أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - تواصلٌ أكثرَ صفاءً من الماءِ الزُّلال














المزيد.....

تواصلٌ أكثرَ صفاءً من الماءِ الزُّلال


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2509 - 2008 / 12 / 28 - 07:06
المحور: الادب والفن
    



10

..... ... ... ......
أشجارُ التُّوتِ تعلو
فوقَ أهازيجِ نقاوةِ النَّدى
ضفادعٌ خضراء
تتقافزُ كلّما يهلُّ عليها الرَّبيع

فراشاتٌ غافية على إيقاعاتِ
حفيفِ اللَّيلِ

حلمٌ يتطايرُ من زبدِ البحرِ
يتراءى
عندَ اِنبلاجِ الصَّباحِ

قبورٌ مكتظّة بالآهاتِ
بأوجاعٍ غائصة بالشَّوكِ

تنمو حولها الحسرات والغصّات
شاهداتٌ متشابهة
حولها حجارة صغيرة مبعثرة
حشائشٌ نديّة
زهورٌ برّية صغيرة ناعمة

تنامُ السَّحالي بأمانٍ
تحتَ ظلالِ النَّباتِ اليابسِ

كيفَ سأميّزُ
من بين مئاتِ القبورِ
قبرَ أمّي؟!

آهٍ .. آهٍ أمّي قبلَ أنْ تودِّعي
جنون هذا الزَّمان
أحببْتِ أنْ تودِّعيني

تواصلٌ من لونِ السَّماءِ
من سماءِ ستوكهولم
في الطَّابقِ التَّاسعِ
من أوجاعِ الغربةِ
رأيتُ أمّي
أسمعُ صوتَهَا تناديني

من الطَّابقِ التَّاسعِ
نسجتُ خيوطَ أحزاني
رسمتُ جنازةَ أمّي
تواصلٌ أكثرَ صفاءً
من الماءِ الزُّلالِ

بكاءٌ على مساحاتِ الخيالِ
تناديني
لا تسلّمُ الرُّوحَ ..
تقاومُ عبورَ الغمامِ
لا ترغبُ الرُّوحُ
أنْ تعبرَ وجنةَ اللَّيلِ
تطلبُ حضوري
من خلفِ البحارِ

يرتعشُ قلبي
أكتبُ نصّاً
حولَ وداعِ أمّي

تتعانقُ روحينا
أحسُّ بغصّةٍ
تتغلغلُ في أعماقي
.... .... ... ..... !
صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]
www.sabriyousef.com



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يرحلُ العمرُ سريعاً متوغِّلاً دكنةَ اللَّيل
- لونٌ متناثرٌ من حفيفِ الرِّيح
- حاملاً بينَ جناحيهِ نقاءَ الحياة
- ضحكاته المترقرقة مثلَ خيوطِ الهلالِ
- نحكي عنِ العشقِ ولا نتعبُ مِنَ التَّعبِ
- يفرشُ ضحكةً مجلجلة فوقَ خميلةِ اللَّيلِ
- تتناثرُ شظايا الحزنِ فوقَ عباءةِ اللَّيل
- أيَّتها الشَّهقة المنقوشة فوقَ وجنةِ الرُّوح
- أزقّةٌ تحملُ بينَ جوانِحِهَا نكهةَ الطِّينِ
- تلملمُ ذواتها المنشطرة على قارعةِ المسافات
- يتنامى الشُّوقُ إلى مرافئِ الأمومة
- حلمُ العبورِ في متاهاتِ القصائد
- تحملُ في ساعدِها الأيمن غربالاً
- ودعَّتْ المناجلَ حاملةً مشعلاً مزنَّراً بالكلمات
- تاهتِ الفراخِ بينَ أخاديدِ الحياة
- تثاءبَ النَّهرُ من تعبِ الانتظار
- تقافزَتِ العصافيرُ على حافّاتِ الإنتظار
- ترسمُ على جناحِ الفراشاتِ جمرةَ الشَّوقِ
- رشّحتْها الزُّهورُ عروسَ البساتين
- تاجٌ يتوسّطُهُ سنبلةٌ شامخةٌ


المزيد.....




- حسين الهنداوي: أزمة النظام الملكي العراقي تعود إلى اختلالات ...
- حسين الهنداوي: التعاون العربي في الاقتصاد والثقافة والتعليم ...
- الوثائقي الإسرائيلي -نازا- يصل قاعات السينما الفرنسية بعروض ...
- الأمم المتحدة تحذر من سيناريو انقلاب الذكاء الاصطناعي على ال ...
- هواتف الطلاب توثق الاحتجاجات بفرنسا.. معركة الصور والروايات ...
- فرنسا: موسيقى الراي في بوبيني.. أربعون عاما من الذكريات والأ ...
- أدب الحرب وثقافة المقاومة – 7
- الموقد في الحكايات الشعبية الروسية.. من دفء البيت إلى عالم ا ...
- منع -فنان العام في إسرائيل- من زيارة الأهرامات المصرية
- لأول مرة في تاريخها.. السينما الروسية تكسر احتكار هوليوود وت ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - تواصلٌ أكثرَ صفاءً من الماءِ الزُّلال