أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي الانباري - الحكومة العرقوبية














المزيد.....

الحكومة العرقوبية


علي الانباري

الحوار المتمدن-العدد: 2506 - 2008 / 12 / 25 - 00:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



رحم الله عرقوبا فقد كان مثالا في اخلاف الوعود حتى قيل في من يعد ولا يفي -مواعيد عرقوب-
وحكايته في التملص عن الوفاء معروفة كما اوردها الميداني في كتابه المشهور -مجمع الامثال-.
هذا الاستهلال يجرني الى الحديث عن القوائم الانتخابية ووعودها العسلية للناس فكل قائمة تعدهم
بانها سوف تنزل عليهم مائدة من السماء وتطعمهم المن والسلوى كما فعلتها ذات يوم قوائم سالفة
شاركت في انتخابات البرلمان ومجالس المحافظات تبين بعد حصولها على مآربها بان مواعيدها
نسخة مكررة عن مواعيد عرقوب وان ما قدمته للمواطن هو قبض الريح ووجع الرأس والفاقة
والحرمان.
ففي السنوات السالفات لم يقدم القائمون على الامور للشعب المسكين الا فتات ما ياكلون هم واذا
ما طالب المواطن بحقه رموه بشتى التهم والسهام المسمومة وقيل عنه ما يعيب وكأن هذا المواطن
ما عليه الا السمع والطاعة في حضرة المسؤول الذي يتحجج بانه منتخب من الجمهور .
لو كان ما يطالب به المواطن فوق طاقة هؤلاء لمنحناهم العذر وقلنا ان الظروف التي مر بها
البلد لا تسمح للحكومة بتلبية متطلبات الجماهير ولكن ما يطالب به المواطن لا يكلف الدولة الا
النزر اليسير فتبليط شارع ترابي داخل احدى المدن العراقية لا يحتاج الا الى مبلغ زهيد يدرك الجميع
ان الدولة لا تنوء به كذلك توفير الماء الصالح للشرب لاحد الاحياء هو امر تافه قياسا الى البذخ
القاروني الذي بات اكثر المسؤولين يناله بيسر ودون حساب.
ناهيك عن دواء المستشفيات التي لا يملك قسم منها المخدر اللازم لاجراء عملية جراحية مرورا باكوام
الزبالة التي اصبحت سمة مميزة لاكثر المدن العراقية ومن ضمنها بغداد ومن لا يصدق فعليه زيارة
شارع السعدون ليرى بام عينيه مناظر تقشعر لها الابدان والانوف.
لقد ذهبت عشرات المليارات من خزينة الدولة هباء منثورا ولا يعلم الكثير منا اين ذهبت ولم نر آثارها
في ارض الواقع فاين محطات الكهرباء التي وعدونا بها؟ اين المستشفيات فما نزال الى الان نتداوى في
مستشفيت موروثة لم تعد تسد حاجة البلاد بعد ان كبرت المدن وازداد قاطنوها.
ان المواطن هو آخر الهموم بالنسبة للسادة المسؤولين ولا يتذكرونه الا في مواعيد الانتخابات وبعد ان يعتلوا
ظهره ويوصلهم الى كراسيهم الوثيرة يصرخون به اذهب الى الجحيم فلم نعد بحاجة اليك الان وسوف نتذكرك
في المواسم الاتية.
ان الحكومة العرقوبية هي الحكومة التي تجعل من السيد عرقوب رحمه الله اماما وهاديا مهديا وتسير على خطاه
وان كان عرقوب رجلا مدقعا لا يمتلك الا نخلة اخلف احد اصدقائه بمنحه ثمارا منها فان ساستنا ما اخلفوا بما يملكونه
ولكنهم راوغوا وساوموا بامر لا يملكونه الا وهو حق الناس الذين هم قائمون عليه.
ان من يتبجح الان بالوعود يجب عليه ان يتحمل سهام النقد حين لا يفي بها والا فما اسهل الكلام وما ابسط القول
ان من ساسوا الامور في مجالس المحافظات من قبل هم الناكثون بابسط ما اقسموا عليه من الوفاء والسهر على
المواطن واني اتحدى ايا منهم ان يقول ويشهد على قوله عامة الناس بانه كان اهلا لما انيط به من مسؤولية.
والمواطن ايضا مسؤول مسؤولية كبرى عن اختياره وان لم يجد الجدير بتحمل المسؤولية فمن الشرف الكبير له
ان يغ الطرف عمن امامه من الاسماء ولئن يبق دون راع خير له من ان يقوده اللصوص والعرقوبين.
وبارك الله في الشاعر القديم الذي قال.
وعدت فكان الخلف منك سجية مواعيد عرقوب اخاه بيثرب
هل سيكون اللاحق هو من يكذب السابق؟
هذا ما سوف نراه بعد حين وعندها سيكون لكل حادث حديث




#علي_الانباري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نشيد البهلول
- سلام على كل منفى
- الان آمنت بماركس
- نخلة مريم
- ايامي لم تعد تاويني
- ما اجملك يا خلدون جاويد
- هذا العراق نشيد ايامي
- الليلة خمر يا جيفارا
- قيادة المرأة للسيارة في السعودية رجس من عمل الشيطان
- لا ترثني يا ارميا
- ليلة مجنونة
- المراة بين كماشتين
- سيد الهمرات
- شكرا ايها المطر لقد فضحت اكاذيب الساسة
- اغنية عن فيروز
- العراق بين المطرقة الامريكية والسندان الايراني او بالعكس
- احموا المسيحيين ايها الساسة
- بعد عشرين عاما
- هل يثق الموظفون بحكومة متقلبة؟
- -بلاد سعيدة- رواية الموت المطلسم


المزيد.....




- طالبة تصف خيبة أملها من إدارة جامعة كورنيل بعد اعتداء جنسي م ...
- السعودية.. الداخلية تعلن تنفيذ -حد الحرابة- بحق مواطن وتكشف ...
- حمدان بن محمد يزور طيار -فلاي دبي-: جسد أعلى درجات الشجاعة
- زلة لسان تثير الجدل.. ترامب و-مصانع مخدرات- في المنشآت النوو ...
- شرط جديد من طهران للسماح لوكالة الطاقة الذرية بالتفتيش مجددا ...
- التلفزيون الإيراني: انفجار بناقلة نفط في هرمز أوقفت نظام تتب ...
- فلسطينيون يشتكون من هجوم مستوطنين على محاصيلهم الزراعية في ق ...
- نتنياهو يأمر بإعداد قضية قانونية ضد أردوغان.. صراع إسرائيل و ...
- ضربة أمنية واسعة ضد -داعش- في تركيا.. توقيف 51 مشتبهًا بهم ف ...
- شتاينماير في ذكرى الوحدة الألمانية: -الديمقراطية ليست للبيع- ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي الانباري - الحكومة العرقوبية