أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سهير قاسم - يحدث في رمضان!!














المزيد.....

يحدث في رمضان!!


سهير قاسم

الحوار المتمدن-العدد: 2403 - 2008 / 9 / 13 - 02:48
المحور: القضية الفلسطينية
    


يعاني الوطن بجناحيه من ظروف عصيبة، غلاء معيشي غير مسبوق، تشتت وانهيار اقتصادي في مجالات مختلفة، فرقة وواقع دولتين يكرّس على الأرض، حلم بوحدة تلفّ الوطن بشطريه، واقع لا يبشر كثيراً بالأمل في تحقيق إنجازات فعلية على الأرض في هذه الآونة على الأٌقل. عام دراسي جديد، طلبة مستعدون للدراسة، إضراب في غزة، أمل شعب يطمح بالبقاء على هذه الأرض. مع تلك الأحداث يطلّ شهر رمضان على الفلسطينيين الذي يرزحون تحت نير الاحتلال منذ أكثر من نصف قرن، رمضان شهر العبادة والصلاة، الطاعة والغفران، التوبة، والتعاون والمحبة،... . تلك الظروف يمرّ بها أبناء المجتمع الفلسطيني، الذي يتمتع بخصوصية بين الدول والمجتمعات في العالم، يعاني الأوضاع السياسية والاقتصادية الصعبة التي تؤثر سلباً على المجالات الأخرى كافة.
منذ أشهر نشهد الغلاءً والارتفاع الحاد في الأسعار، نراه يتزايد في رمضان، بحكم عوامل كثيرة أهمها، إقبال الناس على الأسواق بصورة أكبر، ليس ذلك فحسب هناك الاستغلال الذي يتصاعد في هذا الشهر من قبل المهربين أو أؤلئك الذين يتقنّعون بأسماء ومسمّيات متباينة، نخصّ هنا شريحة بعض التّجار الذين باتوا يشكّلون تهديداً على الأمن الصحي والوطني والنفسي للمواطن الذي بات يعاني هموماً كثيرة، هؤلاء المتآمرون لم يكتفوا بالتلاعب بالأسعار الخيالية بالنسبة للمواطن الذي تنتابه الحيرة، تائهاً أمام هذا الظرف العصيب، كيف له تدبّر شؤونه وسط تلك الأوضاع الصعبة؟!
تحاول تلك الفئة من التجار ، بكل إمكاناتها، تقصّي طرق متنوعة في الفساد، متوخّين جني فوائد مادية طائلة، فتارة يوظّفون الأدوية وأخرى الأغذية الفاسدة، الموضة العصرية في هذه الآونة، وحدث ولا حرج. يسعون للكسب والاستفادة بكل الطرق كي يحصلوا على الربح الكثير، أو ربما أن لهم تطلعات أخرى ومخططات غير مرئية يطمحون إلى تنفيذها وتكريسها على الأرض. ذلك ما نراه الآن في مجتمعنا ويتصاعد خلال هذا الشهر الفضيل من قبل أولئك الذين كان أجدر بهم أن يبذلوا الجهود في توفير الرعاية للمواطن خاصة ذلك المحروم الذي لا يجد قوت يومه أو لا يوجد له معين. بدلاً من ذلك يخططون للتفرّد به ويرون أهمية كبرى في تحقيق مصالحهم الذاتية الضيقة لا غير.
ونرى كذلك في رمضان أؤلئك الذين يصبّون جلّ تفكيرهم في الطعام والشراب وإعداد الموائد الضخمة، يحرصون على توفيرها في وجبة الإفطار الواحدة، لا يأبهون بما ينفقون، لا يفكرون بمن لا يجد تلك الموائد التي سرعان ما تستقر عندهم في سلاّت النفايات. على الوجهة الأخرى يقف من لا يجدون، ما يقوتون به أطفالهم، بانتظار من يسعفهم ذلك اليوم أو يقدم لأطفالهم بعض الشيء الذي ربما يسدّ رمقهم.
إن المجتمع مسؤولية الجميع، كل في موقعه، للتجار الذين يستغلون نقول لهم رفقاً بالمواطن، طفلاً كان أو شاباً أو شيخاً أو امرأة وبالأطفال، المواطن الذي هو جزء لا يتجزأ من هذا الوطن الواحد، أبناء هذا المجتمع يعانون الاحتلال البغيض، لا تساندوا الاحتلال الذي لا يترك فرصة دون استغلال، ليس كذلك فقط بل يحققون المزيد من الانتصارات تلو الانتصارات كلما ازداد العبء والهمّ الفلسطيني. لا توفروا للاحتلال ما يريدون، أو تقدموا تقدّموا إليهم ما يسعون إليه ، لا تسمحوا أن يمروا بينكم وبيننا، إنهم يمكرون. أما نحن فإننا نمتلك الكثير، لدينا الكثير مما يجب فعله، لكن قبل فوات الآوان.



#سهير_قاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وداعاً شاعر العرب والقضية!!!
- تموت القضية... وتحيا الحزبية!!!!!
- حركة التهدئة الإسلامية؟؟؟
- ذاكرة الحياة!!!
- ما زالت تروي قصة أرض لم تعش فيها!!!
- ثقافة الفساد
- في ذكرى الثورة الفلسطينية؟
- بلا حدود!!!
- من يرد لهم طفولتهم!!!
- عذراً فلسطين تاهت بنا السبل!!!
- من أنتم حتى تبددون القضية؟؟؟
- الاعلام الموجه وثقافة فوق القانون!!!
- الثانوية العامة في مهب الريح!!!
- وطن يباع ويشترى وتصيح فليحيا الوطن!!!
- أيها الماضي لا تعيرنا كلما ابتعدنا عنك
- أرواح تزهق ثمناً لمؤامرات رخيصة
- الوطن الجريح سيحاسبكم
- سرقتم منا القضية
- الموظفون لا يستطيعون تسديد التزاماتهم والجهات الرسمية لا تكت ...
- صرخة المرأة العاملة


المزيد.....




- الحوثيون يعلنون مقتل رئيس الحكومة وعدد من الوزراء في ضربة إس ...
- الاتحاد الأوروبي يدعو واشنطن للتراجع: انتقادات لقرار حظر تأش ...
- هاشتاغ -ترامب مات- يتصدر منصة -إكس-.. ما مصدر الشائعات؟
- الحوثيون يعلنون مقتل رئيس حكومتهم ووزراء منها بغارة إسرائيلي ...
- كأس أفريقيا للمحليين: المغرب يتوج باللقب بعد فوزه على مدغشقر ...
- تجمع الأطباء الفلسطينيين في أوروبا يطلق إعلان بروكسل لحماية ...
- من العناق للتراشق.. لماذا علاقة ترامب ومودي ليست على ما يرام ...
- إيران تتوعد الترويكا الأوروبية بـ-رد حاسم-
- من الكتف إلى الظهر.. دليلك لاختيار حقيبة الرجل المثالية
- نقيب احتياط إسرائيلي يدعو الجنود لرفض الخدمة بغزة


المزيد.....

- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه
- فلسطين لم تكسب فائض قوة يؤهل للتوسع / سعيد مضيه
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ
- جبرا نيقولا وتوجه اليسار الراديكالي(التروتسكى) فى فلسطين[2]. ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ااختلاق تاريخ إسرائيل القديمة / سعيد مضيه
- اختلاق تاريخ إسرائيل القديمة / سعيد مضيه
- رد الاعتبار للتاريخ الفلسطيني / سعيد مضيه
- تمزيق الأقنعة التنكرية -3 / سعيد مضيه
- لتمزيق الأقنعة التنكرية عن الكيان الصهيو امبريالي / سعيد مضيه
- ثلاثة وخمسين عاما على استشهاد الأديب المبدع والقائد المفكر غ ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سهير قاسم - يحدث في رمضان!!