المسعودي يخلط بين الفلسفة اللبراليةالجدبدة والكلاسيكية لمصلحة من!


كامل عباس
الحوار المتمدن - العدد: 8697 - 2026 / 5 / 4 - 16:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية     

المسعودي يخلط بين اللبراليةالجديدة واللبراليةالكلاسيكية لمصلحة من !!!!! رد وتعقيب
نشر الفنان التشكيلي العراقي – المسعودي – مقالا في الحوار المتمدن تحت عنوان - اللبرالية الجديدة وإعادة هندسة الجغرافيا السياسية في الشرق الأوسط – في موقع الحوار المتمدن رقم العدد 8695 بتاريخ 2/ 5/ 2026 بدأه كما يلي :
(الليبرالية الجديدة في جوهرها كطورٍ متقدمٍ ومأزومٍ من أطوار الرأسمالية العالمية، حيث تتجاوز كونها مجرد حزمة من السياسات الاقتصادية لتستحيل إلى منظومة فكرية شاملة تعيد صياغة الوجود الإنساني برُمّته، وتفكك الروابط إلى تحويل الدولة من مشروع وطني تنموي إلى كيان هشّ يسهل اختراقه ، بل جاءت استجابة قسرية في كثير من الأحيان لضغوط بنيوية بدأت مع أزمات المديونية وصدمات النفط في سبعينيات القرن العشرين).
وأنهاه بعبارات كلاسيكية ماركسية مستشهدا بماركسيين عرب ولبنانيين على رأسهم المرحوم مهدي عامل ونمطه الانتاجي الكولنيالي المعروف,والمقال مثل بقية مقالاته في الحوار المتمدن مفعمه بلغة وعبارات ماركسية عفا عنها الزمن هي والجنة الأرضية التي وعدنا بها ماركس على الأرض بدلا من السماء ’يهمنا منها تلك المغالطة حول الفلسفة اللبرالية .
ان اللبرالية يا صاحبي نظام سياسي متكامل معنيُ بالعدالة الاجتماعية أولا وبالأخلاق والقيم الإنسانية ثانيا, ظهر الى الوجود في القرن السابع عشر الذي عُرف بقرن الأنوار وقد قام تنويره على أساس استبدال الأخلاق القائمة على الدين, بأخلاق نقدية عقلانية كأساس لحضارة كونية تتدّخل فيها الدولة لتطوير المجتمع اقتصاديا وسياسيا كي يأتي التطوير متناسبا مع الواقع ومع موهبة الأفراد وجهدهم لتحصيل ثروتهم ..لقد تطورت الفلسفة اللبرالية على يد الفلاسفة الأوروبيين- بدءا من جون لوك, مرورا ب ستيوات ميل, وصولا الى جون رويلز- في حين لم تتطورالفلسفة الدينيةولا القومية ولا الماركسية مثل الفلسفةاللبرالية لأنها ذان نهايات مغلقة .
حقيقة جرى للفلسفة اللبرالية ماجرى لكل الفلسفات في التاريخ حيث استطاعت الطبقات المحافظة من هضم تلك الفلسفات لتصبح بالنهاية خادمة لمصالحها بدء بالدين مرورا بالفلسقة القومية انتهاءبالفلسفة الماركسية لا تشذ عن ذلك الفلسفة اللبرالية فقد بدأ هضمها منذ ايام تاتشر في بريطانيا حيث اصبح لسان حال الكثير من منظري اللبرالية الكلاسكيين يدعون الى حرية السوق,دعه يعمل دعه يمر خدمة لمصالح الطبقات المسيطرة وعدم تدخل الدولة في حركة السوق مما ادى بالنهاية الى تفاوت مريع في توزيع الثروة القومية يتجلى بشكل واضح الآن في امريكا واوروبا وكل الدول المسماة زورا بلدان لبرالية ديمقراطية
ان تحوّر الفلسفة اللبرالية لتصبح خادمة لمصالح الطبقات المسيطرة مفهوم لدينا , ما هوغير مفهوم أن يتجاوب منظرين ماركسيين قديما وحديثا مع ذلك التحوير عن وعي او غير وعي - سيان - ونسي هؤلاء او تناسوا ان اللبرالية فلسفة ذات نهايات مفتوحة ويمكن اصلاحها من داخلها عكس الفلسفة الماركسية هي وكل الفلسفات الشمولية ذات النهايات المغلقة ويستحيل تطويرها من داخلها .
هل يعقل ان توصف امريكا واخواتها بأنها دول لبرالية ؟ مع كل مافيها من تفاوت في الدخل نلمسه في كل تلك الدول المسماة زورا بالبلدان اللبرالية ديمقراطية!!!!! ولمصلحة من يشترك امثال صاحبنا المسعودي في هذا التزوير . لو وصفت تلك الدول بالديمقراطة لهان الأمر على ما اعتقد
,عزاؤنا ان هناك ماركسيين جدد امثال محمد علي المقلد في لبنان ورزكار عقراوي في العراق وغيرهم كثيرون يدعون الى التعاون بين الماركسيين واللبراليين وليس الى تبادل الشتائم بينهم كما كان الحال ايام ماركس.
في النهاية انصح الفنان التشكيلي العراق الموهوب بحق- ان يصرف وقته على لوحاته الفنية بدلا من التخبيص في السياسة .