أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الوهاب المطلبي - الاعتذار في غير مقامه زله














المزيد.....

الاعتذار في غير مقامه زله


عبد الوهاب المطلبي

الحوار المتمدن-العدد: 2302 - 2008 / 6 / 4 - 10:08
المحور: الادب والفن
    


الاعتذار هو فرمته صحية وضرورة لا بد منه بين البشر، ذلك اننا لسنا كائنات نورانيه ولا ملائكة ولا انبياء ، وتكاد العصمة من الزلل محصورة فقط في جوهر الذات الآلهية ولهذا ايضا أوجد البشر منذ اقدم الازمنه الاعتذار ليكون خط رجعة بين المتخاصمين من الاحبة والاصدقاء...حقول ود تعبيريه وابقاء فسحة مضيئة من الامل وتسامح بين الراصد والمرصود...ربما ضماد من نوع ما لشد الحبال المقطوعه.. لتعود ديمة الود تمطر من جديد...او تشرق شمس الاعتذار لتذيب الثلج الضغائني...الاعتذار نعمة تجدد الاخوة وتعزز الصداقه كي تعود الجداول الى مجاريها الطبيعية حاملة دفقات الخير ورضى ازليا...نتعمد بالا عتذار لنزيل ادران الغضب او الشطط من تسرعنا.. وحين نغتسل من الادران نتمنى ان لا يعود اليها او يقلل البشري من اخطائه تجاه الاخرين.....إن تنظيف اودية القلب من الضغائن شرف ما بعده شرف وتحضر عال وانتصارللسجايا الطيبه ليأكد سمو الروح والعزف الاثيل في فضاءاتها..عذوبة الكلمة الطيبه....
ولكن حين تهطل غيمة الاعتذارفي ارض سبخة .. أو صخور جرداء خالية من الاحساس بالسمو الانساني..يتبخر الاعتذار ويضيع هباءا منثورا.. يفقد معناه وجدواه...لان صاحب الاعتذار يفقد مصداقيته ويشجع الارض المجدبة ان تنتج الغبار المملح وبدلا من الاغتسال بالكلمات الطيبة تعود الى صاحب الاعتذار وبالا...اذ تزيد في غرور المعتذر اليه...لان الاجنده التي يحملها في افكاره مريضه ولا يمتلك طهر الروح ولا نقائها .. اذن يرتد الاعتذار على صاحبه خناجرا وفؤوسا لا ترحم ولا تعرف ابدا قيمة التحضر لانه ببساطه قد أدرك انه لا يستحق الاعتذار فينفخ نفسه على التفاهة وينفش ريشه كالطاووس لكنه سرعان ما يكتشفه الناس..وعبثا يحاول الصراخ ويتوسل الاسماء ان تعيد اليه توازنه السايكولوجي ...لا ينفعه ان يرثيه الاخرون او يصفقون له لانه فعلا لا يمكن ان يتحول التراب الى تبر ابدا وقد اشرنا قبل مدة بقصيدة تفيد هذا المعنى .. لايمكن باية حال تربية الارملة السوداء لانها لا محالة تلدغ اليد التي تمتد اليها...لا ينفع الاعتذار لمن يحمل معه دائما قنبلة موقوته..
الغريب في الامر ان هناك من يستحق الاعتذار فلا يجده من المعني وربما يستحق اكثر من الاعتذار..ذلك ما رأيناه يحصل الى قارة النقاء دعد تستحقه كونها قارة للنبل والسمو..فقد اكرمها الله من كوثر لطفه فسمت روحها فوق ارض الضغائن لا تريد سوى وجه الله...ولعلي اهمس اليها لو لم نكن مثل الحمائم ما افترقنا ....لو لم نكن مثل القرنفل ما احترقنا ...لو لم نكن مثل الندى ما تبخرسلسبيل الوصل...اريد الان اعتذر للمرأة دعد التي اختزلت كل نساء العالم في إمرأة واحده




#عبد_الوهاب_المطلبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آه لو تكلم نهر الراين
- تايتانك العراق
- فلتسمعُ السماءُ
- كنت مهرا ومسختُ
- تقبلي وداعي
- معزوفة حرف النون
- معزوفة اوجن
- هل تعلمين؟؟
- دموع ٌ من كهف الاحزان
- لا سبيل إلا الاعتراف
- تراب ٌ.....ترابْ
- لا تعتذري.....؟؟؟؟
- لغة المسامير
- حين يستحمُّ الكوكب ُ في اليَّم
- قالت :لي يا ديك الدراج ..؟
- هوية الحب
- الشعر والحب
- إيقاع الوتر السابع لأنانا
- لم يبق الا الاحتراق
- اسطورة الشاعرة الشعبية فدعه الزيرجاوي


المزيد.....




- -متحف لا يُنهب-.. قصة إعادة بناء الذاكرة السودانية في العالم ...
- -أنا ألمس إذا أنا موجود-.. قصص نجاح بالدوحة في اليوم العالمي ...
- حصاد 2025.. أجمل الروايات والكتب التي بقيت راسخة في ذاكرة ال ...
- تاريخ سكك حديد مصر.. مهندس بلجيكي يروي قصة -قطار الشرق الأول ...
- فيديو.. -الحكواتي- المسرح الفلسطيني الوحيد بالقدس
- يا صاحب الطير: فرقة الفنون جعلت خشبة المسرح وطناً حرا..
- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الوهاب المطلبي - الاعتذار في غير مقامه زله