أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - الحرف يتشظّى.. النقطة تتدروش!














المزيد.....

الحرف يتشظّى.. النقطة تتدروش!


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 2059 - 2007 / 10 / 5 - 11:31
المحور: الادب والفن
    




(1)

في كينونتي

أعني في ارتباكي الكبير

ثمة حرف

وثمة نقطة.



(2)

حرفي تشظّى

منذ أن تعرّفتُ على طفولتي

راحلةً نحو شمس الخيانة والنحاس

وتفحّمَ في مراهقتي التي قضّيتها

أترقّبُ فجرَ جسدك

مجنوناً قرب الشبابيك،

وحيداً وسط الغرفِ المظلمة

حيث ينتهي الرأسُ بين الركبتين

مستسلماً بحرقةٍ للدموع.

حرفي تاه

وسط كؤوس الخمرِ والدخان

حتى أدمنَ صيحاتِ البحر

وصيحاتِ نوارسِ البحر.

لكنّ نقطتي

نهضتْ من جنونها اليومي

نهضتْ لتتدروش وتتصوّف.



(3)

وإذن، سأدعوكِ حبيبتي

وصاحبة صباي العجيب،

صاحبة القلب الفتيّ الذي سُرِقَ منّي

في وضحِ النهار

ووسط صياحِ الباعة،

صاحبة الشفتين الرطبتين

كتينةٍ مشقوقة،

صاحبة الأغنياتِ الساذجة

كموعدِ حبّ أخرق.

سأدعوك

نعم،

لكنْ إلى أين؟

أإلى حرفي المتشظّي

أم إلى نقطتي المتدروشة؟



(4)

نعم،

سأدعوكِ إلى حرفي

أعني سأدعوكِ إلى الحاء

حاء الحريةِ والحنينِ والحبّ

إنْ كان اسمكِ يتماهى محترقاً بالحاء.

وسأدعوكِ إلى نقطتي

أعني سأدعوكِ إلى نقطةِ النوالِ والنونِ والبسملة

إنْ كان اسمكِ يتماهى محترقاً

بنقطةِ البدءِ والمنتهى.



(5)

أشكّ أنكِ ستلبّين الدعوة

لتخفّفي من ارتباكي الكبير

لأنّ اسمك

رغم جبروته وعنفوانه وسذاجته الفادحة

لم يحترقْ بالحبّ كما ينبغي

حتى تذروه النارُ هشيماً

ولم يشتعلْ بالنقطة

حتى تذروه الأبجدية

طائراً من نور.

أشكّ أنكِ ستلبّين الدعوة

أشكّ كثيراً

لأنني أعرف

أنّ إصابتي بداءِ الارتباك

لا شفاء منها أبداً.
**************************
www.adeb.netfirms.com



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحجار
- صبيّ
- شطحات النقطة
- احتفال حروفيّ
- اعتراف ملك الحروف
- ممتع، غريب، مدهش!
- في تلك اللحظة
- اكتشافات الحرف
- رغبات
- القبطان
- ارتباك
- قصيدتي الصَبيّة
- تحوّلات
- إبحار
- شجرة الحروف
- حبّ
- الغريب
- شجرة الثعابين
- الشاعر أديب كمال الدين..... الحرف ملاذ المغترب والنقطة دليله
- قصيدتي الأزليّة


المزيد.....




- متحف القرآن الكريم بمكة يعرض مصحفا مذهبا من القرن الـ13 الهج ...
- مكتبة ترامب الرئاسية.. ناطحة سحاب -رابحة- بلا كتب
- شوقي السادوسي فنان مغربي قدّم المعرفة على طبق ضاحك
- حين تتجاوز الأغنية مبدعها: كيف تتحول الأعمال الفنية إلى ملكي ...
- بين الخطاب والوقائع.. كيف تفضح حرب إيران الرواية الأمريكية؟ ...
- مصر.. تطورات الحالة الصحية للفنان عبدالرحمن أبو زهرة
- هل استوحتى ترمب وصف إنقاذ الطيار الأمريكي من فيلم -فجر الإنق ...
- اللغة العربية في بنغلاديش.. جذور تاريخية ضاربة وآفاق اقتصادي ...
- هل انتهى زمن الشعر؟
- إنقاذ الطيار الأمريكي من إيران.. من ينتصر في معركة الصورة وا ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - الحرف يتشظّى.. النقطة تتدروش!