أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الشيدي - ضوء هارب من العتمة ..














المزيد.....

ضوء هارب من العتمة ..


فاطمة الشيدي

الحوار المتمدن-العدد: 1777 - 2006 / 12 / 27 - 10:02
المحور: الادب والفن
    


أتهرب الآن ؟!
لقد وطنت دمي لساعتين على احتوائك ..
قرأت داخلك المزين بالتراتيل المقدسة النوايا ..
مزجت قهوتي برائحة الحزن في عينيك ...
وإذ كنتَ تتخلق ابتسامة سكرى كنت أقرأ رقصة(الآه )على حبائل صوتك.
انتظر لحظة لاتذهب !! فالصمت حلو في حضرتك البهية ..
لاتخف لا لن أزرعك بين ضفافي، فقلبي لا يستلذ إلا العبور وحيد..
انتظر لأحبك للحظات فقط ..
سأحب فيك ابتسامة حزنك، أو لغتك المفعمة بتفاصيل القرنفل والقهوة والزنجبيل .
انتظر فقط لأقرأ أعماقك، فكأن صورتك معتقة في الذاكرة ..
الآن أشتهي أن انفض عنها الغبار وأبكي في حضرتها الساحرة .
لاتخف فقرصان الذاكرة يرفض العبور على إحدى عينيه لأتخذك قصيدة للمساء ،أو لأحلم بك، أو أهديك عينيّ الناعستين لتحلم بالسفر فيهما .
فقط انتظر للحظة لأحبك بقدم روحك وطعم الغبار .
أو لتكون محطتي ريث انتظار أو ريث اعتذار
لاتخف لن استقرأك تلعثم مقلي ، ولن أسمعك صدى الداخل الـ يتكسر على صدى ضحكتك أوعلى رنين صوتك
. ولن أبتسم ابتسامة واسعة كي لا أحرقك
ولن أحدق طويلا في عينيك كي لا تضيع
لن اشتهي الانكفاء بين جراحاتك الغائرة،،، فكل وجودي احتمال .
فقط أريد الآن أن أدفئ روحي قليلا بنظراتك الجارحة كجرح محارب من زمانات الشرف
وأظمأ كثيرا من أحاديثك الراعفة بالعشق ككاتب قصص شبقة تجاوز سن الشهوة .
لاتخف لست ككل النساء يردن خيمة وقربة ماء ،ربما كان كل ماأريده حفنة ياسمين ، أو لحنا يصيبني بالغثيان، أو رقصة فوق ظهر سفينة لأحلم أبدا أن عبر الموت والوحدة فوق جناحي طائر...
وربما كنت أريد شجرة صبار بأشواكها فهي تذكرني بجدتي
أيضا أنا لا أهتم بأفراحك الكثيرة ، أو بصور أطفالك فوق الجدران ، ولا آبه للفائف التبغ بين أصابعك ، ولاتغريني ولاعتك الأرقى من خاتمي بالعشق .
فقط أريد لروحي روحا تقرضها ، أو زفرات تشكلها قصيدة من ماء ودخان لأتشبث بيديها، أتلمس خطوط الكف بها ، أعانقها بكل حرارة الشعر
سيد الأشياء المنقرضة : أنا فقط تعنيني الألواح الشمسية ، فهبني الآن الضوء لأكمل لوحتك الناقصة ، اسكني واد غير ذي زرع ، أعبدني كآلهة شرقية ، حرّق حول جسدي كل أجساد العشاق و الموتى ، واسجد بين يدي، لأباركك كشمعة لا تنطفأ .



#فاطمة_الشيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أجراس الشتاء
- ذاكرة العطر
- رقصة الموت
- سقوط غير مبرر للأشياء
- 7شواهد في ذاكرة عربية
- الموت خارج النص !!
- عن كارثة الوعي الإنساني ، وعذابات الكائن الهش(حول رواية “الغ ...
- جيل التسعينيات الشعري العماني بين امتداد الرؤى ، و خصوصية ال ...
- احتمالات جائزة حتما !!!
- زنبق الماء - إثم اليباس
- صدى الزرقة
- قراءة في رواية -سعار- ل بثينة العيسى
- الخواء هذا اللعين الذي يدفع كائناته للعطب
- هكذا يبدأ الكلام !
- عطـش الــكلام
- بقع على جسد الليل
- ردى
- دوائر
- شهوة الضوء.. شرك الفتنة
- علامة تعجب! : حول قضية المرأة أيضا


المزيد.....




- رحيل الفنان صالح الفرزيط.. صوت الأغنية الشعبية التونسية يغيب ...
- بدائل السكر تحت المجهر.. دراسة تربطها باضطرابات التمثيل الغذ ...
- -مسألة وقت-.. آخر رسائل الفنان أحمد جلال عبد القوي قبل وفاته ...
- كريستوفر نولان مخرج فيلم -الأوديسة- يتحدث لـCNN عن تأثير الم ...
- الأردن ينفي الرواية الأمريكية ويؤكد استمرار العمل بمطار ومين ...
- مصر.. وفاة الممثل أحمد جلال عبدالقوي عن عمر 42 عاما
- أمجد تادرس يروي تجارب الصحفيين المحليين الذين صنعوا قصص الغر ...
- وفاة الفنان المصري أحمد جلال عبد القوي عن عمر 42 عاما
- -الناجون من الظلام-.. شهادة حية من جحيم السجون الإسرائيلية
- ملامح إسلامية في الأدب الروسي.. حضور يمتد من بوشكين إلى الرو ...


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الشيدي - ضوء هارب من العتمة ..