أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - بطاقة مندائية في عيد الأيام البيضاء ...














المزيد.....

بطاقة مندائية في عيد الأيام البيضاء ...


خلدون جاويد

الحوار المتمدن-العدد: 2226 - 2008 / 3 / 20 - 05:43
المحور: الادب والفن
    



لطهرك المندائي الأصيل
تفجر الماءُ في الطبيعة ،
وتململت الأنهار في احضان السماء
عيدا للورد ومهرجانا للحياة
عذوبة للينابيع الزاكية
وسماحة للقلب الحنون
ماء ً ماء ً ماء
يغسل الأدران
من عمق الجنين المبارك
ومن قلوب الآثمين
يطبع على الروح والجسد قبلة الاخاء
الماء .... لا الأحقاد .
الارتواء لا الظمأ
الجـِنان لا الصحارى
الابتسام لا القنوط
الصداقة لا الميليشيات
المندائية لا الجهل والطائفية
انهار وانهار
واعراس شجر .
الكأس المملوءة ... والتي الى النصف
والقطرة الواحدة
والسحابة على جبهة الكون
كلها كلها
أناشيد حياة
وأنغام فرح
مندائيون طالعون من الندى
وحبة المسك
وريحانة النور
ذاهبون الى ثراء الجسد والروح
بالعطاء
بالمجد ، بالوداعة ، بالحنان
مندائيون قلوب لاتعرف سوى الابتسام
لأن الماء هو ابتسامة الحياة
والفرح صنوها
والتهاليل رديفها والسعد والابتهاج .
لاحجر بسمو كأس
ولا تراب بعلوّ ِ انتهال
ولا اوحال بنـَيافة ِ شقائق
المندائيون سندس الأرض وعطرها
السكاكين تصدأ ، الماء هو الخالد
الخشب يتآكل ، النهر يتدفق
القصور تهوي
عيون الزمزم تتراقص
الأموال تتجمد ، الينابيع تسيل
الماء الماء الماء
حساء الجوعى
وكساء المظلومين
ودواء المرضى
الماء الاُم الحنون
اليه ننتمي
لا الى الرصاص
الى ضفاف دجلة والفرات
لا الى حراب القتلة
الى الاغتسال من الأمس
لا الى الانشداد اليه
الى ماء الورد
لا الى عفن الكتب الصفراء
الى رواء الخد
لا الى شفة متشققة
الى ثغر زاك ٍ
لا الى فم الدكتاتور الأعوج
الى بريق العيون
لا الى اللون الأسوَد الكالح
الى البحر
لا الى سفاكي الدماء
الى الأشرعة والسفر في الأكوان
لا الى التكايا والأقبية
حيث تـُخصى الأذهان بالقراءآت المريبة
وتقطـّع الأعناق بالنصال
نحن مع الغدران جريانا
مع جدل هيراقليدس
حيث لاندخل النهر مرتين
فالنهر جار ٍ
وهو ليس هو في اللحظة التي تليها
انه الحياة
انه اليوم والغد ، انه الجـِدّة والإستمرار
الماء الماء لايتوقف
الأفكار وحدها التي تتوقف في سير الأزمان
لتغدو مستنقعا
الأفكار كالماء
اذا لم تجر ِ تستحيل الى بركة آسنة
تماما كما يحدث اليوم
حيث الرياح السامة
القادمة من ادمغة الكهوف المتحجرة
ومياه صرف المسالخ !
من بطون كتب الغزوات وانتهاب المال .
الماء يجري لابد ان يجري
طاهرا من دون قراصنة
انه ماء يوحنا المعمدان
وقداسة " كنزا ربا " ،
انه الكوثر اللآمتناهي
حيث تكون المندائية قلبه وروحه وكيانه
المندائيون " انشودة مطر" الكون .
وعيد الصداقة الأبدية .

***

17/3/20088



#خلدون_جاويد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المطران يولد من جديد ...
- ليلة في -- بوخارست -- !!! ...
- ياسومريّ الجيد ...
- رسالة الى امرأة حطمت حياتي ...
- التغزل بوسامة خلدون جاويد !!!...
- ياشارع السعدون كان الهوى ...
- إمرأة على بحيرة ...
- أخطر حب في عيد الحب ...
- الفنان قحطان العطار على التلفون ...
- برد الليالي الطويلة ...
- اغنية ماجينا جديدة ...
- المرأة الوطن ...
- رسالة الى التاج ...
- أمسى عليّ بخيلا ً حاتم ُ الطائي ...
- إني لوجهك ِ يا - سهى - متشوّق ُ
- قصيدة خلاعية ضد عمامة ميليشيوية ...
- خطاب حب ...
- أرجوك ِ أن لاتفتحي الماسينجر ...
- رسالة عاجلة الى مسؤولي المواقع المحترمين ...
- أنا كسيرُك َ ...


المزيد.....




- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - بطاقة مندائية في عيد الأيام البيضاء ...