أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - ضحكاته المترقرقة مثلَ خيوطِ الهلالِ














المزيد.....

ضحكاته المترقرقة مثلَ خيوطِ الهلالِ


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2501 - 2008 / 12 / 20 - 07:00
المحور: الادب والفن
    



6

.... ... ... ... .... .....
لن أنسى أبداً يومَ سطى والدي
على كرافيتتي
يمطّيها ..
مختبراً مرونةَ المدِّ
وفائدة العبورِ
بين أحشاءِ القنّباتِ

عبرْتُ ساحةَ العراكِ فجأةً
فَتَكَرْكَبَتْ عليهِ
كلّ المخطَّطاتِ

عبرْتُ عوالمَ حبالِهِ وقنَّباتِهِ
من غيرِ موعدٍ
نظرَ إليَّ مرتبكاً
فعرفتُ أنَّ مقلباً محرزاً
يخبِّئه بين ثنايا ضحكاته
المترقرقة
مثلَ خيوطِ الهلالِ

أرادَ أن يغريني
بصحنِ برغلٍ شهيٍّ
مع هبراتٍ من (قليّةٍ)
ولا كلَّ (القليّاتِ)!

تأكّدتُ أن وراءَ إغرائِهِ مقلبٌ
ملوّنٌ بالبهجةِ
بهجةُ الضِّحكِ
بهجةٌ
ولا كلَّ البهجاتِ

عبرْتُ مطبخي
أوهمتُهُ أنّي غائصٌ
في أكلِ البرغلِ
وأعطيتُهُ الأمانَ على آخرِهِ

عجباً أرى
هجمَ على قنّباتِهِ
يجدلُهَا بخفّةِ الحجلِ

تدلّتْ من تحتِ إبطِهِ كرافيتتي
وراحَ يحبسُهَا برشاقةٍ
بين أحشاءِ الحبلِ
فعرفْتُ أنَّ الوالدَ يريدُ
أن يدخّلَ (كولَهُ) عليَّ
بأقصى سرعةٍ
كي يطمسَ معالمَ الجِنحةِ
مركِّزاً على (كَركَونةٍ) لغنمتهِ
ولا كلَّ (الكَرْكَوناتِ)!

تركتُهُ يجدلُ حبلَهُ بكلِّ راحةٍ
ثمَّ فاجأتُهُ
قبلَ أنْ يصلَ نهايةَ العقدةِ

لملمَ ما تبقّى من النِّهاياتِ
تحتَ ابطِهِ
متسائلاً
هل شبعتَ من القليّةِ
ولذائذِ البرغلِ؟
.... ... .. ... ....!


صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]
www.sabriyousef.com



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نحكي عنِ العشقِ ولا نتعبُ مِنَ التَّعبِ
- يفرشُ ضحكةً مجلجلة فوقَ خميلةِ اللَّيلِ
- تتناثرُ شظايا الحزنِ فوقَ عباءةِ اللَّيل
- أيَّتها الشَّهقة المنقوشة فوقَ وجنةِ الرُّوح
- أزقّةٌ تحملُ بينَ جوانِحِهَا نكهةَ الطِّينِ
- تلملمُ ذواتها المنشطرة على قارعةِ المسافات
- يتنامى الشُّوقُ إلى مرافئِ الأمومة
- حلمُ العبورِ في متاهاتِ القصائد
- تحملُ في ساعدِها الأيمن غربالاً
- ودعَّتْ المناجلَ حاملةً مشعلاً مزنَّراً بالكلمات
- تاهتِ الفراخِ بينَ أخاديدِ الحياة
- تثاءبَ النَّهرُ من تعبِ الانتظار
- تقافزَتِ العصافيرُ على حافّاتِ الإنتظار
- ترسمُ على جناحِ الفراشاتِ جمرةَ الشَّوقِ
- رشّحتْها الزُّهورُ عروسَ البساتين
- تاجٌ يتوسّطُهُ سنبلةٌ شامخةٌ
- التصقَ قرنُهُ بكحلِهَا المدبّقِ بأزهارِ الجنّة
- أملٌ ينمو في خيوطِ الصَّباحِ
- لغةٌ تهطلُ حبقاً فوقَ صحارى العمرِ
- وحدُهُ الشِّعرُ كهفٌ آمنٌ


المزيد.....




- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...
- من -كولبنكيان- إلى -الشواكة-.. بغداد تسترد ألوانها وتتحدى سن ...
- -مجانين كتب-.. وصفة مصرية للتشجيع على القراءة
- -العيشة بقت تقصر الزعنفة-.. فنانون مصريون ينضمون لترند -شكاو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - ضحكاته المترقرقة مثلَ خيوطِ الهلالِ