أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبال شمس - أَزِيْزٌ صَامِت














المزيد.....

أَزِيْزٌ صَامِت


نبال شمس

الحوار المتمدن-العدد: 2077 - 2007 / 10 / 23 - 11:01
المحور: الادب والفن
    



َمطرٌ إهْدَوْدَرَ فوقَ نصِّي طُوفَاناً. نارُ الحرفِ التهمتني لهيبَ براكينَ ثائرةٍ. أخذتني في حُلكةِ الليل قِنْديلاً مضاءً كالْنَيْلوفِر الحزين قرب النَّهرِ العنيفِ الذي لا يُقاوَم.
جُرحي والحرفُ الذي لا يَخرج سَيَّان. كُلٌّ يَتَمزَّرُ دَمي يَهتُكُ صَمْتي ويَعْلكُ ضُعْفِي.
يا نَفْسي الْهَشَّةِ يا نَفْسِيَ, أما حَانَ لِفِطْرتي الأولى أنْ تَهدأَ؟
لوغوس يَطْحنُ رَأْسِي يَأْخُذني عَميقاً وَيَرْمي بِأَشْلائيَ في مَتاهاتٍ مُطوَّقة.
أَدُورُ حولَ مِحْوَري شَمْسَاً .. يَدُورُ حَولِي قَمَراً. يَفصلنا البعدُ عاصفةَ حُزنٍ لا تَهْدأ. مَطَرهُ عَنيفٌ غُيومهُ طُيُورٌ أسطوريَةٌ تَتقيأُ لَهَباً.
أكْتبُ قُرْبَ النَّهرِ العنيفِ..والنَيْلوفر الضَّعيفِ ، ضعيف لا يُقاوِم ..استَّمدَّ روحي من أَعْماقه الْمَكْسورة, والليلُ كَفَّنََنَي سرًّا عميقاً لا تحويهِ أِوراقِي, ولا تَغْفرُ له صلاةُ عاشقٍ صوفيٍّ ساهرٍ على قارعةِ الليل ينحتُ آثامَ العشقِ وأسرارَ الظلام.
وجههُ .. يا وجهَ التاريخِ يا وجهي !! النصُّ بينَ ألأوراق حربٌ ضروسُ . يَغْزو السطورَ ويأكلها كألسنةِ لهبِ صهرها أتَّونَ الكلماتِ . فلا وجهٌ للشمسِ نُحدِّقُ بهِ ولا وَجهُ للقَمر نَتشظى بَعْدَهُ مزاميرَ حُزن .
شرائعُ العفّةِ تتقمصنا والنَيلوفرُ يَبكي فوقَ النَّهرِ الوحيدِ ..
أَرْقُبُ غُرْبَةً
أَرْقُبُ زَمناً ..
انتظرُ طَيْفَاً أسطورياً يُوقفُ النَّهرَ الذي لا يُقاوَم. والعالمُ عَنيفٌ.. عنيفٌ والتعسفُ تحتَ جلدي أَشعرُ به يسري مع حروفي الثَّائرة إلى هَاويةِ النَّص.
يا وجعي..يا وجعَ حَرفي المُختلس في حُلكَةِ الْفَجرِ..وصَوْتُ الطَّيْرِ يَقْتُلُنِي..يَذْبَحُنِي..يُرْهِبُنِي.
اِرْحَلْ - لا تَرْحَلْ !
اِبْقَ - لا تبقَ !
فأنتَ الطَليق وأَنا المُعتقلة في وَطني.

أَتَقمَّصُ الزَّهْرَ...أَعْدُو وَراءَ النَّهرِ. أُسَابِقُ الْخَرِيرَ..أُلَمْلِمُ حِجَارَةً مَكْسُورَةً ، ذِكْرَى طِقوسِ عَتْمة..وشَرائِعَ تَافِهةٍ..
مِنْ أَحْشاء النَّهرِ اِنْبَثقَتْ نُقَاطِي تَبْحثُ عَنْ الْحَرْفِ الذي يُسابقُ غُرْبَتي .يَلْعَقُ دَمِي زهرةَ جُوريٍّ أحْمرَ..
يا بلادَ الغربةِ يا بلادي.
يا صمتَ الوحدة يا صمتي
يا ليلَ الكتابِ يا لَيلي !!
أما حانَ للنَّهرِ أنْ يَهْدأَ وللنِيْلَوفر الضِّعيفِ أنْ يَبرأَ.
بينَ عِيدانِ الْقصبِ وَجَدْتُ نَصِّي نَارَاً تلألأت على وجه الزَّمَنِ. فَوقَ جِراحيَ رَحيقَ شَوْكٍ في لَيْلٍ أَسْوَدَ.
أَيُّها النَّهرُ العنيفْ ..
أَيُّها القمرُ الذي دَارَ حَوْلي ..
أَيُّها النيلوفر الذي لا يُقاوِم ..
أَيُّها الطيرُ المغردُ ...
أَمَا حانَ لِفِطْرتي الأولى أنْ تَهدأَ, وللأَلمِ المُخْتلسِ أنْ يَتَبرَّأْ ؟



#نبال_شمس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سر الذئبة
- المتنبي وألكترا المغايرة في تجاوز الاسطورة 2
- محاولات اعتكاف 2
- محاولات اعتكاف: هو الفيلسوف الراحل كمال جنبلاط أمدّني بكلم ...
- امرأة لا تعرف التقشف
- المتنبي والكترا المغايرة في تجاوز الاسطورة
- الكاتبة نبال شمس في حوار خاص مع جريدة الحياة الثقافية
- ماري والحجاج بن يوسف الثقفي... علاقة تبحث عن إثبات
- عدت حاملة رأسي
- خوله ونبوة المتنبي
- أطواق_الجزء4
- أطواق_الجزء 3
- أطواق_الجزء2
- أطواق- الجزء 1
- أريد الكتابة, لكني لا اريد ان اصبح قاصة , شاعرة او روائية
- صديقتي والمتنبي
- حمامة, هاوية ونص
- كوني كما أنت
- علميني ما لا تعلمين
- الدخول من النهاية


المزيد.....




- أصالة تعود إلى سوريا.. وصول أشعل الترند وبروفات تسبق ليلة دم ...
- سيلين ديون تعود إلى المسرح الباريسي
- تايلاند تهدي المكتبة الوطنية الروسية في بطرسبورغ نسخة من -تي ...
- راستوغويف يستبعد أن يحل الذكاء الاصطناعي محل الملحنين
- كشف أثري تاريخي في مصر يحل لغز حماية الحدود الغربية
- مصر تنجح في استرداد قناع ذهبي أثري من سويسرا
- التعليم العالي: فتح باب تقليل الاغتراب لطلاب الشهادات الفنية ...
- روسيا.. مديرة معرض تريتياكوف تعلن إحياء المجلة الفنية
- 95 عاما من سحر العرائس.. مسرح أوبرازتسوف وصاحب العرض القياسي ...
- فنانون ينسحبون من جولة المغني إد شيران احتجاجا على استبعاد م ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبال شمس - أَزِيْزٌ صَامِت