مجلس الشعب السوري الجديد - ما له وما عليه


كامل عباس
الحوار المتمدن - العدد: 8779 - 2026 / 7 / 27 - 16:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية     

مجلس الشعب السوري الجديد – ما له وما عليه-
أولا - أنا اعترض على تسميته مجلس شعب ليس لأن هذه التسمية تذّكر الشعب السوري بديكتاتورية ال الأسد ونفاقهم فقط ,بل لأن فيه مغالطة كنت أتمنى الا تحصل في ظل القيادة الحالية للرئيس المحترم أحمد الشرع ,المغالطة كون تسميته مجلس شعب مستمدة من فلسفة"الديمقراطية الشعبية" التي تعتبر ان الشعب هو الطبقة العاملة وحلفائها من الطبقات الشعبية اما البورجوازية العميلة للامبريالية والصهيونية فلا مكان لها في مجلسهم, ما رأي قيادة المرحلة الانتقالية بهذا الكلام ؟
ثانيا- مجلس الشعب الحالي جاء نتيجة مؤتمر عام لم يحضره احد ممن يفهمون في السياسة, ذاد في الطنبور نغما أن الانتخابات التي اجريت برئاسة الشرع فّصلت على قياس المؤتمر العام إضافة الى أن حصة الرئيس وهي 75 نائبا تمت بالتعيين من قبل رئيس الدولة ولذلك نظر اليها بعض المثقفين السوريين – ولست منهم- بأنها الخطوة الأولى باتجاه استبداد ديني أمّر وادهى من استبداد آل الأسد
ثالثا - قلت واكرر ان على القيادة الحالية الاستئناس بمرحلة أللانتخابات النيابية التي جرت في سوريا قبل وبعد الاستقلال وأهم تلك الانتخابات هي التي جرت في عام 1954 بعد استقالة القوتلي مباشرة وعودة هاشم الأتاسي الى رئاسة الجمهوربة وتشكيله حكومة برئاسة سعيد الغزي مهمتها الأولى اجراء انتخابات جديدة وقد تمّت بشكل شفاف وعلنيوكانت ضربة مؤلمة ضد توجه القوى لرجعية الداخلية والخارجية التي كانت تريد ان تجر سوريا الى أحلافها وقد جاء البرلمان معبرا بحق عن كل مكونات االمجتمع ووزن كل فئاته وشرائحه
الكتلة الديمقراطية 28 نائبا
كتلة العشائر 18
الكتلة الحرة 6
الكتلة الإسلامية 5
حزب الشعب 27
حزب البعث 18
الحزب القومي السوري 2
الحزب التعاوني 2
الحزب الشيوعي السوري ا
مستقلون 10
........................................
المجموع 141نائب
انشغل البرلمان هو وبرلمان 1949 بكتابة دستور مؤلف من 165مادة كان ابرزها تلك التي استغرقت وقتا يزيدع ن وقت كل المواد الأخرى مجتمعة وهي التي تنص في المسودة على ان يكون دين الدولة هو الاسلام .فقد ضغط الرجعيون في الداخل والخارج لأن ينص الدستور صراحة على ان يكون دين الدولة هو الاسلام واعترض التقدميون على تلك التسمية - فالدولة لادين لها بعرفهم- وتوصلوا لحل توافقي يقول :دين رئيس الدولة الاسلام
تجدر الاشارة الى ان الاخوان المسلمين بقيادة مصطفى السباعي صوتوا الى جانب التقدميين كي ينص الدستور على ان يكون دين رئيس الدولة هو لاسلام في حين وقف رئيس رابطة العلماء المسلمين بقيادة الشيخ ابو الخير الميداني الى جانب الرجعيين وقاتل بكل قوة ليمتلك الغالبية ولكنه فشل في ذلك وبالتالي نّص دستور الخمسينات على ان يكون دين رئيس الدولة هو الاسلام وليس دين الدولة هو الاسلام وبذلك انتصر الجناح التقدمي على الرجعي في برلمان 1949وبرلمان 1954أيضا
نأمل ان يتمّكن البرلمان الجديد بقيادة احمد الشرع من تمكين القوى التقدمية ضد القوى الرجعية في البرلمان بالنهاية في الانتخابات القادمة
كامل عباس – اللاذقية