أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبال شمس - سَرْمَديَّة قَمْرٍ مُعَتَّقْ














المزيد.....

سَرْمَديَّة قَمْرٍ مُعَتَّقْ


نبال شمس

الحوار المتمدن-العدد: 2079 - 2007 / 10 / 25 - 11:20
المحور: الادب والفن
    



من سديمِ كوني هَبطَ يَترنحُ فوقَ النَّصِ قَمرٌ مُعتَّقٌ... يستأصلُ نُوراً من معابدِ التِّيهِ ، وضَياعاً من شذى الجدرانِ العتيقة .

أَمْحُو ذَاكرتي بينَ الْمَدائنَ..اتْركها إعصاراً على سفحِ الْجليلِ..أرسمُ الآتي, جنازةً حضارةً ..انتظرُ طَيفي, لا يَأْتي من مخابئ الدَيْجورِ وعَتْمةِ النورْ...قابعٌ أَماميَ..بلونِ الهواءِ.. لا يَنْفَكُ عنِ الصِّمتِ ..عن الحزنِ..ناضبُ صهوةَ حُلمٍ.. يَخْشاهُ بخشوعٍ وَصَمْتٍ...يَرْقُصُ في أَرْوقَةٍ كَوْنيةٍ يعتصرهُ الحزنُ فَيَنِزُّ رَهبةً .
قمري معتَّقٌ...نورُهُ زوابعُ كونيةٌ.. أتاني مُنْذُ بدءِ تَكويني.
هربَ بعيداً .. بعيداً بعيداً إلى نُورِهِ .. وسُلَّمِي الموسيقي مكسورٌ...عَدَتْ حُروفي خَلفَهُ.. كالْغَبْراءِ في الحربِ الضروسِ .
هو العائدُ ، منِّي إليَّ..يّسترّقُ النظر إلى الحاضرِ, يراهُ مُكَفَّنَاً بِكَفٍّ دَخيلٍ...أراهُ في قُربِي الْبَعيْد, يَرنُو إلى لحظاتِ عُمْري يسفحُ آلامي وحروفي المكسورة...تتبعثرُ في داخلي,,تخرجُ إلى داخلي..تَلعَقُ حَنيني إلى وطني .
طَيفي.. يا طَيفي...
قَمري يا قَمري ..
حَرَقتني والاحتراقُ في جنةِ عدن انصهارٌ بدون فناء.
تلاحقُني..تَقْتُلني ..تَحرقُني وأنا اللاهيةُ في لملمةِ أَشلاء نَصّي من صدرِ حيفا وخاصرة الجليل..نَعْدو فيَعدو الوقتُ, يرسُمنا مجسماتٍ منصهرةٍ تبحثُ عن معبدٍ آخرَ وناسكٍ يَقهرُ التَّمردَ .
في صومعةِ النَّصِ أتوهُ..أتكسَّرُ وأتبعثرُ..هو الساكنُ قُربي - داخلي ينتظرُ حُروفاً مُحرَّمةً ومُعتَّقةً تخرجُ - لا تَخرجْ !! تتخبَّطُ وتبقى مكانَها في العُمقِ الكبير !!
أرنُو إليهِ, يرنُو إليَّ.. يَلفُّه دُخانٌ ويعودُ إلى مكانٍ بعيدٍ يَكْسِرُ حلقاتِ ضوءٍ أَبْيضَ .. يَنْهشُ الماضي والحاضر ..الحياةَ والموتَ ، الغربةَ والحضورْ..يترنَّحُ بينَ قُطبينِ سالبين - موجبين, يَسْبي الأيامَ, أَسْبي الأَزمانَ ..
أُعِيدُ تَكوينَ ..أَشلائِهِ خارطةَ زمََاني ..
حلقاتُنا كبيرةٌ.. فارغةٌ ومُفرغةٌ .. مَطْحُونَةُ الوقتِ والمكان..نعدو بِها ..نَرتطمُ في جُدرانها..لا تنكسرُ - لا نَمُوتُ..
تنبتُ بجوانبنا شقائقُ النعمان..نتلَّونُ بأحمر ألوانها..نُحيي الأسطورةَ..ونستفيقُ على تفاحةٍ تقطرُ لُعاباً وسُكراً بلونِ أَدْمُعي ولَونِ القصيدةِ .
العدْوُ في الفراغِ حريَّةٌ . الارتطامُ في الحلقاتِ غَوْغائيةٌ جميلةٌ...وهُبوطه بينَ حروفي سَرمديَّةٌ .



#نبال_شمس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أَزِيْزٌ صَامِت
- سر الذئبة
- المتنبي وألكترا المغايرة في تجاوز الاسطورة 2
- محاولات اعتكاف 2
- محاولات اعتكاف: هو الفيلسوف الراحل كمال جنبلاط أمدّني بكلم ...
- امرأة لا تعرف التقشف
- المتنبي والكترا المغايرة في تجاوز الاسطورة
- الكاتبة نبال شمس في حوار خاص مع جريدة الحياة الثقافية
- ماري والحجاج بن يوسف الثقفي... علاقة تبحث عن إثبات
- عدت حاملة رأسي
- خوله ونبوة المتنبي
- أطواق_الجزء4
- أطواق_الجزء 3
- أطواق_الجزء2
- أطواق- الجزء 1
- أريد الكتابة, لكني لا اريد ان اصبح قاصة , شاعرة او روائية
- صديقتي والمتنبي
- حمامة, هاوية ونص
- كوني كما أنت
- علميني ما لا تعلمين


المزيد.....




- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبال شمس - سَرْمَديَّة قَمْرٍ مُعَتَّقْ