أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سهير قاسم - وداعاً شاعر العرب والقضية!!!














المزيد.....

وداعاً شاعر العرب والقضية!!!


سهير قاسم

الحوار المتمدن-العدد: 2374 - 2008 / 8 / 15 - 05:11
المحور: الادب والفن
    


على هذه الأرض ما يستحق الحياة : على هذه الأرض سيدة الأرض ، أم البدايات أم النهايات. كانت تسمّى فلسطين .صارت تسمّى فلسطين . سيدتي : أستحق ، لأنك سيدتي ، أستحق الحياة.
ولد ورحل بصمت، هجّر وشرّد مثل غيره من أبناء الوطن المنكوب، إنه خير متتبع للحدث والقضية. المؤرخ وصاحب الهمً في كل المراحل الجميلة والصعبة والمريرة، قلمه السّباق دائماً، لم يجفّ يوماً، لم يبخل يوماً، عند تجدد الحدث ترمقه العيون، ماذا ستكتب يا درويش؟ الآن، نتساءل، من سيكتب لدرويش وللقضية؟ كيف لا وهو من رفع همّ القضية التي حملته وحملها للعالم أجمع!!!
لم يقف درويش عند وطنه، خرج للعالم بصوته الجهوري: كفى إيذاءً للإنسانية في كل مكان، ردد البشر كلماته الجامعة: على هذه الأرض ما يستحق الحياة. علينا أن نعلّم أولادنا وأطفالنا أن على هذه الأرض ما يستحق الحياة، كتب لقلمك الخلود وكلماتك تبقى رنانة في القلوب، فإن غاب عن الوجود، هو باق في النفوس.
تشبث بالحياة، أحبه الشعراء، غنّى للأطفال والنساء والشيوخ، دوّن تاريخاً يغيّبه الآخرون أؤلئك القاصدون إلى قتل القضية، كان لهم بالمرصاد، أشعاره حياة للشعوب التي ترنو للأمل والسلام، تبثّ رسائل حب ووطنية للأجيال في مرحلة الضياع وتذويب القضية نافح عن الإنسانية!
نفتقد رائداً من رواد القضيّة، لم يكن شاعراً فحسب، كلماته سبّاقة إلى النضال، سارت جنباً إلى جنب مع الدماء الكريمة، جبلت مع الأرض التي تستحق الحياة، إنه الشاعر الإنساني الذي جمع التناقضات، شمولياً لم يقف عند الذات، تجاوز المرحلة، عرفنا من خلاله تعريفاً للإبداع الجديد.
كلمات درويش صرخة لأؤلئك الذي حادوا عن الطريق، تشكّل حصاراً قاسياُ على أعناقهم. بات عليهم الرجوع إلى درويش وكلماته التي تعطي الأرض الكثير، كي تكون فاتحة أفق للشعب الذي ناضل وضحّى وحمل همّ قضيته. العودة إلى كلماته عودة للهمّ الواحد والقضية الواحدة، عودة إلى طريق الأحرار التي رسمت بدمائهم، ألا تكفي كلماته كي نعود إلى قرارنا وشهدائنا وجرحانا وأسرانا؟ ألا تكفي كلمات الحرية أن تكون بارقة الأمل، والجديد الذي نحمله لأجيالنا اللاحقة التي حقّ لها أن تحاسبنا عما خلفناه لهم من تاريخ مظلم، خاصة أننا ورثنا تاريخاً كبيراً، لكن الأهم أن نفكر في أطفالنا وأجيالنا ماذا سنترك لهم، غير ذلك الفن الهابط الذي بات يهددنا جميعاً، ويلاحق أطفالنا، في الوقت الذي ننسى أو نتناسى ثقافة الوطن!!! إننا على يقين أن الصراع المرير يلاحق الجميع، لا يترك منتصراً واحداً بيننا غير اليهود. لكن ما دام هناك صوت كصوت درويش حتى وإن رحل عن الحياة، هو يعمر القلوب، باق فينا، لن يموت الوطن؟



#سهير_قاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تموت القضية... وتحيا الحزبية!!!!!
- حركة التهدئة الإسلامية؟؟؟
- ذاكرة الحياة!!!
- ما زالت تروي قصة أرض لم تعش فيها!!!
- ثقافة الفساد
- في ذكرى الثورة الفلسطينية؟
- بلا حدود!!!
- من يرد لهم طفولتهم!!!
- عذراً فلسطين تاهت بنا السبل!!!
- من أنتم حتى تبددون القضية؟؟؟
- الاعلام الموجه وثقافة فوق القانون!!!
- الثانوية العامة في مهب الريح!!!
- وطن يباع ويشترى وتصيح فليحيا الوطن!!!
- أيها الماضي لا تعيرنا كلما ابتعدنا عنك
- أرواح تزهق ثمناً لمؤامرات رخيصة
- الوطن الجريح سيحاسبكم
- سرقتم منا القضية
- الموظفون لا يستطيعون تسديد التزاماتهم والجهات الرسمية لا تكت ...
- صرخة المرأة العاملة
- واقع التعليم بين الماضي والمستقبل؟؟؟


المزيد.....




- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سهير قاسم - وداعاً شاعر العرب والقضية!!!