أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أشرف بيدس - عبودية














المزيد.....

عبودية


أشرف بيدس

الحوار المتمدن-العدد: 2354 - 2008 / 7 / 26 - 05:45
المحور: الادب والفن
    



أستطيع أن أبدأ من جديد. مع امرأة أخرى غيرك يا حبيبتى. وليس صحيحا أنك تملكين مفاتيحى، ولا مفرداتى ولغتى نابعة من حروفك. ربما يكون قرارى الوحيد الذى لم تساعدينى على اتخاذه هو الانفصال عنك، فقد مللت تبعيتك والسير وراء نظراتك وأنفاسك. أريد أن أتحرر منك، أنا أملك قراراتى، سأحاول أن أملك قراراتى، سوف أستعيد عافيتى، أستطيع أن أصنع امرأة غيرك، تحمل نفس مواصفاتك الخرافية والتى لا تستطيع أى امرأة أن تبلغها أو تقترب منها. سأعلمها كيف تشعر؟ وكيف تحس؟ وكيف تعطى بلا حدود؟ لقد اختزنتك داخلى. سأقول لها أن حدود تفكيرى تبدأ منك وتنتهى إليك، سوف تكون تابعة لى ولأفكارى ولأحاسيسى، سأعمل نسخة مكررة منك، ولكنها تابعة، لن تكون جيدة. سأعلمها طريقتك البديعة فى امتصاص غضبى، وتخفيف آلامى، وكيف تحتفظ فى عيونها بسر بشاشتى وطفولتى وانطلاقى.

لن أكشف لها عما بداخلى حتى لا تقوقعنى وتقيدنى وتستبيح الهواء الذى أتنفسه كما فعلت. سأحرص على عدم البوح بأحاسيسى لئلا تملك مفاتيح شخصيتى، وتديرنى بالريموت مثلما كنت تتحكمين فى تصرفاتى وانفعالاتى. أستطيع أن أبدأ من جديد مع امرأة جديدة لا تعرف عن تاريخى شيئا سوى أننى عاشق منتصر، سوف أحكى لها عن انتصارات وهمية ومعارك خضتها. وإذا لم أتقن تعليمها وتدريبها، فمعذرة سوف أرسلها لك حتى تعلميها كيف تحب وكيف تشعر وكيف تعطى بلا حدود. وإذا فشلت فى ذلك سوف أرجع إليك ذليلا كما كنت دوما، وسوف تغفرين لى، لأننى تعودت الجنوح والمقامرة والتطرف وارتكاب الأخطاء الكبيرة بحجة عدم الفهم، وتعودت منك الغفران. سوف أحاول وإذا فشلت، سوف تسامحينى.







ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرهان الخاسر
- كشف حساب
- بقايا امرأة
- الرقصة الأخيرة
- دقت طبول الحرب
- طريق الآلام .. والخلاص
- أوان الرحيل
- معذرة .. سيدي العزيز
- عصر الشهداء والجواسيس
- غرام الافاعي
- أعياد ميلاد ومواكب أموات
- الموت الرحيم
- عبد السلام النابلسي : حسب الله السينما المصرية .. فقر و-عنطز ...
- عاطف الطيب : رادار الموهوبين
- سينما ما بعد النكسة : تكذب .. ولا تتجمل
- بهيجة حافظ : بنت الإسكندرية الارستقراطية التي عشقت الفن
- خطاب التنحي: وانتفاضة الجماهير في 9و1. يونيو
- الإرهاب في السينما : تخاذل مقصود أم وعي مفقود
- في عام النكسة : السينما لم تدفن رأسها في الرمال
- سينما نجيب محفوظ : واقعية وجريئة


المزيد.....




- إيمي 2026.. هل أصبح التلفزيون الملاذ الأكثر جرأة لنجوم السين ...
- -ورق الكافور- لعبد الله العرفج.. بين رهان الذات والهجرة والا ...
- نقيب الفنانين السوريين مازن الناطور: -اللي عنده أصالة مثل ها ...
- أكثر من 200 سينمائي إسرائيلي يتضامنون مع مخرجي نازا: التحريض ...
- تقرير يكشف مفاجأة حول وفاة الممثلة الأمريكية الشهيرة هايدن ب ...
- -بسطات الكتب في دمشق-.. مشهد ثقافي ينبض بالحياة في قلب العاص ...
- تحت شعار -بأفكارنا نبني-.. الدوحة تجمع نخب العقول في ملتقى - ...
- نقيب الفنانين مازن الناطور يرحّب بأصالة قبل حفل دمشق: -أهلا ...
- ردود فعل غاضبة جدا في إسرائيل على فيلم -نازا-.. ما أهمها ولم ...
- -نحن جيش أخلاقي-.. الجيش الإسرائيلي يرد على فيلم -نازا-


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أشرف بيدس - عبودية