أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد العبيدي - خارطة العراق.... لوحة فنية














المزيد.....

خارطة العراق.... لوحة فنية


محمد العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 2141 - 2007 / 12 / 26 - 11:39
المحور: الادب والفن
    


خارطة العراق.... لوحة فنية (( الطبيعة هيكل له دعامات حية ، تبث أحيانا أقوالا غامضة ، والإنسان يمر فيها عبر غابات من الرموز ، ترنو إليه بنظرات عائلية أليفة ..))
بود لير..

ارض الرافدين . ارض النهرين طبيعة متعددة المعاني ، ويجب علينا أن نكون متفطنين لها حتى لانقع في الخلط ، كلما سمعنا العراق ، يشير بنا الكلام إلى روافده إلى الفوج في الموسيقى ، إلى الولوج في عالم الكتابة ، إلى الشعر والموشح إلى الرسم والمسرح والغناء ، إلى الحب والجمال كلها قوالب معدة وواعية مسبقة عمرها آلاف السنين ، وهنا الشمول الظاهر هو تنظيم العناصر التي تحرك هذه المفردات فكانت ، الطبيعة هي الوسيط المادي التي يتضمن من خلالها بناء العلاقات القائمة للإعداد ، وهنا أرى أن الشكل له معان متعددة وعندما أقوم بتحليل العمل الفني إلى عناصره المكونة، الايغيب عن ذهني أن العمل الفني كل لايتجزا ولايمكن رده ، إلى عناصره دون خسائر .
ورأيت اليوم أن ارض النهرين ، ارض الرافدين عمل فني من خلال صورة لخريطة قديمة نوعا ما أزيلت عنها الحدود لمن جاورها ، وبقيت أرضه مكشوفة تشع منها المفردات أعلاه ، ولان لوحة العراق هي غير منسوجة وأنا اسمع إنها نسيج متماسك ولوحة العراق إنها فسيفساء ، جميل بألوانه البراقة لوحة العراق أكثر من هذا أريد القول أنها شكل دال وصارم أراه ، يشير إلى شيء ما وتلاحظ العمل الفني العراق ليس فيه تعقيدات وإنما لصقت به دلالات سلبية ليست منه وليس منها ، كان النظام والتلقائية هو الجانب الذي حدد شكله انه لايتمرد على القوالب القديمة مهما حل به من ظرف وإنما يجدد مايشاء له من تدفق واندفاع من المحيط به ، التجديد عنده يحمل ثنايا شكله الخاص وليس نسيجه ربما النسيج يتآكل ويتهرأ والفسيفساء ربما بظروف الطبيعة يفقد بريقه ، هنا في العمل الفني وجد الإنسان الرافد يني النهريني العراقي وهذه التسمية أراها من أحلى التسميات الآن الطبيعة كونت له دعامات أساسية روافد صغيرة تصب به من الجانب وآخر يشق طريقه في ارض رملية ليسقي أراضي وقصور ( الملك زمري لم ) في منطقة البوكمال الآن ويصل إلى بابل وكربلاء والنجف ينتظر أخاه الآخر في نهاية التكوين الطبيعي ، للعمل الفني ويقترب من منطقة في الوسط ليتعانقان ولكن لايقبل الافي نهاية المطاف ، في نهاية التكوين عند كرمة علي يظلان حبيبان سائران يلتقيان ويعلنا الزواج ويهما بالإنجاب بنهر جميل يبث أحيانا أقوال غامضة مرة يقول أنا لست من النهرين ويتنازع عليه ، من يعتقد انه له ومن ثم يرجع لان الذي شرب ماء النهرين يرجع إليه
والإنسان الرافد يني النهريني يمر الآن عبر غابات من الرموز، لايجهل معناها وإنما يعرفها حق المعرفة ، ولكن يريد أن يكشفها ليعلن انه دهوك ونينوى وصلاح الدين والانبار والبرتقال وبابل والكوت وكربلاء والنجف والعنبر والسماوة والناصرية والقصب والبردي والأسماك والفالة والمشحوف والبصرة، هذه النظرات الأليفة الذي يرنو للإنسان أن يمتع النظر فيها ، من السويد ، والد نمارك ، وهولندا ، وألمانيا ، واستراليا ، أقول لكم أن العمل الفني هو كل لايتجزأ اطمأنوا واشربوا ( الجاي ) المهيل بعصاري بغداد وكعك أبو السمسم بالدهن عاد، وأكلوا السمك المسكوف من الفرات ونواعيره ، وأمي تشجر التنور بحنطة الكوت خبزتها بدواليبه ، واطلع أتريك من كيمر السدة ، وباكله بالدهن وبطنج منده ، ولتعنى لزبيب الموصل وباجة الهرفة
واكل من طرشي النجف إلي مدبس لوحده ، واحلي من الدهينة وارجع التمن العنبر بماي خده ، وأوصل سياح العمارة وطيورة الوردة وبالسماوة ارتاح وبالبصرة ادفى .

هذه الأبيات انقلها إلى ( بود لير ) وأقول له أن الطبيعة كونت الإنسان كونت الرافدين النهرين ، وأصبح العراق لوحة فنية ، ينظر لها من حولها أنها تلتقي بكل شيء؟

محمد العبيدي



#محمد_العبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لن أنساك........
- بوح الياسمين بوح الشعر ....
- حلم .... كلكامش .... في أكاديمية الفنون الجميلة
- رندا الحمامصي .... منابع الرؤية الجديدة
- موسيقى الزمن ...... عزف منفرد في الطبيعة
- رباعيات ..... قحطان المدفعي
- شفيق المهدي ... المتفرج الأول في الحارس
- فيء ناصر .....
- نشيد شيخ محمد بن راشد أل مكتوم ........
- دلمون ......
- إناء الوركاء ألنذري
- نحات في إيقاع مميز .....
- الثوابت الأساسية لإعداد الشكل في فخار بلاد الرافدين
- الأختام الاسطوانية ابتكار في تاريخ
- الفخاريات السومرية
- اللبؤة الجريحة ... مشهد صيد الأسود
- أشكال المثلث الهندسي العنصر البصري المهيمن في فنون بلاد الرا ...
- مفردات أور ..... قبل الميلاد
- أور نمو .... زقورة .... بلاد الرافدين
- محمود حمد يعرض عشتار في سوق الغنائم مغلولة


المزيد.....




- رفضا للإبادة.. فنانو أسكتلندا يطالبون مهرجان إدنبرة بنبذ داع ...
- منتدى النقد الثقافي والدراسات الثقافية يحتفي بتجربة البيضاني ...
- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد العبيدي - خارطة العراق.... لوحة فنية