أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - شجرة الثعابين














المزيد.....

شجرة الثعابين


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 2017 - 2007 / 8 / 24 - 07:16
المحور: الادب والفن
    



(1)

حين بدأتُ أحبو

ثم أخطو قليلاً قليلاً

تسلّقتُ شجرةَ الطفولة

بعينين فرحتين

تتطلعان إلى بهجةِ التفّاح

وفرحِ الموز

كنتُ أصعد وأصعد

ودعواتُ جدّتي

تدفعني أعلى فأعلى

لكنْ، على حين غرّة، ماتتْ جدّتي

فسقطتُ، واأسفاه، من شجرةِ الطفولة.

(2)

استمرّ سقوطي عاماً فعاماً

ولم أصل إلى الأرض

كنتُ خفيفاً كما يقولُ الحلم

كنتُ خفيفاً بما يكفي

لأسقط على شجرةٍ ثانية

تُدعى: شجرة الحبّ

تسلّقتُها بعينين فرحتين

تتطلّعان إلى لذّةِ التفّاح

فالتفّاح فاكهة الحبّ كما تقولُ الأسطورة

لكنْ، على حين غرّة،

ضاعتْ حبيبتي

وقبلاتُ حبيبتي

ومواعيد حبيبتي

فسقطتُ، واحسرتاه، من شجرةِ الحبّ.

(3)

كنتُ أتوّقع أن يكونَ سقوطي مدوّياً

لأنّ شجرةَ الحبّ عالية كالجنّة

لكنْ رغم مرور السنين

لم أصل إلى الأرض

ربّما لأنني كنتُ سعيداً كما تقول الدعابة

ربّما لأنني كنتُ سعيداً بما يكفي

لأسقط على شجرةٍ ثالثة

تُدعى: شجرة الموت.

(4)

هذي المرّة

كان الأمرُ خطيراً

فشجرةُ الموتِ لا تحبّ المزاح

لا تحبّ الطفولةَ ولا الحبّ

لكنها شجرة مضحكة

كانت طويلةً كجهنم

وساقها ملساء كجلدِ الأفاعي

وليس هناك في الأعالي

من ثمرٍ ملوّن

أتطلّع إليه بعينين فرحتين

وقلبٍ ساذج

فشجرةُ الموت،

كما قيلَ لي،

مسكونة بالندم

وقيلَ مسكونة بالملائكة

وقيلَ بل بالأجراسِ السود

وقيلَ بل بالثعابين

وقيل..

لكنْ من المؤكّد

أنني أتسلّقُها كلّ يوم

منذ سنين طويلة

وأنا في طريقي إلى الندم

أو إلى الملائكة

أو إلى الأجراسِ السود

أو إلى الثعابين.

*****************
www.adeb.netfirms.com



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشاعر أديب كمال الدين..... الحرف ملاذ المغترب والنقطة دليله
- قصيدتي الأزليّة
- الزائرالأخير
- قصيدتي الجديدة
- مَلل
- وصف
- جسر بعشرات الثقوب
- سؤال
- إلى أين؟
- مباهج الرندلمول*
- حقائب سود
- 3 حاءات
- قطرات الحبّ
- حصانان أسود وأحمر
- جسور
- قصة حبّ
- صيحات النقطة
- قصيدتي المغربية
- مطر أسود. . مطر أحمر
- حوارات النقطة


المزيد.....




- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - شجرة الثعابين