أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الشيدي - ذاكرة الإسفنج














المزيد.....

ذاكرة الإسفنج


فاطمة الشيدي

الحوار المتمدن-العدد: 2222 - 2008 / 3 / 16 - 08:34
المحور: الادب والفن
    


أقتعد الأرضَ على بعد حجرين من الكارثة
أرتِّلُ أغنياتَك مستأنسة برائحة السلام الذي تطاول في دمي
أستجير بالفوضى كلما لمِحتُ وجهك من خلف نوافذ الزمن
يطرقُ بوابات الحنين لغيري
أمنِّى الروح باكتحال الفضة من بريقك الذي تشتهي
أعمّد الكون برائحة الحزن الطرية المشتقة من بهتانك
وأشق جيّب التجلّد كلما قدّني الولهُ
وأشهق بك منك إليك
أما من بوصلة للقلبِ الذي تغشَّاك سهادُه حين لوّحت ؟
أما تسمعني؟
ها كلي نداء
أحتاج صوتك الخمري كي أبيع السهاد على مرامي الحيرة
وأحتاج دفء يديك شهوةً للمَّس
***
وهنة
والحروفُ كخزامى مهجنّة القلوب
تهتف بك
تصرُّ حين ألمس شغافَها
أكتبكَ
الدماء مشرّبة بالعواء
والعويل خرافة الليل البهيّ
والمطارق لعبة اليد الخفية في قلب مثقوب حتى آخر مضغة
والشوك جنة الحالمين وفرشُهم الأثير
فمن ذا يجير جلادي السماوات ؟
ومن ذا يقصقص أطراف الوجع المستدير عند حواف الكبد ؟
ومن للغياب المبهوت من حرقة الرؤيا؟
ومن للبكاء ؟
* * *
السماواتُ المتهالكةُ الخطى تنضح بالمنتهي
والوجع المتطاول يأكلُ الروح بشهية قادم
والدروب تتربص الخطوات كي تغير على ماتبقى
فماذا ؟
والهلاك لعبةُ الرب
أي عصاً تصلحُ للأعمى
وأي مباركة تند عن كاهنٍ يعتمر الرغبات
ولا أمهات
ولادثارات تلّف كل هذه الشتاءات المتدافعة
والجنازات وطن
* * *
يوما قد نباغت اليقين بارتباكة القلقلة
ونوزع العشق في جفان الروح كي تسكبه على بواباتها المتأججة الانتظار
ونسعف الحمّى برعشات خضراء تصلح " شالا " للبرد
ونوزعُ أجسادنا دخانا للموتى أصدقاء الرحلة
الذين كلما تبرأنا منهم تشفعوا بالغياب
علهم يتقنون لعبة الصمت لـ ليلة واحدة
أوعلَّهم يشربون نخب جماجمنا الثقيلة في جماجمهم الفارغة
ويعرّون أجسادهم على مشاجب أرواحنا الهشة
أو علّهم يعلموننا أبجدية العيد دون أن تتشابك الأيدي في العبور
وعلنا نعرّي الوحشة التي تعوي داخلنا
ونقشع عري ذلك الخواء المستأنس
ونستأنف خفة العدِّ للأعياد
الذي سقطت سنها الأخيرة عند آخر قضمة من حلوى الأمهات المدهشة منذ أعوام
فلم تعد بعدها قادرة على دغدغة الفرح
وعلنا نتعلم لعبة النسيان
أو حتى مساومة الصفح لكل من سحب سكينتَه بشكل أبطأ في كرتّه من الذبح
علنا نغري اللغة التي جفلت من دمائنا الملوثة بالحزن
بقليل من البهجة أو العتب
أوعلنا نقدر أن نشد بحميمية على يد صديق قديم له رائحة غابة
لنعبئ دمه بقليل من الملح
ونخلع أحذيتنا في وجه الريح
ونغادر ونحن نردد (سلاما..سلاما)



#فاطمة_الشيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيدةُ الحيادِ
- الصورة الشعرية بين الذاكرة والمخيال في نصوص الشاعر الإماراتي ...
- العزلة:رقية الحيوات السرية
- أرواحنا بين قيد ومقص، وتحت جلودنا رقيب
- حساسية الرؤية الشعرية المغايرة في مجموعة -نون الرعاة- للشاعر ...
- ثقافة الطفل العربي : حاجة أم ترف ؟!
- كفاءة التناص في توظيف الموروث اللغوي في النص الشعري المعاصر ...
- رسالة إلى الله
- قرابين الوجع
- بين أدب الطفل .. وثقافة الآخر .. حول مجموعة -أنا ويوكي- للكا ...
- تأملات في سيرورة الكائن في المطلق والعبث
- المسرح ..خفة التلبس ..وابتهاج الضوء بالظل
- -لعبة الكراسي- رؤية سيسيو ثقافية للوضع العربي
- خيط دخان من شغاف القلب حتى وجع الذاكرة
- ضوء هارب من العتمة ..
- أجراس الشتاء
- ذاكرة العطر
- رقصة الموت
- سقوط غير مبرر للأشياء
- 7شواهد في ذاكرة عربية


المزيد.....




- الفيلم السوداني «ملكة القطن» يتوج بجائزة المهرجان الدولي الم ...
- عن قصة لتركي آل الشيخ... انطلاق عرض فيلم الرعب التركي -SOY- ...
- تايوان تتهم خمسة أشخاص بمحاولة التعرض لكوميدي سخر من الرئيس ...
- كلاكيت: إنيو موريكوني.. السينما تسمع أيضا
- بعد عقود من الاعتزال.. رحيل الفنانة رجاء محمد يعيد ذكريات ال ...
- ماسك يهدد مشرعين أمريكيين باقتباس من فيلم سوفيتي: من يأتِ إل ...
- هيام عباس.. تكريم أوروبي لمسيرة فلسطينية امتدت إلى السينما ا ...
- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد
- فيلم وثائقي عن إيلون ماسك يسلط الضوء على أغنى رجل في العالم ...
- فيلم رعب من 14 دقيقة يحقق 5 ملايين مشاهدة على يوتيوب في بضعة ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الشيدي - ذاكرة الإسفنج