الكتابة بالغازالمسيل للدموع


كامل عباس
الحوار المتمدن - العدد: 8621 - 2026 / 2 / 17 - 09:46
المحور: الادب والفن     

عادل عبد اللطيف شخص معتّر وحظه في هذه الدنيا سيئ وفي الآخرة اسوأ, فقط لأنه يهوى الخربشة على الورق قعد في السجن عشرين عاما ومن السجن الصغير الى السجن الكبير استمر بالخربشة وبتلقي الصفعات على الوجه إكراما لها, وهذه الحادثة أكبر دليل
انتهت جرة الغاز في البيت وهو يخربش على الورق, -وهو يعتقد جازما ان العمل في الكتابة أصعب من العمل في الحقل وهو لا يجيد العمل في الحقلين .
استعصت الفكرة عليه هذا اليوم كأنه ينحت من صخر و لا يغرف من بحر وفوق الحمل جاءته شنقولة – لم تراوغ الفكرة في مخه فقط وترفض أن تُقذف على الورق ,بل في هذه اللحظة نادته زوجته للتوجه الى تركيب جرة غاز بعد ان خلصت الجرة ولم تنضج الطبخة بعد ولكنه لم يستطع تركيبها لأن جسمه في المطبخ وعقله في الخربشة فبدأت امرأته في الصراخ والكلام يخرج من فمها رشّا ودراكا
- عزا وشحّار عليك
- انت شو فائدتك
- ياريتني خدت زبال ولا خدتك
- شو نفعتنا كتابتك
- بتطعمينا خبز؟
لكنه استمر بالخربشة وسط دموعه التي تتساقط على الورق أيضا
كامل عباس – اللاذقية
.............................
*هذه القصة مهداة الى الصديقين ابو يامن ويحي العباس