أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عجيب - حبيبتي نائمة_ثرثرة














المزيد.....

حبيبتي نائمة_ثرثرة


حسين عجيب

الحوار المتمدن-العدد: 2254 - 2008 / 4 / 17 - 08:07
المحور: الادب والفن
    


في الصحو وفي السكر وفي النوم
أنت حبيبتي
.
.
أيام متتالية، جميلة ومبهجة.
ما هذا يا حسين، هل تحوّلت إلى كائن متوائم؟
ما المشكلة؟ أين الخطأ؟
الفرح غايتي وهويتي.
.
.
قبل ثلاثين ساعة، يتّصل منذر، ...مرحبا حسين، أتذهب عند علي حميشة؟
نعم، وشكرا.
ننتظرك على موقف عين الزهور(مكتبة بو علي ياسين)، سابقا.
على موقف الجامعة أسهل عليّ، أنزل من بسنادا وأعبر النفق، مع استيهامات ومخاوف فيها الكثير من الطفولة والحاضر.
_ألو حسين مصعب معنا.
نعم وأنا انتظركم على موقف الجامعة.
*
_هل أستطيع أن اتّصل بك الآن؟
....يا ريت.
يتمهّل حسام بسيارته، اركب وأفتح الخطّ.....حبيبتي.
لنقص مزمن في درجة الثقة والتقدير الذاتي، أتردد في مناداة حبيبتي باسمها الأول.
نقطع نصف طريق جبلة، الأصدقاء يسترقون السمع إلى المكالمة.
بعدها ينتبه احدهم، ونعود إلى طريق حلب والدامات وعلي حميشة الشاعر.
من كأس أسكر.
بوجود صديق يشعرني بالأمان أسكر.
مع صوت امرأة على التلفون أسكر.
.
.
بستان ليمون مزهر في نيسان مع أصدقاء الشعر والكأس وملامح قمر خلف الضباب، وصوت حبيبتي على الخطّ، صحيح من وراء البحور، ....سكران ولا حدّ لفرحي.
*
ينتصف نهار الخميس، ثم يرنّ التلفون عماد وأزدشير، نعم حاضر.
أختلس النظر إلى الموبايل، لا رسالة لا مكالمة سابقة.
.
.
يا روحي وينك اليوم، طوّلت عليّ. مشتاقة.
يا إلهي....أتردد، تدور في دماغي عطالة الشرق وعقده.
فريدة السعيدة_فريدة السعيدة، وضعتني في معطف دافئ وضيّق...منذ 25 سنة.
أشعر بالاختناق وأشعر بالدفء، في بيوت فريدة السعيدة الممتدّة على حارات اللاذقية.
لا أطيق البقاء في هذه الشرنقة. ولا أقوى على المغادرة.
هذه حقيقة أولى، أكثر رسوخا من حقائق بوذا.
.
.
فكّرت في الحلم والخيال، يأتي يوم وتصل امرأة على حصان أبيض....وتحملني فوق السحاب، فوق الزمن وحقائق الواقع.
كنت أحلّها دوما بصيغ بديلة.
أحلم، اكتب، أتخيّل.....ثرثرة بلا حدود.
ثم وصلت امرأة من لحم ودم، أجمل من نفسها، حملتني إلى بلاد كلّها فرح واحتفال.
*
في سفينة نوح.
بحر وكؤوس ريّان وأصدقاء....مصعب وجورج وجميل...، أسامة أيضا.
وحبيبتي نائمة.
نتحدّث عن جورج طرابيشي وبرهان غليون....
كتب طرابيشي معتمدا منهج التحليل النفسي، عن فصام حسن حنفي.
قبل ذلك كتب نقد، نقد العقل العربي لمحمد عابد الجابري.
أجمل الردود من أدونيس وعلى غير العادة، من يكتب 400 صفحة عن كتاب يعتبره تهافتا، الدرجة الأدنى في التهافت.
.
.
وعلى عادتنا شعراء اللاذقية وصعاليكها في الجوهر، نختم الحديث بكأس الأصدقاء.
*
اليوم حبّ. يقول سائق التاكسي.
اليوم حبّ، أردّ عليه بصوت أعلى.
.
يحاول بصدق _كما شعرت_ أن تكون توصيلة صديق، ويرفض إجرته.
تستطيع أنت وأنا، الآن وخلال دقائق خلق عدوّ ....، ونعجز في عمرنا كلّه عن إيجاد صديق لا يغادرنا بعد أول منعطف.
.
.
ماذا عن الحبّ!
امرأة واحدة أحبتني بوله، ....كان ذلك سنة 976 ، وتذكّر بأغنية صباح:يانا ...يانا.
وأغنية كلودا الشمالي:
يا حبيب الروح نادي
ما بحمل كلمة تراضي
قلبي مش زعلان منّك
شوبدّك وزيادة .....لطالما شعرت بالحسد تجاه، القارئ الأساسي للأغنية.
*
يتركني جورج عند بيت شريتح،
لو أمتلك الجرأة، لصعدت وقرعت الباب واستأذنتهم في الدخول إلى غرفتي العجيبة.
لو أمتلك قوة الحلم، لرأيت ما يحدث هناك، في الغرفة وعلى البلكون....وكل شيء.
.
.
حبيبتي نائمة
لا تردّ على رسائلي.
يمنعها النوم أو الموت.
أفرح في الأول وأنكر الثاني.
.
.
الآن تحدث رقصة الحبّ الأولى.....
فراشة بألوان قرمزية مع خطوط سوداء....جميلة، تحاول الدخول إلى نافذتي
حوالي الرابعة صباحا.
حبيبتي نائمة، والفراشة حلمها فوق البحور والمسافات، اعرف.
*
الآن يحملني شيطان الشعر أو الإيمان، إلى نافذة
على بحر الخليج
أعيد الغطاء إلى الجسد المتعرّق
أرفع غرّتها، على الوسادة
أمرّر أصابعي برفق
فوق الجبين والجفن
وفي وقفة البوذا_المتعالية على الزمن وقوانين الأحياء
قبالة نور حبيبتي
وهالتها المشعّة خلف الصحراء
وردة تتفتّح
وعصفور يغنّي
.
.
حبيبتي نائمة
والصباح كنزي
على اللوح المحفوظ
أنت هنا سدرة المنتهى
بلا زيادة أو نقصان.



#حسين_عجيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كلها.....حياة
- حوافّ خشنة_ثرثرة
- علينا أن نواجه_ثرثرة
- عودة إلى الواقع-ثرثرة مستمرة
- الموت الصغير
- بيت النفس
- لا تخبري أحدا
- وراء الواقع
- قصيدة نثر في اللاذقية
- رهاب التلفون
- اترك وارحل
- ينتهي الحب والكلام
- هيكل عظم
- الحوار المتمدّن_آخر البيوت
- المعرفة المضادّة/علم النفس.....ذلك المنبوذ_رأي هامشي
- أفتح الباب بالمفتاح وأدخل
- أحلام تشبه الواقع
- الوضوح قيمة جمالية أيضا
- اللا تواصل
- الأعور في مدينة العميان


المزيد.....




- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عجيب - حبيبتي نائمة_ثرثرة