أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - حيرةٌ كبرى تُسَربِلُ أجواءَ المكان














المزيد.....

حيرةٌ كبرى تُسَربِلُ أجواءَ المكان


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2510 - 2008 / 12 / 29 - 05:14
المحور: الادب والفن
    



11


.... ... .. ....
لا تسلِّمُ الرُّوحَ
تطلبني بإلحاحٍ
حيرةٌ كبرى تُسَربِلُ
أجواءَ المكانِ

يغارُ إخوتي منّي
يبكونَ وهم يردِّدون
أولادُكِ حولكِ
فلماذا تلحّين
على حضورِ أخينا التائهِ
من سماءِ الغربةِ ..
من أين سنحضرُ لكِ صبري؟

الأرضُ قاسيةٌ والسَّماءُ عاليةٌ
تحرّكُ سبابتَهَا دلالةَ الرفضِ

أحدُ اخوتي يتذكّرُ صورتي
تفضّلي هوذا صبري
بسمةٌ من بين تجاعيدِ الموتِ
ترتسمُ على محيّاها

تمسكُ صورتي
تقبّلني قبلةً واحدة
ثمَّ تعبرُ غمامَ الحياةِ ..

دمعتي لم تتوقفْ طوالَ اللَّيلِ
اتمتمُ وحدي معَ أوراقي
في الطَّابقِ التَّاسعِ
من تلالِ الفراقِ
فراقُ الرُّوحِ عن الرُّوحِ

دموعٌ ساخنة انسابَتْ
فوقَ خدودِ غربتي

انكسرَتْ شجرة من جذعِهَا
في ركنِ الحوشِ

تسارعَتْ خشونةُ الرِّيحِ

رذاذاتُ مطرٍ
تناثرَتْ فوقَ المآقي

من بعد آلافِ الأميالِ
طفرَتْ دمعتي
أبكي مثلَ طفلٍ فقَدَ
أبهجَ اللُّعَبِ

يرحلُ الإنسانُ
كأنَّهُ نسمة عابرة

ما هذه الصَّرخة يا صديقي؟
صرخةُ الغربةِ
صرخةُ الرَّحيلِ
أم صرخةُ الإنتصارِ!

لا إنتصار يلوحُ في الأفقِ
لدى الكائنِ الحيِّ
الإنسانُ رحلةٌ مكتنـزة بالهزائمِ
أجسادنُا تزولُ
كما تزولُ خصوبةُ المروجِ
كما تترهّلُ الأعشابُ البرّية

وحدُهُ الشِّعرُ يبقى شامخاً
مثل قبّةِ السَّماءِ
الكلمةُ لا تزولُ
تبقى ساطعةً فوقَ جدارِ الزَّمنِ
متلألئةً فوقَ شواطئِ الرُّوحِ
.... ... ... ... .....!


صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]
www.sabriyousef.com



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تواصلٌ أكثرَ صفاءً من الماءِ الزُّلال
- يرحلُ العمرُ سريعاً متوغِّلاً دكنةَ اللَّيل
- لونٌ متناثرٌ من حفيفِ الرِّيح
- حاملاً بينَ جناحيهِ نقاءَ الحياة
- ضحكاته المترقرقة مثلَ خيوطِ الهلالِ
- نحكي عنِ العشقِ ولا نتعبُ مِنَ التَّعبِ
- يفرشُ ضحكةً مجلجلة فوقَ خميلةِ اللَّيلِ
- تتناثرُ شظايا الحزنِ فوقَ عباءةِ اللَّيل
- أيَّتها الشَّهقة المنقوشة فوقَ وجنةِ الرُّوح
- أزقّةٌ تحملُ بينَ جوانِحِهَا نكهةَ الطِّينِ
- تلملمُ ذواتها المنشطرة على قارعةِ المسافات
- يتنامى الشُّوقُ إلى مرافئِ الأمومة
- حلمُ العبورِ في متاهاتِ القصائد
- تحملُ في ساعدِها الأيمن غربالاً
- ودعَّتْ المناجلَ حاملةً مشعلاً مزنَّراً بالكلمات
- تاهتِ الفراخِ بينَ أخاديدِ الحياة
- تثاءبَ النَّهرُ من تعبِ الانتظار
- تقافزَتِ العصافيرُ على حافّاتِ الإنتظار
- ترسمُ على جناحِ الفراشاتِ جمرةَ الشَّوقِ
- رشّحتْها الزُّهورُ عروسَ البساتين


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - حيرةٌ كبرى تُسَربِلُ أجواءَ المكان