أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سهيلة بورزق - الكاتب














المزيد.....

الكاتب


سهيلة بورزق

الحوار المتمدن-العدد: 2461 - 2008 / 11 / 10 - 07:39
المحور: الادب والفن
    


من يمنح للفكرة دهشتها واختلافها؟ من يصنع الفرق بين الفاصلة التي تعبر القلب والنقطة التي تعيدنا إلى البدء؟ من ذاك الذي يجرّ النص الى الأسئلة المتخمة بالهوس والقلق؟ من يجعل الكاتب ينتظر استيقاظ اللغة من بردها؟ الكتابة خلق وتجسيد، ولا أراها تتحقق بصدق إلا إذا آمن من يمارس حسَّها بديناميكية شرعيتها، فنحن نكتب لتحرير الذات من عُقَدها وصمتها وبلادتها ونفاقها، نكتب لنتعرى أكثر من دواخلنا المريضة والمتعبة، نحن لا نستطيع تحقيق التكافؤ بين العقل والوهم إلا إذا مورس علينا القهر، تكاد تكون الحياة هي القهر والتقهقر نحو السؤال الأبدي الذي يؤرق الكاتب.
وقد يعيش الكاتب أكثر من عدد مؤلفاته، وقد تعيش مؤلفاته أكثر من عدد سنوات عمره، وهنا الفرق بين كاتب يسعى إلى تمرير حالته وطاقته وقلقه بجنون وكاتب يسعى إلى غسل عقل الآخر بأفكار لا يؤمن بها باطنُه. الكتابة جرم وسجن، ومن لا يستطيع الجرم لن تعرف كتاباته الحرية أبداً، الكتابة تعذيب للذات، ومن بكى وهو يكتب سيسيطر حتماً على كل من يقرأ له. لا تحالف بين الورق والحبر لأنّ الكاتب هو التحالف والتضاد معاً، وحين تصمت اللغة ويختار هو فضاء ما يعبر من خلاله إلى ذاته يكون النص في طور الخلق، إذاً فالكتابة خلق وليست ممارسة وإن اختلفت التعاريف.
يعود الكاتب دائماً إلى الاحتماء بالذات، ويتجلى ذلك في تسريب فجائعه الحميمة بشكل ملفت، لكن القليل جداً من يعترف بذاتيته في النص، وهذه عقدة أخرى تواجه الكاتب وجهاً لوجه ليحترق صدقه معه، لكن ما مصير الكتابة هنا؟ أليست لها علينا حق؟ لماذا نهرب من حقيقتها التي تصنع فرحتنا، ثم نداريها خوفاً أو تجاهلاً أو تكذيباً، ونحاول غشها علناً وهي مَن منحتنا السلطة في خلقها والخروج بها من ذاكرة الجسد.
إنّ السؤال المصيري الذي يجب البحث في إجابته والتدقيق في تعريفه على النحو الذي يرضي الجميع هو: (هل تستطيع الكتابة أن تكون هوية؟)، شخصياً مازلت أبحث عن هوية لي، ولست أدري إذا كانت الكتابة ستمنحني شرف دهشتها لأحقق عمري فيها.



#سهيلة_بورزق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تجاعيد
- شالوم
- الرّعب الأمريكي
- فقاعة عيد
- رسالة قلب الى محمود درويش
- ثقوب في الذاكرة
- رأسي ورنة خلخالي
- السكسو عربي
- بالونات طفولة
- عفوا لتاء التأنيث
- مرة أخرى
- لمن أشكو ضيق صدري
- أنثى لجميع الاستعمالات
- ليلة دخلة الزعيم
- الكتابة العشق
- كأس ... بيرة
- ليلة القبض على الحب
- مصحة عقلية لكل عربي
- الرغبة
- هنا الغربة


المزيد.....




- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان
- رومانيا تتصدر برنامج السوق الأمريكي للأفلام بوفد سينمائي موس ...
- -رسمت المقبرة الجماعية-.. نازحة من الفاشر توثق ما رأته بالفح ...
- احتفاء واسع في الأوساط الفنية الأمريكية بفوز عبد الرحمن السي ...
- الناخب ليس مخدوعا.. قراءة في الترمبية وجذور اليمين الأمريكي ...
- أصالة نصري تكشف تفاصيل سرقة مجوهراتها خلال جولتها الأميركية ...
- أنغام تثير الجدل بسبب رائحة التدخين على المسرح
- مهرجان القاهرة السينمائي يفتتح دورته الـ47 احتفاءً بيوبيله ا ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سهيلة بورزق - الكاتب