أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم الهيجاوي - الموسيقى تقول لا














المزيد.....

الموسيقى تقول لا


باسم الهيجاوي

الحوار المتمدن-العدد: 2247 - 2008 / 4 / 10 - 04:48
المحور: الادب والفن
    


الفـنُّ دوَّنَ تاريـــخَ الحضـاراتِ
لمـا أضاءَ صدى الماضي على الآتي

فيه الشعوبُ ترى عنوانَ نـهضَتِـها
إذا تـواصـلِ ما بين الثـقافـاتِ

تـرى الشـعوبَ به تزدانُ منـزلةً
إذا ارتضتْهُ سـبيـلاً للحواراتِ

الفنُّ يحمـل في أعطـافـِهِ صـوراً
عن الشعوبِ وعن كُنْهِ الحضاراتِ

يحكي التـراثَ ويحكي عن طبائعـهِ
ويسـتشـفُّ تقاليـداً وعاداتِ

تُـروى به سِـيَرٌ ظلَّـتْ مخلّـَدَةً
تُـفضي إلى فرحٍ أو عمقِ مأسـاةِ

في الفنِّ لحنٌ لموسيقى إذا عُـزِفَتْ
تلقى الغـلالَ بها جادت بـخيراتِ

للطفـل هدهـدةٌ منـها وأغنيـةٌ
في المهـد يحملـها نحو الغـد الآتي

أنـّى نَـظَرتَ ترى فيها مؤازِرَةً
تُـعطيـكَ بلسـَمَها عنـد المعاناةِ

يثرى الشـعورُ بها من دونِ ترجمةٍ
فالكـلُّ يفهَـمُها عند المـحاكـاةِ

فيها يُجسَّدُ احساسُ الذي صاغتْ
منه الأنامـلُ انفـاسَ العبـاراتِ

" زريداش "* قد جاءت تعطي رسالتها
فن بـها يسـمو بين الثـقافـاتِ

في رحلة أضحى الانسان مضطهداً
فيـها وشـرعتها قانـون غاباتِ

حربٌ وتشـريدٌ والقتـلُ ديدنُها
والموت خيَّـمَ في كل اتـجاهـاتِ

أركانـها بشـرٌ جاؤوا لمعركـةٍ
صـاروا كأمواتٍ سـاروا لأمواتِ

فيـها الأمور غَلَتْ والكل محتـرمٌ
الا بـها رخص الانسـان بالذاتِ

إن الذي خلق الانسـان كرَّمَـهُ
كي يرتقي دومـاً نحو السـماواتِ

ولم يُبِـحْ أبداً قتـل امرءٍ يومــاً
فيما نشـاهدُ من حربٍ وويـلاتِ

ليت الجدالُ إذا ما ساد من خطبٍ
أن يرتـقي دومـاً فوق النـزاعاتِ

فلا نعـود إلى ما كـان من دنيـا
فيها القتـال سبيـلاً للحـواراتِ

ألحان موسيقى قد تُسـمعُ الدنيا
ما لا تـجيءُ به أقوى الخطـاباتِ

يا عازفـاً جاءتْ تشـدو أناملُهُ
اصدحْ بغربتـنا في بعضِ وصلاتِ

واسقِ الجفافَ بنا وصلاتِ موسيقى
حتى تعـودَ لنـا بعضُ المسـرّاتِ

واعزفْ لشعبٍ قد طالت مواجعُهُ
علَّ الغنـاءَ بـه كسـرُ العقوباتِ

أو الجدارُ وقد زالت مـآربُـــهُ
في العنصريــة أو قتلِ الطموحاتِ

أو نلتــقي وطناً يعلو بوحدتِـهِ
علَّ الغنــاءَ به نبـذُ الخـلافاتِ

هذي رسالتـنا جاءت على عجـلٍ
تروي مواجعَـنا في بعض أبيــاتِ

بالحبِّ قد جئـنا والحبُّ ذو أمـلٍ
حتى نؤرخهـا عند الكمنـجاتي


ألقيت القصيدة في مركز الكمنجاتي** في جنين .. في التاسع والعشرين من آذار 2008م
_______________________________________________
* زريداش : فرقة فنية عالمية .. تغني بعدة لغات لعدة دول .
** الكمنجاتي : مركز الكمنجاتي الذي أسسه رمزي أبو رضوان عام 2002م .. والذي يهدف إلى إنشاء مدارس موسيقية لأطفال فلسطين .. خاصة أولئك الذين يعيشون في مخيمات اللاجئين والقرى .



#باسم_الهيجاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سهام عارضة .. علم من أعلام الثقافة الفلسطينية
- سيدة القصيدة
- سهام .. لمن تركتِ القلم ؟
- أزمنةٌ للعبور .. وأمكنةٌ للتراجع
- كيف يصيبني تلفُ ؟
- بانت سعاد
- صوت الشعر
- جمعية الكمنجاتي الموسيقية تحيي عيد الموسيقى في مدن فلسطينية
- الشاعر الذي رحل دون أن يقول وداعا
- حديث المسافات 8
- حكومة مؤجلة
- كاتي
- حديث المسافات 7
- حديث المسافات 6
- حديث المسافات 5
- حديث المسافات 4
- حديث المسافات 3
- حديث المسافات 2
- حديث المسافات 1
- مدمن مخدرات


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم الهيجاوي - الموسيقى تقول لا