أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - ماتَ الشَّرقُ ماتَ الغربُ ماتَتِ القيمُ














المزيد.....

ماتَ الشَّرقُ ماتَ الغربُ ماتَتِ القيمُ


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2511 - 2008 / 12 / 30 - 07:29
المحور: الادب والفن
    


ماتَتِ العربُ
ماتَ الشَّرقُ
ماتَ الغربُ
ماتَتِ الأممُ

تعفَّرَتْ وجنةُ السَّماءِ
بكتِ الأشجارُ
ماتَتِ القيمُ

ماتَت سياساتُ الكونِ
ماتت حقوقُ الإنسانِ
ماتَت قوانينُ الحياةِ
سُدَّتْ منافذُ الشَّهيقِ والزَّفيرِ في وجهِ دبيبِ الكونِ

سئمتِ الكائناتُ من هولِ الإنسانِ
ضجرٌ على مدى فسحةِ الحلمِ
ماتَت البسمةُ من روضةِ الحلمِ!

تخلخلَ ميزانُ العدالةِ
توارى الأوكسجينُ بعيداً عن خيوطِ الشَّفقِ
ماتَ الضَّميرُ على مرأى زخَّاتِ المطرِ
كيف تمطرُ السَّماءُ مطراً على بشرٍ من فصائل النّمورِ والضِّباعِ والأفاعي؟
كيف لا يجنُّ جنونَ السَّماءِ عندما ترى جنونَ البشرِ تجاوزَ تخومَ الضَّياعِ؟

ضاعَ الإنسانُ بين صنَّاجاتِ الغباءِ والدَّهاءِ والشَّقاءِ
ضاعَ الإنسانُ بين شراهةِ المال والجاه والأبراجِ المشنفرة بالخباثة والقيحِ
ضاعَ الإنسانُ بين تضخُّمِ الجشاعةِ وسماكةِ تجويفِ المخيخِ

فقدَ لغةَ الحوارِ
لغةَ البوحِ
لغةَ الدُّفءِ
لغةَ هبوبِ النَّسيمِ
فقدَ نعمةَ الضَّوءِ
روعةَ خيوطِ الشَّمسِ

ضاعَ بينَ شراهةِ امتصاصِ الدِّماءِ واستفحالِ بشاعاتِ الوباءِ
ضاعَ بينَ متاهةِ الأهدافِ المرصرصة فوق جباهِ الأطفالِ
تاهَ بين هشاشةِ المرامي وبلادةِ اللبِّ كأنّهُ تطايرَ من نهيقِ البغالِ!

أينَ سموُّ البشرِ
نبالةُ الخُلُقِ
بذرةُ الخيرِ
ضياءُ الألقِ؟!

حضارةٌ طائشة تجتاحُ أجنحةَ الكونِ
حضارةٌ مفخَّخَة بأوجاعٍ مهتاجة بينَ تلافيفِ الرِّيحِ
حضارةٌ غرقى في دروبِ الجَّحيمِ

طفلٌ ينتظرُ بزوغَ ضَوءٍ
من هولِ الجنونِ
جنونٌ أن يُحْرَقَ مسارُ النَّعيمِ
نعيمُ الإنسانِ على الأرضِ
نعيمُ الطَّيرِ وبهاءُ النَّباتِ

حضارةٌ شائخة من تخمةِ الشَّراهةِ
ماتَت حضارةُ الحرفِ
حضارةُ الحوارِ
ولدتْ حضارةُ النِّعالِ
حضارةُ القتلِ والدَّمارِ

حضارةٌ نافرة كأنيابِ الحيتانِ
تفاقمَت حضارةُ الظلمِ في أوجِ النَّهارِ
حضارةٌ غائصة في لجينِ الطَّيشِ
مقعّرة بينَ جحورِ القارِ والنّارِ!
..... ... .... ..... ....!



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حيرةٌ كبرى تُسَربِلُ أجواءَ المكان
- تواصلٌ أكثرَ صفاءً من الماءِ الزُّلال
- يرحلُ العمرُ سريعاً متوغِّلاً دكنةَ اللَّيل
- لونٌ متناثرٌ من حفيفِ الرِّيح
- حاملاً بينَ جناحيهِ نقاءَ الحياة
- ضحكاته المترقرقة مثلَ خيوطِ الهلالِ
- نحكي عنِ العشقِ ولا نتعبُ مِنَ التَّعبِ
- يفرشُ ضحكةً مجلجلة فوقَ خميلةِ اللَّيلِ
- تتناثرُ شظايا الحزنِ فوقَ عباءةِ اللَّيل
- أيَّتها الشَّهقة المنقوشة فوقَ وجنةِ الرُّوح
- أزقّةٌ تحملُ بينَ جوانِحِهَا نكهةَ الطِّينِ
- تلملمُ ذواتها المنشطرة على قارعةِ المسافات
- يتنامى الشُّوقُ إلى مرافئِ الأمومة
- حلمُ العبورِ في متاهاتِ القصائد
- تحملُ في ساعدِها الأيمن غربالاً
- ودعَّتْ المناجلَ حاملةً مشعلاً مزنَّراً بالكلمات
- تاهتِ الفراخِ بينَ أخاديدِ الحياة
- تثاءبَ النَّهرُ من تعبِ الانتظار
- تقافزَتِ العصافيرُ على حافّاتِ الإنتظار
- ترسمُ على جناحِ الفراشاتِ جمرةَ الشَّوقِ


المزيد.....




- طارق كفالة… إدارة هادئة في قلب تحولات BBC الكبرى
- حكاية مسجد.. -المنارتين- يجمع العبادة والمعرفة في المدينة ال ...
- وفاة الممثل روبرت كارادين عن عمر يناهز 71 عاماً
- من غزة إلى واشنطن.. ريتشارد فولك يرثي عدالة العالم المحتضر
- السِمفونية الأولى للموسيقار الفنلندي سيبليوس التي رَسَمت مَل ...
- ما بعد -خطيئة حزب الله السورية-.. ساطع نور الدين يستشرف هوي ...
- رابط وخطوات تسجيل استمارة الدبلومات الفنية 2026 عبر موقع وزا ...
- تركي عبيد المري.. صوت السكينة الذي يحتضن قلوب المصلين في قطر ...
- نص سيريالى بعنوان( حَنجرَة تعضُّ ظِلَّها) الشاعر محمد ابوالح ...
- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - ماتَ الشَّرقُ ماتَ الغربُ ماتَتِ القيمُ