أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد العبيدي - حبو بتي .... نزيهة سليم














المزيد.....

حبو بتي .... نزيهة سليم


محمد العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 2193 - 2008 / 2 / 16 - 10:18
المحور: الادب والفن
    



حبو بتي .... نزيهة سليم
عشت ليلة أمس وسط أشجار معتمة.
بين مد وجزر.. لعمرك بلا وسادة.
بلا رفيق بلا عشق بلا حب.
أبوك الحاج سليم وأخوك جواد والآخر نزار.
حديث النساء حلو معك أتوق توقا شديدا لنبتة لون في لوحاتك.
في يوم كهذا ، أنت في زيارة اهلك .. ولكن بلا دهاء الموسيقيين..
بلا ألوان ، بلا أفكار ، بلا عطاء قدرك أنت تحتضري بعد معاناة من المرض الطويل.
أحزاننا تتضاعف، بالأمس جواد يتصدع بنصبه الحنين، واليوم أنت ترحلين
في يوم الجمعة كان الحصاد ، هذه هي مصيبتي مطرودا واسمع الأنين.
مهموما وضالا وعاما كاملا حتى ليلة أمس تطلبين الراحة ، وتنادين
أيتها الرسامة والفنانة ، تأملي جيدا ، كلنا في سائر الطريق
أيتها العزيزة الحبوبة ، كيف تنكر لك الأصدقاء منذ زمن طويل ، إنهم رحلوا
هاربين ولم تبقى سوى الذكريات ، ضيف شرف بعد السنين...

يقول الفيلسوف ( مارتن بوير)
إن كل حقيقة هي لقاء ، وعلى هدي ذلك سأحاول أن استرجع مكان لتلك اللقاءات .
كنت طالبا في أكاديمية الفنون الجميلة، وهي تدخل إلى الكلية بملابس تبدو لي وكأنها في ريعان الشباب، وقلت لها يوما حبوبه قالت نعم . حلوة كلمة حبوبه فهل تقصد أنا امرأة كبيرة أم ماذا ؟ قلت لها لا أنا لم اقصد انك جدة وإنما آنت حبو بتي قالت: أنا حبوبه اللوحة واللون وأحب نزار كثيرا لأنه لم يفارقني طيلة حياتي ، وهذا الكلام لها ، ولا يعتب علينا أستاذنا الكبير فيصل الياسري ليقول لنا ( هاي شلون دبرتها )
إنها أخت نزار وتحبه كثيرا ومن بعده جواد ، وتجولت معها في حدائق كلية الفنون الجميلة إلا أن وصلت معها إلى النادي ، لتقول( شوف محمد هذا المسبح مال نوري سعيد) فقلت لها أين هو ، قالت في هذا المكان ونحن جالسين الآن على بلاج المسبح ، لتقول لي كم تمنيت أن ادخل هنا عندما كنت في المدرسة ولاسيما بيتنا قريب من هنا وبعدها بدأت بالحديث معي ، وتقول لي أحب نزار فقلت لها تحبيه كثيرا حبوبه؟ قالت انه ذات قدرة وحرية ومغامر في اللوحة ، محترم لم تأخذه العصبية أبدا يحبني لأني حلوة وشابة وامتلك خيال جامح ولكن لا استطيع إفرازه حتى في اللوحة الفنية وإثناء الرسم غير كاف .
أحب كثيرا النهر ، والجور والبندق ، واحترم اللبلاب الأخضر لأنه كثيف ، وأحب الأغصان المحملة بالفواكه تومئ وتنحني ، وإذا كنت قرب الشلال أكون منهكا بالبرد حتى إذا كان الوقت صيفا دائما أحب أن أكون أسفل الأشجار .
تحدثت معي كثير عن لوحاتها وكيف ترسمها ، تقول أحب لوحتي واحتفل بها عند الانتهاء إنها حمامة ، ترفرف فوق البركة ،لوحاتي تردد أغاني وكان يقول لي نزار سأعيش غدا في مكان وأكون راضيا عنك .
هذا ماتذكرته منها في لقاء كان معها لأنها عندما تدخل تسال عني أولا أحيطها بنوع من المحبة والألفة والاحترام ، إنها حبوبتي وبها من شبه والدتي الكثير .
ثم غشت اليوم إغماءة الموت ونهضت لأرى نفسي محاطا بعدد من محبيها لنضع كل واحد منا ذرة رمل على قبرها .
محمد العبيدي



#محمد_العبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فؤاد التكرلي ...... وموسم الرحيل.
- حنان الشندي....... لوحات . ونوع من الدلالات .....
- كريمة هاشم : الثوابت والقواسم والسمات المشتركة في فن الخزف
- عبد الكريم السعدون .... من التراث والعصر
- بريهان قمق..... والوضع الدائري.
- جواد سليم ..... يتصدع
- فوزية الشندي .... الآنسة قواعد
- فائق حسن... بيع ( بيض اللكلك)
- كوديا .... الرئيس الثاني عشر .
- فتيات جوخة مامي ...... سر الأنوثة الدائم
- لبؤة الرافدين .... بالمزاد .
- خارطة العراق.... لوحة فنية
- لن أنساك........
- بوح الياسمين بوح الشعر ....
- حلم .... كلكامش .... في أكاديمية الفنون الجميلة
- رندا الحمامصي .... منابع الرؤية الجديدة
- موسيقى الزمن ...... عزف منفرد في الطبيعة
- رباعيات ..... قحطان المدفعي
- شفيق المهدي ... المتفرج الأول في الحارس
- فيء ناصر .....


المزيد.....




- وفاة دولي بارتون -ملكة موسيقى الكانتري-
- -ما وراء الاستشراق-.. كيف نُعيد بناء اللقاء الحضاري بعيداً ع ...
- وفاة أسطورة موسيقى الكانتري الأمريكية دولي بارتون عن 80 عاما ...
- معتصم النهار يراهن على الكوميديا والدراما الاجتماعية في رمضا ...
- بيان مشترك | مصر: حان الوقت لإطلاق سراح المخرج عمر صلاح مرعي ...
- كبرنا وكبر الكرتون.. هل كان الضحك كافيًا أم بات لا يضحكنا شي ...
- لوحة بـ50 مليون يورو.. معركة قانونية لاستعادة -فان غوخ- من م ...
- الخارجية والاتصال الحكومي يتابعان تنفيذ خطة لتعزيز حضور الرو ...
- فنه من الخردة ورزقه من الشاي.. حكاية فنان تونسي يرفض التخلي ...
- وزارة النقل والثقافة تحتفيان بالمولد النبوي الشريف بعروض إنش ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد العبيدي - حبو بتي .... نزيهة سليم