وردة على قبر المختلف يحيى السنوار


كامل عباس
الحوار المتمدن - العدد: 8136 - 2024 / 10 / 20 - 09:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية     


كنت طالبا في الصف الرابع الابتدائي عام 1957وفي نهاية العام الدراسي أخضعني والدي لامتحان في القراءة والكتابة عند شيخ دين ضليع في اللغة العربية لكي يطمئن قلبه قبل الامتحان النهائي في المدرسة عليَّ ,اجتزت الامتحان عند الشيخ بشكل جيد , حقيقة أعجني الشيخ وارتحت له فسألته عما يحيّرني قائلا :
• يا شيخي لا أستطيع أن أفهم كيف شّق النبي موسى البحر بعصاه !
• يا بني الدين فوق دائرة العقل ويجب أن تُسلم بما جاء في القرآن الكريم .
ازدادت هواجسي بعد دراستي للعلوم الطبيعية فأصبح عقلي يقول لي : الإنسان خلق الله وليس العكس , أصبحت شيوعيا بعد تخرجي من الجامعة .ولكنني كنت وما زلت اختلف مع رفاقي في تقييمي لدور الدين في الحياة الاجتماعية
لكنني اعترف هنا ان الفضل في ذلك يعود للأجواء التي نشأت فوالدتي هي ابنة الشيخ حمدان الخطيب و هو سيّد الشيخ صالح العلي ولقد تعاطَفتْ معه كونه نصير لكل مظلوم في الارض و كانت تحكي لي الكثير عنه و كيف أنه قبل ان ينقل الثورة الى قريتنا في بشراغي رفض كل الضغوط عليه لكي يترك ذلك الطريق وأصر على السير فيه لأن في ذلك برايه خدمة للدين والوطن والعالم أيضا .
يذكّرني الشيخ صالح العلي بالمجاهد الكبير المرحوم احمد ياسين في فلسطين والذي سلك نفس طريق الشيخ صالح العلي تجاه قضيته الوطنية.
على ما يبدو لي : ان الراحل الكبير يحيى السنوار تلميذا نجيبا لذلك المجاهد ,لم يُعرف عن يحيى السنوار تعصبه لطائفة بعينها و لم يهاجم أحدا ممن يختلفون معه ولم يعصب لطائفة بعينها , وهو يشّكل في كل تاريخه النضالي حتى استشهاده طريقا نيرا لكل من يريد ان يناضل من اجل قضيته
لا شك عندي ان التاريخ سينصفه مستقبلا هو و عدوه اللدود نتنياهو
هو ابن منظمة جهادية قدمت و تقدم الشهيد تلو الآخر بدءا من المجاهد احمد ياسين مرورا بعبد الله الرنسيسي الى اسماعيل هنية الى يحيى السنوار, وفي طريقة استشهاده دحض لكل خصومه فهو لم يكنيحيط نفسه بقاقة ليشكوا له درعا بشريا ما يقولون ولم يكن يحرس المخطوفين في نفق مظلم بل كان كغيره من رفقه الحاملين السلاح واستشهد في معركة بينه وبين الحنود الاسرائليين دون ان يعرفوا من هو المهاجم بالقنابل لدباباتهم
اما نتينياهو فهو الُمحال حتى الآن الى القضاء في بلده بتهمة الرشوة والاختلاس وهويصر على ذلك الطريق الدموي بتشجيع من المنافقين في العالم وعلى راسهم امريكا والغرب الذين أوصلوا الجنس البشري الى ماهو عليه الان وهم لايتجاوزون ال5% ولو صُرفت تكاليف الأسلحة التي استعملت في غزة ولبنان لمصلحة البشر لما ظّل جائع على وجه الأرض0
ي الختام اقول لمن يريد انيتصيدني في الماء العكر انني انا الذي كبت مقالا عن حماسبعنوان- حماس ترشق غزة بحذائها- واني لا اوافقها علىطريقها الحربجي في النضال ولكني اتفهم السنوار ومن كان لى شاكلته من الفلسطيين فهم يعتبروا من وجهة نظري رد فعل لى ارهاب الدولة الاسرائلية المدعومة من أمريكا
يكفي السنوار فخرا بقيادتهلعملية طوفان الأقصى أنه كشفت للعالمالغربوامريكا والمنافقين ممن حولهموألقت حجرا كبيرة في بركة الفساد العالية الحالية
رحم الله السنوار واتمنى من كل قلبي ان يكون قدوة في سلوكه النضالي لنا جميعا