أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - أخطر حب في عيد الحب ...














المزيد.....

أخطر حب في عيد الحب ...


خلدون جاويد

الحوار المتمدن-العدد: 2192 - 2008 / 2 / 15 - 10:38
المحور: الادب والفن
    



" سيكون من المستحيل طلب يدك الآن من زوجك !!!! لكن ومهما تقدمْت ِ في العمر ، لن تمر جثتك ِ بسلام .. التوقيع خ-ج .. مستشفى الجنون ، قسم الموت ... ".

في هذه الليلة الحالكة السواد
حيث الغيوم والمطر والرياح
وحيث لا أحد في الشوارع
سوى مصابيح تهتز وتنطفئ
سأمضي حاملاً مِعولا ً
اُخبّؤه ُ في ثنايا ثيابي ...
أمضي الى سور مقبرة
أعبر بلا أُبالية ...
بانتحار ..
لن ابالي بحكايا جدتي
عن الجن ومصاصي الدماء
سامضي كالنمر باتجاه قبرك
اعرف اين هو ..
لأنني ازوره منذ أيام
وأنثر عليه الورد والدموع
سأمضي الى هناك ...
وبالمعول سأدق الأرض طوال ساعات الليل
سأعمل بهيستريا ...
وسط الوحل والماء والرعود
والبرق والقهقهات المخبولة
سأتوغل نحو جثتك
سأستلها من اللحد ...
سأرفعها
ستتساقط هي على يديّ لكثرة الوحول
سأحملها لا بد أن أحملها
سأمضي بها كالطائر الجريح
كغراب روسيني السارق
كالقسيس فالنتين الموجوع والمقتول بالحب
سأهرع بها
بعد أن أشدها الى كتفي
سأنطلق كالريح الى كواليس المدينة
الى حيث بيتي في الأزقة الخلفية
سأدخل كالمنتصر الى رواق بيتي
هناك ... سأضعها
اغلق مزلاج الباب
والدم والدمع والعرق
يتسَيّل من وجهي وعنقي
وكل انحاء جسدي المرتعش
سادخل بها الى حجرة الاستحمام ...
لن امزق الكفن
تلك خطيئة كبرى
سأغتسل معها هكذا
من كل ادران الكراهية وسوء الفهم
لكن سيتاح لي ان اتخيل وجهها نائمة
وراء كفن
وشعرها الأسود الطويل حد الورك
وجمالها الذي هو صورة عمري وكنهي ومغزاي
سأتطلع بوجهها كثيرا كثيرا
سأجهش وانوح وانتحب
واناديها باسمها :
" ...... "
حتى اشفى من البكاء
سأمضي بها الى حجرة
كنت قد احضرت لها حفرة فيها
سألقيها هناك بتؤدة
وبالورد سأطمرها عندي
سأبني عليها ملاطا ابيضَ ناصعاً
كالضمير
كالحليب
كالحب
هو قبر لها وسرير لي !!!
على خيط الغبش الخافت
ساُكمل اللمسات الأخيرة ...
في شعاع الصباح الأول
سيكون كل شئ قد عُمِّر وازدهى
قبر جميل على هيأة غرفة عرس
سأنظف وأُمهد واعد كل شئ
لحقيقة تشبه الحياة
بل هي الحياة ...
فأنا سأمتد على قبرك السريري الهيأة
هناك سأضع وجهي حتى الموت ...
على الملاط
وسأُشابك ذراعي ّ على جانبي قبرك
سأستلقي بمتعة لاتوصف ...
سأدفع بعظام صدري على سقفك ، اعني فراشي
سأهدأ ... سأتأمل ... سأتذكر
يوم سهرنا مع جورية حمراء
ووضعنا قاربا ورقيا في نهر .
هناك سأنام ...
سأُقيم طقوس الذكريات كل ليلة
هناك
هناك فقط وفي كل مساء ... اشعر أني اعيش
ستسيل دمعة أخيرة
من موق عيني على الملاطة
دمعة دم قانية تسيل من عين مطعونة بك
وجفن يمزج بماء الورد دمعته
ليكتب لك
في عيد الحب
من كل عام :
احبك .... الى مالانهاية احبك ...


*******

13 – 14 / شباط/ 2008



#خلدون_جاويد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفنان قحطان العطار على التلفون ...
- برد الليالي الطويلة ...
- اغنية ماجينا جديدة ...
- المرأة الوطن ...
- رسالة الى التاج ...
- أمسى عليّ بخيلا ً حاتم ُ الطائي ...
- إني لوجهك ِ يا - سهى - متشوّق ُ
- قصيدة خلاعية ضد عمامة ميليشيوية ...
- خطاب حب ...
- أرجوك ِ أن لاتفتحي الماسينجر ...
- رسالة عاجلة الى مسؤولي المواقع المحترمين ...
- أنا كسيرُك َ ...
- طالبة في المعهد الفرنسي ...
- شقراء في ليلة رأس السنة ...
- ثلاثة تماثيل لثلاثة جنود ...
- هذا هو رقم تلفوني ...
- عطفا ً على كلّ من غنّاك ِ - ماجينا -...
- لحظة دامعة أمام صورة ضائعة ...
- عراقيون في السويد أزاهير في الذاكرة .. - من أدب الرحلات - .
- يابابليّ الطرف ...


المزيد.....




- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - أخطر حب في عيد الحب ...