول وداعا
- حديث المسافات 8
- حكومة مؤجلة
- كاتي
- حديث المسافات 7
- حديث المسافات 6
- حديث المسافات 5
- حديث المسافات 4
- حديث المسافات 3
- حديث المسافات 2
- حديث المسافات 1
- مدمن مخدرات
- بلون الغربة
- نص الرؤى والمغادرة
- هيت لك
- نصوص ملونة بلون الفجيعة
- وردة
- نشيد الوحدة الوطنية
- غريب الدار


المزيد.....




- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد
- فيلم وثائقي عن إيلون ماسك يسلط الضوء على أغنى رجل في العالم ...
- فيلم رعب من 14 دقيقة يحقق 5 ملايين مشاهدة على يوتيوب في بضعة ...
- -قصة حب غير متوقعة-.. فيلم -ولا كان عالبال- يصل إلى صالات ال ...
- ترجمة الإنجليزية ليست مطلوبة؛ المطلوب مقال عربي. سأكتب العنو ...
- من لحظة وصوله إلى البروفات.. تفاعل لافت مع عودة فضل شاكر
- ليوبيموفا: تزايد الاهتمام بالتعليم العالي الثاني المجاني في ...
- لماذا عارض قدامى محاربي عام 1812 رواية تولستوي -الحرب والسلا ...
- سبوتيفاي تستبعد 50 مليون مقطع من التوصيات بسبب المحتوى المزع ...
- نجوم «10 أشياء أكرهها فيك» يجتمعون لتكريم هيث ليديجر على الم ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم الهيجاوي - صوت الشعر