أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - وجهٌ طافحٌ بالتَّمرُّدِ على سلطةِ الأبواطِ














المزيد.....

وجهٌ طافحٌ بالتَّمرُّدِ على سلطةِ الأبواطِ


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2518 - 2009 / 1 / 6 - 07:32
المحور: الادب والفن
    



15

.... ... ... .....
يقهقهُ ملءَ فمِهِ
عندما يسألُه أحدهم عن شاعرٍ
تتعالى قهقهاته
ساخراً من شعراءٍ
يحلمون بعطاءاتِ الصُّحفِ الصَّفراء
بكمشاتِ الزَّبيبِ

جان دمّو بين أيدي العسكرِ
يُقتَادُ إلى الخدمةِ
عابراً دونَ وجلٍ
دهاليزَ السِّجنِ

في ليلةٍ قمراء
يسكرُ من عبثِ الحياةِ
من تورّمِ أحشاءِ الوطنِ

يهمسُ بعبثيّتهِ الجامحة
في جوفِ التَّمرّدِِ
منادياً حارس الزِّنزانةِ ..
" هل لنا أن نستنشقَ رائحةَ البحرِ
وفي الليلِ نسامرُ نجومَ السَّماءِ"

ذُهِلَ الحارسُ ..
أحلامٌ منشطرة
من شقوقِ الزَّنازينِ

وجعٌ هائجٌ
كأمواجِ الغاباتِ

بعبثيّةٍ ساخرة إلى حدِّ الإندهاشِ
يقلِّبُ صفحاتِ الحربِ ..
لملمَ شظاياها ثَّم رماها
في برازخِ البحرِ

نقلوه من أعماقِ الخنادقِ ..
أسندوا إليه آرشيفَ صحيفة البلادِ
الحربُ تغلي ..
قائمة فوقاني تحتاني
معَ جبهاتِ الفرسِ
يسألُه مديرُ التَّحريرِ
عن صُوَرِ الحربِ
يجيبُه بشطحةٍ اندهاشيّة
صُوَرُ أيةِ حربٍ تريدُ؟

هل ذُهِلَ مديرُ التَّحريرِ
من تفاقمِ سماكةِ الزَّنازينِ
فوقَ أقداحِ الكونياكِ
أم أنَّهُ تاهَ هو الآخر
في بؤرةِ شطحاتِ
أبو الأسمالِ؟

ذاتٌ متشظيّة
هاربة من لعلعاتِ الحروبِ
عابثة في وجهِ الرِّماحِ

وجهٌ طافحٌ بالتَّمرُّدِ
على سلطةِ الأبواطِ
.... ... ... ....!


صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]
www.sabriyousef.com



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هرباً من جلاوزةِ العصرِ
- حسرةٌ تنمو في جبهةِ النَّهارِ
- أيّها المتمرِّدُ في وجهِ الرِّيح
- ماتَ الشَّرقُ ماتَ الغربُ ماتَتِ القيمُ
- حيرةٌ كبرى تُسَربِلُ أجواءَ المكان
- تواصلٌ أكثرَ صفاءً من الماءِ الزُّلال
- يرحلُ العمرُ سريعاً متوغِّلاً دكنةَ اللَّيل
- لونٌ متناثرٌ من حفيفِ الرِّيح
- حاملاً بينَ جناحيهِ نقاءَ الحياة
- ضحكاته المترقرقة مثلَ خيوطِ الهلالِ
- نحكي عنِ العشقِ ولا نتعبُ مِنَ التَّعبِ
- يفرشُ ضحكةً مجلجلة فوقَ خميلةِ اللَّيلِ
- تتناثرُ شظايا الحزنِ فوقَ عباءةِ اللَّيل
- أيَّتها الشَّهقة المنقوشة فوقَ وجنةِ الرُّوح
- أزقّةٌ تحملُ بينَ جوانِحِهَا نكهةَ الطِّينِ
- تلملمُ ذواتها المنشطرة على قارعةِ المسافات
- يتنامى الشُّوقُ إلى مرافئِ الأمومة
- حلمُ العبورِ في متاهاتِ القصائد
- تحملُ في ساعدِها الأيمن غربالاً
- ودعَّتْ المناجلَ حاملةً مشعلاً مزنَّراً بالكلمات


المزيد.....




-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...
- المعرفة والذاكرة والمقاومة.. قراءة تحليلية في كتاب -دروس الق ...
- -بي تي إس- تتربع على عرش جوائز الموسيقى الأمريكية للمرة الثا ...
- هل يواجه مسلمو كندا خطرا منظما يهدد سلامتهم الثقافية والجسدي ...
- تم تصويره على مسرح -الأوليمبيا- بباريس.. -عم جرّب- ستاند أب ...
- أزياء عربية تصدّرت مشهد الموضة في مهرجان كان السينمائي


المزيد.....

- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - وجهٌ طافحٌ بالتَّمرُّدِ على سلطةِ الأبواطِ