أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - يرحلُ العمرُ سريعاً متوغِّلاً دكنةَ اللَّيل














المزيد.....

يرحلُ العمرُ سريعاً متوغِّلاً دكنةَ اللَّيل


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2506 - 2008 / 12 / 25 - 10:08
المحور: الادب والفن
    



إهداء: إلى الصَّديق الفنَّان جاك إيليا

9

.... ... ... .. ... .....
تتراءى خمائل الذَّاكرة أمامي
رغمَ غشاوةِ السَّديمِ

تنهضُ أسوارُ المدارسِ
يتواصلُ في أذني برتابةٍ موصولةٍ
رنينُ الجرسِ
وتتبرعمُ مثلَ الزُّهورِ
قاماتُ طالباتي وطلابي
بكاءٌ
شوقٌ
ضجرٌ أكثرَ مرارةً
من الحنظلِ!

يرحلُ العمرُ سريعاً
متوغِّلاً دكنةَ اللَّيلِ
كيفَ سنرسمُ قبلةَ السَّلامِ
فوقَ جبينِ الهلالِ؟

متى ستغفو يا قلبي
بين خصوبةِ التِّلالِ؟

آهٍ .. اقتلعوا دالياتي
أشعلوا النارَ
في أكوامِ (الكَرْسَبَانِ)
أغصانُ دالياتي!

أريدُ أنْ أعبرَ المسافاتِ
كي أحضنَ شهقةَ الأحبّةِ

أن تعبرَ المسافاتِ
تاركاً خلفكَ
ذكريات ثلث قرن من الزَّمان
ذكرياتٌ لا تمحوها
زنابقُ اللَّونِ
ولا أبراجُ المدائنِ

ذكرياتٌ مزركشة بأصالةِ الطِّينِ
بعناقيدِ العنبِ

معبَّرٌ للغايةِ بابُكَ يا جاك
من هذا الباب
حلّّقَ النَّورسُ عالياً
عابراً ضباباً كثيفاً
تاركاً خلفه شبابيكاً
مشرعة للريحِ

تهذَّبتْ نتوءات العمرِ
بين وداعاتِ اللَّونِ
كم من الشَّهقاتِ
حتّى هاجَتْ أمواجُ البحارِ!
كرسيٌّ على مشارفِ الكهولةِ
كم من الأجسادِ ترامَت فوقه
من شدّةِ الارهاقِ!

تعبٌ كثيفُ الملوحةِ
ناغى خشونةَ الخشبِ

تناثرَتْ على جنباتِهِ
حُبيباتُ العرقِ
منبعثةً من جبينِ الفلاحةِ
من أوجاعِ الأرضِ

وجهٌ شامخٌ على اِمتدادِ العمرِ
ينقّي شوائب الحياةِ دونَ وجلٍ
كي يحفرَ اسْمَهُ
فوقَ أخاديدِ الزَّمنِ!

قريةٌ غافية
فوقَ هضابِ الذَّاكرة
مضمّخةٌ بزهورِ الختميةِ
وأريجِ النّعناعِ
.... ... .. ... ....!


صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]
www.sabriyousef.com



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لونٌ متناثرٌ من حفيفِ الرِّيح
- حاملاً بينَ جناحيهِ نقاءَ الحياة
- ضحكاته المترقرقة مثلَ خيوطِ الهلالِ
- نحكي عنِ العشقِ ولا نتعبُ مِنَ التَّعبِ
- يفرشُ ضحكةً مجلجلة فوقَ خميلةِ اللَّيلِ
- تتناثرُ شظايا الحزنِ فوقَ عباءةِ اللَّيل
- أيَّتها الشَّهقة المنقوشة فوقَ وجنةِ الرُّوح
- أزقّةٌ تحملُ بينَ جوانِحِهَا نكهةَ الطِّينِ
- تلملمُ ذواتها المنشطرة على قارعةِ المسافات
- يتنامى الشُّوقُ إلى مرافئِ الأمومة
- حلمُ العبورِ في متاهاتِ القصائد
- تحملُ في ساعدِها الأيمن غربالاً
- ودعَّتْ المناجلَ حاملةً مشعلاً مزنَّراً بالكلمات
- تاهتِ الفراخِ بينَ أخاديدِ الحياة
- تثاءبَ النَّهرُ من تعبِ الانتظار
- تقافزَتِ العصافيرُ على حافّاتِ الإنتظار
- ترسمُ على جناحِ الفراشاتِ جمرةَ الشَّوقِ
- رشّحتْها الزُّهورُ عروسَ البساتين
- تاجٌ يتوسّطُهُ سنبلةٌ شامخةٌ
- التصقَ قرنُهُ بكحلِهَا المدبّقِ بأزهارِ الجنّة


المزيد.....




- حسين الهنداوي: التعاون العربي في الاقتصاد والثقافة والتعليم ...
- الوثائقي الإسرائيلي -نازا- يصل قاعات السينما الفرنسية بعروض ...
- الأمم المتحدة تحذر من سيناريو انقلاب الذكاء الاصطناعي على ال ...
- هواتف الطلاب توثق الاحتجاجات بفرنسا.. معركة الصور والروايات ...
- فرنسا: موسيقى الراي في بوبيني.. أربعون عاما من الذكريات والأ ...
- أدب الحرب وثقافة المقاومة – 7
- الموقد في الحكايات الشعبية الروسية.. من دفء البيت إلى عالم ا ...
- منع -فنان العام في إسرائيل- من زيارة الأهرامات المصرية
- لأول مرة في تاريخها.. السينما الروسية تكسر احتكار هوليوود وت ...
- في مئويته.. بيت المدى يحتفي بتجربة نجيب المانع الأدبية(صور) ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - يرحلُ العمرُ سريعاً متوغِّلاً دكنةَ اللَّيل