أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عجيب - هل كانت البارحة أجمل من اليوم؟














المزيد.....

هل كانت البارحة أجمل من اليوم؟


حسين عجيب

الحوار المتمدن-العدد: 2256 - 2008 / 4 / 19 - 07:51
المحور: الادب والفن
    


"حرية المرأة رجل
وحريّة الرجل امرأة".....أتبجّح بالعبارة وأردّدها طويلا.
اليوم امرأة والبارحة امرأة وغدا امرأة.
هي واحدة،نفس زمرة الدم والبصمة الشخصية،الصورة والكلام....وشحنة المشاعر.
هي بأسماء مختلفة،وأماكن مختلفة....وميول شخصيّة مختلفة.
الفارق النوعي في الزمن،في اللحظات المتعاقبة أو المتشظيّة،...أتبعثر معها بجنون،وأعود في محاولات يائسة لتجميعها من جديد.
في هذه_أحد أسباب_تعلّقي الشديد بالكأس.
أحد أسباب كراهيتي الشديدة للشعر .
وجوه اللحظة،.....وأعرف بأسى
لا خلفها ولا أمامها،سوى القشور....والتسمية: ذكريات،حدث،تجربة،اشتياق....سيّان.
لا شيء سوى القشور.
الغد لا يأتي.
*
لا أذكر أكثر من،ساعات متفرّقة،وأستطيع تجميعها في يوم واحد،ربما يزيد قليلا،لكنه يبقى أقلّ من 48 ساعة طوال عمري.عشتها بسعادة ومشاعر الامتلاء.
مع هذا ثمّة حنين،الكثير من الحنين،....مع أن مشاعري هذا اليوم فاترة.
*
أليس اليوم هو البارحة، غدا،أو بعد ساعات؟!
.
.
هي الحياة يا أميرة.
*
بين منتصف الليل والفجر،استطيع تخيّل نفسي من الخارج،....كهل يثير الشفقة.
لا يعرف ما هو الأنسب،الأقلّ إيلاما....أو ما يأتي بالفرح؟
ربما أجدّد الكأس بعد قليل.
حقيقة لا أعرف،لا ماذا أريد،ولا ما يؤلمني أكثر.
فتحت الايميل، وقرأت رسالة أم السوس_على الموبايل_ من الكويت،وبالطبع رددت عليها بأسرع ما يمكن.
.
.
في غمرة النشوة،مع أكثر من صديقة نتبادل الكلام،....وفي الأفق ما يستحقّ الانتظار، ربما،ما يستحق العيش لأجله.
رسالة على الموبايل،رسائل على الايميل،ما هذا البذخ العاطفيّ يا حسين!
...أجدّد الكأس أم فنجان قهوة أم إبريق متّة،كلها شهيّة هذا المساء،....لكنني حزين.
هناك في الجوهر،ثمّة شيء انطفأ،أعرف ولا داعي للإنكار.
.
.
أدخّن سيجارتي الحمراء الطويلة بمتعة،خلال حركة يدي العصابيّة،يسقط زرزور السيجارة على الكرسي أو الطربيزة،لا يهم....لا اكترث.
احترقت طيزي. رائحة قطن الكيلوت....ويبدو أنني شربان زيادة،تمهّل يا حسين.
قبل ساعة سحبتني فريدة السعيدة_هل يمكن لامرأة وعلى مرّ العصور،أن تحظى بأكثر من هبة فريدة السعيدة وتكون في جواري على الدوام،ودون أن تفعل شيئا لتستحق حظوتها النادرة،وربما العكس_ سحبتني فريدة السعيدة من جلسة الشراب مع جيراني اللطيفين صفاء ويحيى، دخلت إلى النوم ....وأتلظّى في جحيمي.
زيارة الجيران الأقرب،ومعا لزيارة الجيران في الدور الرابع، بيرة وكلام معتاد وعودة،....أليس هذا اليوم_بعجره وبجره_ هو الأمس غدا؟ البارحة السعيدة....نوستالجيا....وهات على مشاعر وخطابات عاطفيّة.
.
.
البارحة بعيدة ولا يمكن الوصول إليها.
الغد لا يأتي.
اليوم لا يطاق ولا يحتمل،من أين يأتي الحنين؟
.
.
هي الحياة بلا زيادة أو نقصان.
سأجدّد كأسي،سأملؤه وأشربه،.....حتى أرى الخمرة جدارا وأرى الجدار امرأة.
سأعتذر غدا، وأكون صادقا في نيّتي بعدم تكرار الإزعاج،
سأعتذر ممن أحبّهم،وممن لا يعنون لي أكثر من هذه الذبابة التي تطنّ في عقلي وأذني وتدور بلا توقّف.
.
.
وأسألك مع الرجاء اليائس:
هل كانت البارحة أجمل من اليوم؟!



#حسين_عجيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حبيبتي نائمة_ثرثرة
- كلها.....حياة
- حوافّ خشنة_ثرثرة
- علينا أن نواجه_ثرثرة
- عودة إلى الواقع-ثرثرة مستمرة
- الموت الصغير
- بيت النفس
- لا تخبري أحدا
- وراء الواقع
- قصيدة نثر في اللاذقية
- رهاب التلفون
- اترك وارحل
- ينتهي الحب والكلام
- هيكل عظم
- الحوار المتمدّن_آخر البيوت
- المعرفة المضادّة/علم النفس.....ذلك المنبوذ_رأي هامشي
- أفتح الباب بالمفتاح وأدخل
- أحلام تشبه الواقع
- الوضوح قيمة جمالية أيضا
- اللا تواصل


المزيد.....




- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عجيب - هل كانت البارحة أجمل من اليوم؟