أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - في تلك اللحظة














المزيد.....

في تلك اللحظة


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 2041 - 2007 / 9 / 17 - 09:09
المحور: الادب والفن
    



(1)
حين بدأ يرمي حروفه
الواحدَ تلو الآخر في النار
كانتْ عيناه تشعّان
بوميضٍ غريب
وميض من البهجةِ والألمِ والخسران.
كانت النار
تصّاعد شيئاً فشيئاً
حتى تكاد تصل إلى السقف.
لا يهمّ
– قالَ في سرّه –
لا يهمّ
كلّ شيء سينتهي ذات يوم
كما انتهتْ هذه الحروف!

(2)
استمرّ برمي الحروف في النار
كلّ ليلة
مغيّراً في مكانِ النار
مرّةً في الغرفةِ المطلّة على الجحيم
مرّةً في الحديقةِ المطلّةِ على رمادِ الخريف
مرّةً في التنورِ المطلِّ على مواجع الخبز
مرّةً في فناءِ الدارِ المطلِّ على ربيعِ الحشرات
مرّةً في الوطنِ المطلِّ على مسرحيةِ العبث
مرّةً في النهرِ المطلِّ على حذاءِ الطفولةِ الأحمر
مرّةً في البحرِ المطلِّ على احتفالاتِ التعرّي
مرّةً في أجسادِ النساءِ المطلّةِ على اللذة
مرّةً في المقبرةِ المطلّةِ على الندمِ والعظام.

(3)
بعد أربعين عاماً من الحريق
لم تعد أصابعه تقوى على رمي الحروف
ولم يبقَ لديه مكان لإشعالِ الحرائق
في تلك اللحظة
في تلك اللحظة فقط
عرفَ قيمةَ الكتابة
وبدأ يكتبُ الشعر
حرفاً فآخر!

**********************
www.adeb.netfirms.co



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اكتشافات الحرف
- رغبات
- القبطان
- ارتباك
- قصيدتي الصَبيّة
- تحوّلات
- إبحار
- شجرة الحروف
- حبّ
- الغريب
- شجرة الثعابين
- الشاعر أديب كمال الدين..... الحرف ملاذ المغترب والنقطة دليله
- قصيدتي الأزليّة
- الزائرالأخير
- قصيدتي الجديدة
- مَلل
- وصف
- جسر بعشرات الثقوب
- سؤال
- إلى أين؟


المزيد.....




- فيديو.. ضربة قاضية مزدوجة تنهي نزالا للفنون القتالية المختلط ...
- عباس بيضون للجزيرة نت: لستُ القارئ المنشود لشعري.. والكتابة ...
- مايكل بي. جوردان يقول إن مشاهدة فيلم -Sinners- أبكته
- أحزان فيروز تتجدد في جنازة هلي الرحباني.. أمومة استثنائية خل ...
- -الطوفان العظيم-.. سينما الكارثة حين تتحول المياه إلى مرآة ل ...
- وثائق كنسية تعزز -أطلس القدس المصور- وتنصف العثمانيين
- الفيلم السعودي -رهين-.. فوضى سينمائية تقع في فخ الكوميديا ال ...
- وداعاً -ابن رشد العصر-.. جدل مراد وهبة لن يموت أبداً!
- عالم ما بعد هوليود: كيف تعيد صناعة السينما رسم خريطة التأثير ...
- مارلين بوث تحصد جائزة سيف غباش بانيبال للترجمة الأدبية 2025 ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - في تلك اللحظة