أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين خليفة - إنها الريح . . . . . .قصائد برائحة البراري














المزيد.....

إنها الريح . . . . . .قصائد برائحة البراري


حسين خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 2225 - 2008 / 3 / 19 - 05:48
المحور: الادب والفن
    


يحزم الشاعر عمر كوجري قلبه ويأتي إلى القصيدة تاركا خلفه صمت القرية ومواويل الكبار والساقية التي ما روته، ترك الطقوس والأشياء القليلة وهرب إليها وحدها ـ إلى صليبها ـ محملا بالزبيب وأطايب الكلام. . .
هذه احدى اعترافات الشاعر الشاب عمر كوجري الذي يكتب الشعر والمقالة منذ سنوات لكنه اجل نشر قصائده حتى هذا الكتاب
في مجموعة «إنها الريح» نقرأ قصائد حرة يطلقها خالقها في برية مفتوحة على كل الاتجاهات، الشاعر هنا ما هو إلا صائغ لصوت الريح والأشجار والينابيع وحكايات «سيامند وخجي» في قصائد ومقطوعات تستحضر الأنثى بكل بهائها وتجلياتها، وتوغل في اكتشاف مفاتن الكلمة حين يرميها الشاعر في هواء عابق بالحنين والحب.
أكثر ما يلفت النظر قصائد عمر كوجري هذه الحرية القصوى في إطلاق طيور الشعر من أعشاشها وأقفاصها دون حدود. . . .يكسر قوالب الشعر التي يلقيها الأساتذة على طلاب يهزون رؤوسهم خوفا او طمعا او . . . . .نعساً.
في الإهداء: الى التي جرحتها أنا والهواء كثيراً.
وفي المتن قسم للتفاصيل التي يذكرها جيدا كما يعنونه الشاعر، التفاصيل مثل دمشق حين تتوقف عن العويل وقت الإفطار ونفق الآداب الذي يحصي الخطى والقبلات، والمسافة القليلة بين قامشلي والسويداء!! المسافة التي يملؤها عاشقان بكأس ولقاء. .
في قصائد التفاصيل يؤرخ الشاعر لحب مضى ربما لكنه يسكن الروح والقصيدة:
(لوردة
ولوردة فقط
سأغلي نعناع
الجبل
. . . ..
سأروض حصان
الكلام
وفي هدأة اليل
سأتعقب أثرها
وسأنتقم من مساء وأدَ
حلمي
سأهيل الشرود على
عباءته)
ويعترف بان القصائد كلها لها في «سأنتظرك»:
(هناك
خلف التلة العالية سأنتظرك
وبكوجريتي الطافحة بالبداوة
سأعلن أنني ما كتبت القصائد
لسواك)
يبني عمر كوجري تراكيبه اللغوية الخاصة، أو لنقل يبدأ صياغة قاموسه الشعري، فيكتشف فحولة الصدى، ورخام القلق وحواف الكلام وأصيص القميص وأشياء أخرى تفاجئنا بها قصائده المتوزعة بين أنين و.. . .. أنين.
في القسم الثاني من الديوان يقدم الشاعر «دفتر العائلة» فيبدأ بـ«لافا» التي لم (يتفرج أحد على فرحها) لان الوالد قال:
(أي طبل
وأي زمر
والأزاهير تتساقط
هناك على رؤوس الجبال)
ثم سولين التي سلمت على حزن الوالدين ولم تنتظر انبلاج الصبح، وزافين وريث أحزان العائلة بمسدس بلاستيكي على خاصرته، ثم أمهم التي (خنت بنفسجك للمرة الألف/كسعدان تدليت من أعلى/شجرك/ أغلقت الهواء عن رئتيك/ لأتنفس).
أما أنا الشاعر فنقاط مرمية في فراغ لا يغلق الديوان بل يعود به إلى البداية. .
عمر كوجري ـ كما يكتب الشاعر طه خليل على الغلاف الأخير للديوان ـ يرعى قصائده كما رعى الكوجريون أغنامهم من قبل، يتركها لترتع وتنتشر حينا، وحينا يلمها.
الكتاب صدر عن منشورات سما كرد للثقافة والفن ودار هيرو للنشر والطباعة ـ بيروت، في 104 صفحات من القطع الوسط، ولوحة الغلاف لطه خليل.



#حسين_خليفة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 14 شباط و8 آذار. . . . للنساء فقط
- سورية بلا لواء اسكندرون . . . هل تحتمل خريطة الوطن السوري عب ...
- محمد حسين فضل الله يقلب الطاولة على رؤوس الرجال و«فقهاء الظل ...
- من طرائف المقامات العلية
- في إعادة انتاج العراضة الشامية. . . باب الحارة أو «كاسندرا» ...
- «ظل امرأة» . . .الدراما كمرآة لانكسار الأحلام
- هل هي حرب على الدراما السورية؟! كساد الانتاج وهجرة والفنانين
- أمير الشعراء و.. . شاعر الأمراء
- حيث لم يبق مكان للخجل. . . . باهوز مبتدأ الفضيحة ومنتهاها
- عشرون عاماً على اغتيال ناجي العلي. . . وعلى كتفي نعشي
- فلسطين. . . . السلطة تغرق في خيارها التدميري
- 35عاما على استشهاده. . . . غسان كنفاني الذي دق جدران الخزان
- أول الغيث من شرم الشيخ. . .. مشروع توسيع الحرب الاهلية في فل ...
- نازك الملائكة . . . .الرائدة المنسية حتى الموت
- باعة الوهم. . . اقتصاد العولمة الذي يغدق فقراً
- «شهداء» السوبر ستار والشهيد الحي
- «المعلم الأول» لجنكيز إيتماتوف. . . . . حكاية عاشقة وشجرتي ح ...
- في عيد العمال العالمي عمالنا في لبنان. . . . . أنا سوري آه ي ...
- عن بيلوسي الحقيقية والدلع العربي
- مختارات من حملة مرشح سوري. . . .انتخبوني مالكون غيري


المزيد.....




- حين يلتقي المال بالذكاء الاصطناعي.. فيلم عن سام ألتمان يشعل ...
- غيزينغر يحتفي بثقافة البيرة في ميونيخ ويسعى لموقع في مهرجان ...
- من الجزائر إلى تشيلي: انطلاق المرحلة الدولية لمسابقة -كاردو- ...
- وزير الثقافة اللبناني يتفقد أضرار مواقع صور التاريخية جراء ا ...
- مؤسس ويكيبيديا يعارض استخدام الذكاء الاصطناعي في تحرير مقالا ...
- -البوليفونية- العربية المأزومة ومرض ديكتاتورية الصوت الواحد ...
- معاون وزير الخارجية الإيرانية ورئيس وفد المفاوضات الفنية كاظ ...
- لأول مرة.. جائزة -شوم- الروسية تطلق فئة خاصة لترشيح الإقليم ...
- موسكو.. RT تنظم حفلا خيريا لأسر العسكريين في يوم الذكرى وال ...
- باكستان تعلن استئناف المحادثات الفنية بين واشنطن وطهران الأس ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين خليفة - إنها الريح . . . . . .قصائد برائحة البراري