أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهير قاسم - أشلاء الأطفال،،، بساط لمجهول














المزيد.....

أشلاء الأطفال،،، بساط لمجهول


سهير قاسم

الحوار المتمدن-العدد: 2527 - 2009 / 1 / 15 - 08:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



يمارس الإسرائيليون واحدة من سياساتهم الهمجية التي لم تكن جديدة على أطفال فلسطين، أؤلئك الأطفال الذين أصبحوا حقل تجارب لأسلحتهم، بات مطلوب من أجسادهم أن تكون بساطاً لاحتلال فاشي لا يأخذ بالحسبان الحد الأدنى من الأعراف والقوانين الدولية والديمقراطية والعدالة التي يدّعيها العالم وتدعيها إسرائيل، لكن الحقائق سرعان ما تتكشّف، فالممارسة على الأرض تسبق الأقوال والشعارات الرنّانة تزول، فسياساتهم الرامية إلى قتل الأطفال والأبرياء تتزايد يوماً بعد يوم، بالمقابل لا محاسب لهم، على النقيض يجدون لسياساتهم المعين والناصر والمؤازر، هناك من يدعمهم ويقف إلى جانبهم، ليس ذلك فحسب بل يدافعون عنهم وعن مخططاتهم ضد هذا شعب أعزل لا حول له ولا قوة.
والمخططات الإسرائيلية اليوم أصبحت أكثر تطوراً، فلم تعد مجرد مقترحات على الورق وهي تنفّذ بسياسة الأمر الواقع، سرعان ما يعلن عنها لاحقاً. كثيراً ما جربوا من خلال سياسات أخرى تفرض اليوم بقوة السلاح، وباسم التكنولوجيا المتطورة التي لم يسلم منها الأطفال والنساء والشيوخ، فهل صنعت هذه الصواريخ لتسقط على الرؤوس البريئة!
في الوقت نفسه تستغل إسرائيل حالة الانقسام العربي الذي يشلّ قرارهم وكلمتهم تماماً عن الاتفاق على كلمة وقرار أوحد، هنا لا بدّ من الاعتراف أولاً أن الحال الفلسطيني الذي وصلوا إليه من تمزق داخلي هو صدى ونتاج فعلي للتمزق الخارجي في العالمين العربي والإسلامي مما حوّل البوصلة الفلسطينية عن مسارها الصحيح. والأغرب من ذلك أننا لا تستفيد من تجاربنا وهم غير مستعدين لذلك، ويكتفى بسياسة التخبط والعشوائية، وتبادل التهم والشتائم، تسوقنا العواطف، وتغيب العقول تماماً.
الأغرب أن الحروب تشنّ على عالمنا بصور مرحلية وبتسلسل زمني واضح بالنسبة إليها، تارة تكون الحرب في العراق وأخرى في لبنان، واليوم في فلسطين، وما أشبه اليوم بالأمس. والسؤال الذي يطرح نفسه، لماذا لا تتزامن الحروب جميعاً في وقت واحد، لماذا تعطي إسرائيل فرص النجاح والتفوق، ونطبق نحن المثل الذي يقول:" أكلت يوم أكل الثور الأبيض" إسرائيل تنتهج تلك السياسة دون خوف وهي على دراية بما يجري، فهل نقف مع أنفسنا جميعاً حتى تكون معركتنا فعلاً في الخندق الواحد الأوحد؟!
تشن إسرائيل هجوماً على أطفال ونساء غزة وشيوخها، حرباً غير مبررة، دون هوادة أو رحمة، وفي الوقت نفسه تظهر ضحية للعالم، وكأنها من تدفع الثمن، ويعجز الخطاب الفلسطيني والعربي عن بلوغ المستوى المأمول أو المعقول، يصبحون مدافعين عن قضيتهم وكأنهم في لائحة الاتهام!
إن المخططات الإسرائيلية ترمي إلى طمس القضية والهوية الفلسطينية، وفي ذات الوقت تستخدم الدول العربية والإسلامية ومن وراءها الأحزاب الفلسطينية والفصائل التي مارست ولا زالت تمارس دوراً سلبياً وسارعت إلى في تنفيذ تلك المخططات بقصد وربما بغير قصد.
ويتهافت المنتفعون وأصحاب المصالح خلف الفضائيات وتحديداً في دمشق وطهران وغيرهما ليتحدثوا بسكينة وارتياح، هؤلاء لا يقفون صفاً منيعاً للمعارك، لكنهم ينتظرون تلك أشلاء الأطفال لتكون بساطاً لحواراتهم ومفاوضاتهم؟! لا علاقة لهم بما يجري على أرض غزة وفلسطين، نراهم في مثل تلك المناسبات، يصرخون فرحاً بالنصر. يحق لغزة أن تسألهم ماذا قدموا لها ولأطفالها! لماذا لا يقدّمون التضحيات كل في موقعه! يظهرون قادة لفصائل وأحزاب والتلاعب بمعارك هي ليست لهم أصلاً! عليهم ألا يحيدوا عن الطريق الصحيح، فجميع الأنظمة في قائمة الاتهام! لا يحق لهم أن ينصّبوا أنفسهم بمنزلة الحاكم وصاحب القرار لوصف دولة بالمقاومة ويتهمون أخرى بالخيانة، نعلم ويعملون أنهم مسيّرون، مجرد أبواق تهتف بلسان آخرين! فبالأمس مثلاً كان الفلسطينيون عالقون أثناء حرب العراق على حدود لدول مجاورة، لم نسمع من يعترض أو يجادل. فهل أصبحت الأموال معياراً لتقليد أوسمة الشرف والوطنية في هذا العصر الرديء؟!



#سهير_قاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النضال،،، ما بين التكريم والثمن !!!
- شجرة الزيتون... حاضرة فينا؟!!
- يحدث في رمضان!!
- وداعاً شاعر العرب والقضية!!!
- تموت القضية... وتحيا الحزبية!!!!!
- حركة التهدئة الإسلامية؟؟؟
- ذاكرة الحياة!!!
- ما زالت تروي قصة أرض لم تعش فيها!!!
- ثقافة الفساد
- في ذكرى الثورة الفلسطينية؟
- بلا حدود!!!
- من يرد لهم طفولتهم!!!
- عذراً فلسطين تاهت بنا السبل!!!
- من أنتم حتى تبددون القضية؟؟؟
- الاعلام الموجه وثقافة فوق القانون!!!
- الثانوية العامة في مهب الريح!!!
- وطن يباع ويشترى وتصيح فليحيا الوطن!!!
- أيها الماضي لا تعيرنا كلما ابتعدنا عنك
- أرواح تزهق ثمناً لمؤامرات رخيصة
- الوطن الجريح سيحاسبكم


المزيد.....




- سجال سياسي محتدم.. نائب ترامب يهاجم الديمقراطيين وبوتيجيج ير ...
- مسؤول إسرائيلي: اتصال بين نتنياهو وترامب بينما تدرس أمريكا خ ...
- المحكمة العليا في السعودية: الاثنين غُرة ذي الحجة وهذا موعد ...
- قرقاش عن استهداف محطة براكة للطاقة النووية: -لن يلوي أحد ذرا ...
- التفشي الـ 16.. إيبولا يضرب مجددا الكونغو
- سلالة جديدة من إيبولا: حقائق أساسية لفهم التفشي الحالي
- شروط أمريكية وتوعد إيراني وتأهب إسرائيلي.. هل حانت عودة الحر ...
- بين دموع الفرح وصبر السنين.. قوافل الحجاج الأردنيين تنطلق نح ...
- بزشكيان لوزير الداخلية الباكستاني: نسعى لعلاقات ودية مع دول ...
- هل تسلم أموالك للذكاء الاصطناعي؟ ميزة جديدة بشات جي بي تي تث ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهير قاسم - أشلاء الأطفال،،، بساط لمجهول