أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين خليفة - «ظل امرأة» . . .الدراما كمرآة لانكسار الأحلام














المزيد.....

«ظل امرأة» . . .الدراما كمرآة لانكسار الأحلام


حسين خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 2072 - 2007 / 10 / 18 - 08:39
المحور: الادب والفن
    


يدخل الكاتب خالد خليفة في مسلسله الجديد «ظل امرأة» عوالم ليست غريبة على الدراما السورية، وعليه تحديدا خلال تجربته مع فراس إبراهيم التي جعلها الأخير عبر عدة مسلسلات تبدو أقرب إلى أفلام هندية تستجدي الدموع من خلال أداء فراس الميلودرامي المتشنج، لكن الكاتب والروائي المعروف حقق في هذا المسلسل قفزة ربما يعود جزء منها الى مجموعة العمل (المخرج نذير عواد بابتعاده قدر الامكان عن الافتعال واستدرار الشفقة على البطل المهزوم. . .والأداء اللافت لمعظم ابطال العمل والموسيقا الراقية) لكن بصمة خالد خليفة على العمل تبدو بادية للعيان.
ولا بد بداية ان نشير الى تميز في موسيقى المسلسل وفي أغنية الشارة، وهما فعلا من روافع هذا العمل، الموسيقى التي اشتغل عليها بعمق وشفافية الفنان رضوان نصري تبدو منسابة مع الحدث، تعيد المشاهد إلى فضاء من الحنين، إلى النقاء الذي يخدش كثيرا من خلال ما يعترض حب وأحلام الإنسان من عوائق وتشوهات.
المسلسل يتناول حياة زوجين عاشقين، يتعرض الزوج الشاعر والصحفي والفنان وائل سالم (عبد المنعم عمايري) إلى حادث يفقده بصره فتحدث تحولات في حياة الزوجين ناجمة عن الوضع الجديد، منها ازدياد الغيرة عند الزوج من أي حركة تقوم بها الزوجة، وهذا أمر طبيعي بسبب نقص ثقته بنفسه بعد إصابته بالعمى، كما تضيق الزوجة وفاء (كاريس بشار) ذرعا بحياتها مع الزوج الحبيب، وتحصل مشادات وخلافات بعد أن يكتشف وائل تغيرات كثيرة في معاملة وفاء له، منها أن زوجته باعت لوحاته الفنية دون علمه، وتصل الأمور إلى دعوى طلاق من وفاء يقوم على إثرها وائل بخطف طفله من منزل أهل الزوجة بمساعدة صديقه وحيد (نضال نجم)، وتدخل عوامل عديدة في تحديد مصائر الزوجين والطفل، ويفتح الوضع الجديد لوائل بصيرته على عوالم جديدة حين يصبح على صلة بمجموعة من العميان الذين يفترشون الأرصفة، وخاصة العجوز ممدوح (خالد تاجا) الذي يعيش من بيع بعض الممنوعات وتهريب العملة إلى لبنان متكئا على عاهته.
على الهامش تنشأ قصص حب وصداقات تتمرد على أدران الواقع وتستمر أو تستلم لها وتنكفىء تاركة مكانها للحقد والانتقام. . .
المسلسل يتعرض إلى أمراض المثقفين وتناقضات الوسط الثقافي والنفاق والدجل فيه، بالتوازي مع وجود أناس كثيرين في هذا الوسط يقفون مع وائل في مصيبته ويشدون من أزره، ويحاولون إعادته إلى الكتابة بالمزيد من اكتشاف مساحات جديدة للحب تسمو بروحه، وتخرجه من الكآبة التي تنبع من شعوره بان الجميع يشفقون عليه.
ورغم بعض المآخذ على المسلسل (وائل يصرف بدون حساب بعد عماه وترك وفاء له، ضعف في أداء دور الأعمى عند عمايري مقابل تألق النجم الكبير خالد تاجا، أجواء غير واقعية لحفلة راقصة على الشاطىء احتفاء بعودة وائل إلى الشعر، تصوير الاهتمام المبالغ به بالشاعر في زمن انكفاء الشعر. . .. ) أقول رغم ذلك فإن المسلسل يسجل حضورا لافتا في الدراما السورية هذا العام بتكامل عناصره من نص مميز وإخراج متقن وموسيقى ساحرة وممثلين كبار، خاصة خالد تاجا رغم صغر مساحة الدور الذي يمثله، والنجمة كاريس بشار التي تؤكد في كل عمل حساسيتها العالية لأدوارها وعلو كعبها في تقمص الدور والحالة، وأدّعي أنها لم تأخذ حقها نسبة الى نجمات صنعن بسرعة وحلقن في سماء الشهرة حتى وصلن إلى . . . . .. مصر.


العمل كما أسلفنا من تأليف خالد خليفة وإخراج نذير عواد ومن إنتاج شركة لين للإنتاج والتوزيع الفني.
والأدوارلـ : خالد تاجا، عبد المنعم عمايري، كاريس بشار، نضال نجم، هدى شعراوي، سلمى المصري، طلحت حمدي، عبدالهادي الصباغ، اندريه سكاف ، كندا علوش، عاصم حواط، مكسيم خليل، ديمة الجندي، وآخرين.






#حسين_خليفة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل هي حرب على الدراما السورية؟! كساد الانتاج وهجرة والفنانين
- أمير الشعراء و.. . شاعر الأمراء
- حيث لم يبق مكان للخجل. . . . باهوز مبتدأ الفضيحة ومنتهاها
- عشرون عاماً على اغتيال ناجي العلي. . . وعلى كتفي نعشي
- فلسطين. . . . السلطة تغرق في خيارها التدميري
- 35عاما على استشهاده. . . . غسان كنفاني الذي دق جدران الخزان
- أول الغيث من شرم الشيخ. . .. مشروع توسيع الحرب الاهلية في فل ...
- نازك الملائكة . . . .الرائدة المنسية حتى الموت
- باعة الوهم. . . اقتصاد العولمة الذي يغدق فقراً
- «شهداء» السوبر ستار والشهيد الحي
- «المعلم الأول» لجنكيز إيتماتوف. . . . . حكاية عاشقة وشجرتي ح ...
- في عيد العمال العالمي عمالنا في لبنان. . . . . أنا سوري آه ي ...
- عن بيلوسي الحقيقية والدلع العربي
- مختارات من حملة مرشح سوري. . . .انتخبوني مالكون غيري
- الفيل يا ملك الزمان . .. . . . المذمة يا ملك الزمان
- المنطقة على شفا حرب امبريالية جديدة . . . . .أمريكا الامبريا ...
- أخبار و . . . أخ . . بار
- «شمس» وبوش و . . . . مثقفو الزمن البائس
- الجديد فلسطينيا في جولة رايس العربية . . . . دولة مؤقتة و. . ...
- العوجة . . . من قرية لقادة الدم الى مقبرة لهم . . . . أين خر ...


المزيد.....




- رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: إنجازات الراقصين الأمر ...
- رومانسي- كوميدي.. إطلاق الإعلان الترويجي لفيلم -أحبك من زمان ...
- -باك رومز-.. من أسطورة رقمية إلى ظاهرة سينمائية
- من الحرب إلى الأرشيف الحي.. -احكيلي يا جنوب- يوثق ذاكرة لبنا ...
- مصر: استقالة وزيرة الثقافة بعد حكم نهائي ضدها في قضية الملكي ...
- حكم قضائي بإدانتها.. وزيرة الثقافة المصرية تتقدم باستقالتها ...
- يورونيوز تطلق بثا باللغة الكازاخية من أستانا
- لافروف متندّرا: إستوديو زيلينسكي الكوميدي لن يقبل توظيف روته ...
- جدل في الهند عقب سحب فيلم -ساتلج- من منصات البث الرقمي
- زاخاروفا تفند بالأرقام ادعاءات كتابة نصف رواية -الحرب والسلا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين خليفة - «ظل امرأة» . . .الدراما كمرآة لانكسار الأحلام