أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - لونٌ متناثرٌ من حفيفِ الرِّيح














المزيد.....

لونٌ متناثرٌ من حفيفِ الرِّيح


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2504 - 2008 / 12 / 23 - 08:44
المحور: الادب والفن
    



إهداء: إلى الصديق الفنان جاك إيليا

8
... .... ... ... ....
رسومُكَ يا جاك منبعثة
من وهجِ الرِّيفِ
من سفوحِ التِّلالِ الغافية
فوقَ هلالاتِ الحلمِ
من منحدراتِ دجلة الغارقة
في دهشةٍ أزليِّة

لونٌ متناثرٌ
من حفيفِ الرِّيحِ
هل تلتقطُ لونكَ
من موشورِ العمرِ
أم أنَّكَ تنسجُ لونَكَ
من نسغِ البحرِ؟

حلمٌ مخلخلُ الأطرافِ
آهاتٌ متهاطلة
فوقَ خصوبةِ اللَّيل

ألوانُكَ تخفِّفُ
من وهجِ الحنينِ

هل تمزجُ نقاوةَ ألوانِكَ
مع نداوةِ الحنطة
أم أنكَ تعشقُ
أنْ ترشرشَ ألوانَكَ
فوقَ وجنةِ اللَّوحاتِ
كما كانَ والدكَ ينثرُ
فوقَ السُّهولِ الفسيحةِ
حباتِ الحنطةِ؟!

هيكلٌ عظمي متوّجٌ بالتَّاجِ
تاجُ الفناءِ
رحلةٌ من سراب
في معابرِ الزَّوالِ
رحلةٌ متشظّية
بدهاليزِ العمرِ

تاجٌ من لونِ الفسادِ
من لونِ العظامِ
ينافسُ قتامةَ الموتِ
من لونِ غربةٍ
ولا كلَّ الغرباتِ!

أيّها الإنسان
"غريبٌ أنتَ في دنيا من حجر"

وجعٌ ينمو
في خاصرةِ الذَّاكرة

فرحٌ ينضحُ بكاءً
يتعانقُ لهيب الشَّوقِ
مع غاباتِ الفرحِ
فتهطلُ رذاذات الطلِّ
من أوداجِ الحنينِ

يتلألأ حبقُ الأزقَّة
معابرُ المدينة
أراجيحُ الطُّفولة
قُبُلات المحبِّين
فيهفو القلبُ أن يبني
عرزالاً للعاشقينِ

رقصَ قلبي فرحاً
عندما رأى (سَرْدُوْرَ) بيتِنَا العتيقِ

لَقْطَةٌ مفهرسة بزنابقِ الرُّوحِ
زرقةٌ من لونِ السُّموِّ
تشمخُ في وجهِ نجمةِ الصَّباحِ
.... .... ... ... .... ....!
صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]
www.sabriyousef.com



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حاملاً بينَ جناحيهِ نقاءَ الحياة
- ضحكاته المترقرقة مثلَ خيوطِ الهلالِ
- نحكي عنِ العشقِ ولا نتعبُ مِنَ التَّعبِ
- يفرشُ ضحكةً مجلجلة فوقَ خميلةِ اللَّيلِ
- تتناثرُ شظايا الحزنِ فوقَ عباءةِ اللَّيل
- أيَّتها الشَّهقة المنقوشة فوقَ وجنةِ الرُّوح
- أزقّةٌ تحملُ بينَ جوانِحِهَا نكهةَ الطِّينِ
- تلملمُ ذواتها المنشطرة على قارعةِ المسافات
- يتنامى الشُّوقُ إلى مرافئِ الأمومة
- حلمُ العبورِ في متاهاتِ القصائد
- تحملُ في ساعدِها الأيمن غربالاً
- ودعَّتْ المناجلَ حاملةً مشعلاً مزنَّراً بالكلمات
- تاهتِ الفراخِ بينَ أخاديدِ الحياة
- تثاءبَ النَّهرُ من تعبِ الانتظار
- تقافزَتِ العصافيرُ على حافّاتِ الإنتظار
- ترسمُ على جناحِ الفراشاتِ جمرةَ الشَّوقِ
- رشّحتْها الزُّهورُ عروسَ البساتين
- تاجٌ يتوسّطُهُ سنبلةٌ شامخةٌ
- التصقَ قرنُهُ بكحلِهَا المدبّقِ بأزهارِ الجنّة
- أملٌ ينمو في خيوطِ الصَّباحِ


المزيد.....




- حسين الهنداوي: أزمة النظام الملكي العراقي تعود إلى اختلالات ...
- حسين الهنداوي: التعاون العربي في الاقتصاد والثقافة والتعليم ...
- الوثائقي الإسرائيلي -نازا- يصل قاعات السينما الفرنسية بعروض ...
- الأمم المتحدة تحذر من سيناريو انقلاب الذكاء الاصطناعي على ال ...
- هواتف الطلاب توثق الاحتجاجات بفرنسا.. معركة الصور والروايات ...
- فرنسا: موسيقى الراي في بوبيني.. أربعون عاما من الذكريات والأ ...
- أدب الحرب وثقافة المقاومة – 7
- الموقد في الحكايات الشعبية الروسية.. من دفء البيت إلى عالم ا ...
- منع -فنان العام في إسرائيل- من زيارة الأهرامات المصرية
- لأول مرة في تاريخها.. السينما الروسية تكسر احتكار هوليوود وت ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - لونٌ متناثرٌ من حفيفِ الرِّيح