أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وجدان عبدالعزيز - مطر صامت














المزيد.....

مطر صامت


وجدان عبدالعزيز

الحوار المتمدن-العدد: 2030 - 2007 / 9 / 6 - 04:58
المحور: الادب والفن
    


قصة قصيرة

ثمورة .. ثمووورة ...
طبعا اسمها اثمار ، لكن زيادة في التحبب والتودد اقول ثمورة فهي دخلت الى قلبي بهدوء وسلكت شرياني كدبيب الدماء واخذت تتهادى في مشيتها على دقات قلبي ، هدوء المطر حينما ينزل دون رياح عاصفة .. ارى بأم عيني شغف الارض العطشى له .. احب الصباح يقدم لي باقة من الورد ذو اريج فواح حينما تبسم اثمار مع تحية الصباح بحركة من يدها اليمنى ارى المكان يهتز من الفرح والجدران ترقص جذلى .. الشباك المفتوح يعب نسيم اول ساعات النهار وهو يزهو لما تكون اثمار عند حافته الشرقية .. تمازح اشعة الشمس حواجبها فتغض الطرف كصبية اعلنت الكف عن ريعان الصبا بكياسة ...
وبدأ مشوار العمل في الدائرة وتهنا في خضم الازدحام المر .. اثمار اخلاقها تتكور عند حدود المباح.. توزع الفرح والحنان كأمرأة في الاربعين او اكثر أم لأكثر من طفل بينما هي تحمل اوزار الفتاة الباكر لم يدنسها رجل ما في العالم .. الكل عندها له كيان مقدس والكل لايجوز ان يكون على غير ما هو كائن والحب مفردات تصاغ افعال عند قياس مكانة الانسان ..
وانساب العمل وكثرت الاوراق والمراجعين ..
ـ ثمورة
ـ نعم
ـ انا اتمنى ان اكون اوراقا مبعثرة على طاولتك
ـ لماذا ؟؟بتعجب واندهاش
ـ كي احظى بلمها من اناملك !
ابتسمت ابتسامة تتخفى بحياء ليس مجلوبا !
ـ مبالغة ايها الرجل الوقور .. كانت تخاطبني بكياسة الواثق الخطى يمشي مرحا .. ونزلتُ الى قعر نفسي اتمتم .. ليتني كنت هكذا كي اسقط الوقار اذا كان حجر عثرة امام تكلمي معها وليتني ابالغ اكثر لاصوغ من الذهب اناملا اخرى لها ومن خيوط الشمس الحانا للظلام .. انا الذي تسوقني الليالي بأرق شفاف كي استحضر صورتها في ذهني وصدق من قال : مطر السكوت بلا هواء وسيكون عموديا على قلبي .. اتلمس قلبي فأجده معافى واسلم قلب في العالم ولا ارى اجمل منه واثمار تتربع على سويداؤه .. اذا تحدثت اثمار تكاد لاتسمع صوتا انما خرير ساقية يتجسم ككلمات تدخل الفهم دون مواراة ..
ماذا اقول بعد ؟ والتعب الم بي وسلمني الى الساعة الثالثة ظهرا ، بيد اني اظل اقدس الحان الجمال تغرف من وقع قدميها على الارض .. هدوء ساكن في اعماق الليل بساعاته الاخيرة لااتوانى بالقول الارض تقبل قدميها واعتقد لو سارت على ارض وحرثتها لانبتت باقات جميلة جدا من الورد والاشجار المثمرة .. اقول : خذ تمتع بهذا الثمر .. الارض الطيبة تعطي فيذهب الجوع ادراج الرياح ...
كل ملامح اثمار تمتص مني تعب اليوم وانا اتعامل مع مجموعة امزجة المراجعين بدبلوماسية .. اصبحت موظفا محبوبا ولا فضل لي بهذا الا ان اكون قريبا من طاولة اثمار .. اثمار التعامل السهل الصعب في آن واحد ..

[email protected]



#وجدان_عبدالعزيز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خارطة المشي بالمقلوب
- الانتظار
- اني احمل ملامح وجهي
- نوارة لحرش وأنسنة الاشياء
- غزل بريء
- الشمعة الاولى في استعادة الثقافة الشطرية
- حوار حب في الشطرة 3/4/2003
- لاني طيب 00
- هنا الحب 00
- في عربة التمثال
- بين شفتيك
- الديمقراطية الحولاء
- غادة وجه القمر
- اين ثقل الثقافة في العراق؟
- الحب جذر الاخوة في الاسلام
- فاتن نور والمناطق المحرمة
- قصص قصيرة جدا
- حق الاجابة في حاشية السؤال
- هذي حدود الايمان في الاسلام
- لك اقولها


المزيد.....




- أزمة في مهرجان برلين السينمائي: اجتماع حكومي طارئ بعد احتجاج ...
- ابن بطوطة.. -عين التاريخ- التي رصدت نبض الأمة في ليالي رمضان ...
- من صوت أم كلثوم لاستعراض شريهان.. رحلة الفوازير من الإذاعة إ ...
- لحم خنزير على الطاولة.. مسلسل تركي يخسر جمهوره بعد عشاء مثير ...
- الملوخية.. طبق الملوك الذي يجمع الموائد العربية بين الأصالة ...
- ألمانيا تستدعي منظمي مهرجان برلين السينمائي بعد اتهامات بالت ...
- علي البرّاق.. صوت رمضان الغائب الحاضر في كل بيت تونسي
- 9 رمضان.. اليوم الذي أعاد رسم خرائط النفوذ من صقلية إلى إندو ...
- فرنسا: رشيدة داتي تستقيل من وزارة الثقافة -للتفرغ للانتخابات ...
- الشاعرة هدى عزّ الدين :نموزج للإنحياز الكامل للكتابة وأسئلته ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وجدان عبدالعزيز - مطر صامت