أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - لعبة كبيرة














المزيد.....

لعبة كبيرة


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 2074 - 2007 / 10 / 20 - 13:06
المحور: الادب والفن
    



(1)
حين ذهبتُ إلى ساحلِ البحر
وجدتُها تستلقي عاريةً
بفخذين مليئتين بالرغبة
وصدرٍ إلهيّ عارم
وعينين باتساع ِالبحر
صرتُ أمرّ من أمامها جيئةً وذهاباً
لسنين لا حصر لها
ثم نظرتُ بعيداً
لأرى غيمةً وسمكةً وطفلاً
يقتربون من المرأةِ العاريةِ ليأخذوها معهم.
بكيتُ طويلاً
لأنّي أنفقتُ دهراً
وأنا أحلمُ بالمرأةِ العاريةِ دون جدوى
وأكتبُ حروفَ الحبّ لها دون أمل
أو نقطة أمل.

(2)
في اليوم التالي
جلستُ عند الساحل
وبدأتُ أفكّرُ في الأمرِ مليّاً:
كيف اختفت المرأة ُالعارية
ربّما رفعتها الغيمةُ إليها!
ربّما دعتها السمكةُ للبحر!
ربّما أخذها الطفلُ إلى مكانٍ غير بعيد!

(3)
وحين بلغتُ من العمرِعتيّاً
رأيتُ المرأةَ من جديد
تستلقي فوق رمال الساحل
بكاملِ لذّتها وعريها
اقتربتُ منها هذي المرّة
لأراها – واأسفاه – مجردَ لعبةٍ كبيرة
لعبة ملقاة على الساحل
لعبة لم ترفعها الغيمةُ اليها
ولم تأخذها السمكةُ للبحر
ولم يأخذها الطفلُ إلى مكانٍ غير بعيد!

(4)
وإذن، صرتُ أزور البحرَ كلّ يوم
وأنا أدمدمُ بحثاً
عن جوابٍ لما حدثَ لي
ولمّا ارتفع المدّ ، صرختُ:
لم تعد المرأة ُالعاريةُ تهمّني
مايهمّني حروفي التي كتبتُها عنها:
هل سترفعها الغيمةُ إليها
أم ستأخذها السمكةُ للبحر؟
أم سيمزّقها الطفلُ في مكانٍ غير بعيد؟!
***************************
www.adeb.netfirms.com



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طائرالنقطة
- حلم
- هبوط
- رسالة الحرف إلى حبيبته النقطة
- الحرف يتشظّى.. النقطة تتدروش!
- أحجار
- صبيّ
- شطحات النقطة
- احتفال حروفيّ
- اعتراف ملك الحروف
- ممتع، غريب، مدهش!
- في تلك اللحظة
- اكتشافات الحرف
- رغبات
- القبطان
- ارتباك
- قصيدتي الصَبيّة
- تحوّلات
- إبحار
- شجرة الحروف


المزيد.....




- السيد الحوثي: الفارق بين وسائل إعلام باسم حكومات عربية وبين ...
- بنسق روائي يبدأ من الموت لينتهي بالولادة.. رامي طعامنة يفوز ...
- من سيتوج بالسعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي لعام 2026؟ ...
- آلاف القطع المنهوبة تعود.. دمشق تعرض آثارها المستردة
- الشاب خالد.. حين يغيب الصوت ويحضر الصدى في ذاكرة -الرأي-
- الأمن الفكري يبدأ من المدرسة.. ورشة بمعرض الدوحة للكتاب ترسم ...
- مهرجان كان السينمائي- اليوم الأخير للمسابقة الرسمية قبل ليلة ...
- الولايات المتحدة: مهرجان موموكون في أتلانتا يجمع 65 ألف معجب ...
- بقرار قضائي.. السلطات المصرية تحجب حسابات فنانين وإعلاميين و ...
- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - لعبة كبيرة