أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمال الدين الترايبي - انحرافات اليسار الإصلاحي المغربي المعاصر وضرورة التمسك بالخط الماركسي اللينيني الثوري














المزيد.....

انحرافات اليسار الإصلاحي المغربي المعاصر وضرورة التمسك بالخط الماركسي اللينيني الثوري


جمال الدين الترايبي

الحوار المتمدن-العدد: 8817 - 2026 / 9 / 3 - 21:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قال ماركس ذات مرة إن "التاريخ يعيد نفسه مرتين: الأولى كمأساة، والثانية كمهزلة". وما نشهده اليوم في الساحة السياسية المغربية ليس إلا النسخة الكاريكاتورية لانحرافات الأممية الثانية. فكما ارتد إدوارد برنشتاين في نهاية القرن التاسع عشر لينكر جوهر الماركسية الثورية باسم "التطور السلمي"، وكما سقط كارل كاوتسكي في مستنقع "الوسطية" التي بررت خيانة البروليتاريا في الحرب العالمية الأولى، كذلك يسقط اليوم ما يسمى بـ "يسار فدرالية اليسار الديمقراطي" و"النهج الديمقراطي" في نفس المستنقع، ولكن بتلوينات مغربية محلية وما تشهده اليوم تصفوية الأداة الثورية للطبقة العاملة المغربية، والدعوة إلى العودة إلى الأصل بناء الحزب الثوري الماركسي اللينيني اذ لا يمكن فهم الحاضر دون العودة إلى الجذور. لقد بدأ مسلسل التصفية الفعلية مع انشقاق الجناح اليميني داخل منظمة "23 مارس" سنة 1983 وإعلانه عن تأسيس "منظمة العمل الديمقراطي الشعبي" لقد شكلت هذه اللحظة القطيعة العلنية الأولى مع مبدأ "العنف الثوري" كوسيلة لتغيير المجتمع. وتحت يافطة "الواقعية" و"العمل الجماهيري العلني"، تم التخلي عن الشرط الأساسي لبناء حزب الطبقة العاملة: السرية والقطع مع الشرعية البرجوازية.
وكانت النتيجة الحتمية لهذا المسار هي الانصهار الكامل اليوم داخل "فدرالية اليسار الديمقراطي" سنة 2014. هذه الفدرالية التي لم تعد تخفي تبنيها الحرفي لأطروحات برنشتاين:
1. *تقديس البرلمان*: الرهان على "التطور السلمي" عبر صناديق الاقتراع التي صممتها الدولة البرجوازية المتعفنة أصلا لإعادة إنتاج هيمنتها الطبقية.
2. *إنكار الثورة*: تحويل النضال إلى مجرد "ضغط" و"ترافع" داخل مؤسسات بورجوازية.
3. *نسيان درس التاريخ*: تجاهل متعمد لتجربة "حكومة التناوب" لليوسفي 1998-2002، التي لم تكن إلا آلة لترويض النخبة الاتحادية وتحويلها إلى أداة لتمرير السياسات الطبقية
*ثانياً: "النهج الديمقراطي" نموذج الكاوتسكية الجديدة" إذا كانت الفدرالية قد اختارت الطريق البرلماني بوضوح، فإن "حزب النهج الديمقراطي" يمثل النموذج الأخطر: *الازدواجية والضبابية*.
من الناحية النظرية، لا يزال الحزب يرفع شعارات منظمة "إلى الأمام" ويتغنى بإرثها. لكن على مستوى الممارسة، نجد:
1. *تصفية الإرث النضالي*: حذف وثيقة "سقطت الأقنعة" التاريخية من أدبياته، تلك الوثيقة التي كانت تمثل البيان التأسيسي للقطع مع الإصلاحية. لقد تمت مقايضة مضمونها السري الكفاحي بـ "الشرعية القانونية" و"حق التنظيم".
2. *القفز إلى "النضال الديمقراطي"*: الاستعاضة عن العمل البروليتاري المنظم والسري بما يسمى "النضال في الشارع" و"الحركات الاجتماعية". وهو تحول جوهري نحو كاوتسكية جديدة ترفض العنف الثوري ولكنها في نفس الوقت ترفض العمل المؤسساتي.
3. *الخطيئة الكبرى: التحالف مع قوى الظلام*: وهنا تصل الانتهازية ذروتها. لقد رمى هذا الخط بنفسه في مستنقع "التنسيق الميداني" مع "جماعة العدل والإحسان"، وهي جماعة رجعية دينية معادية للعلمانية ولحقوق المرأة وللبروليتاريا.
مبرر هذا التحالف كان "العمل المشترك ضد الاستبداد". ولكن لينين علمنا أن "المستغِل لا يمكن أن يكون مساوياً للمستغَل"، وأن التحالف مع العدو الطبقي التاريخي باسم "الديمقراطية" هو خيانة صريحة للهوية والخط
*ثالثاً: الدروس اللينينية وضرورة القطع*
إن جوهر الماركسية-اللينينية يعلمنا ثلاثة دروس أساسية يتنكر لها "الكاوتسكيون الجدد":
1. *طبيعة الدولة*: الدولة البرجوازية، بما فيها الدولة المغربية، ليست جهازا محايدا يمكن "إصلاحه من الداخل" أو "الضغط عليه". إنها لجنة لإدارة الشؤون المشتركة للطبقة البرجوازية وآلة قمعية بيد الطبقة السائدة.
2. *مسألة التحالفات*: لا تحالف مع القوى الرجعية والظلامية. التحالف الطبقي يجب أن يكون عموديا مع البروليتاريا والكادحين فقط، لا أفقيا مع أعدائها.
3. *بناء الحزب*: "بناء التنظيم تحت نيران العدو" ليس شعاراً رومانسياً. إنه شرط موضوعي للحفاظ على نواة بروليتارية صلبة وغير قابلة للاختراق، تكون قادرة على قيادة الجماهير لحظة في الانفجار الثوري إ ن جبهة "الكاوتسكيين الجدد" بالمغرب، بجناحيها: الجناح البرلماني المتمثل في الفدرالية، والجناح "الإصلاحي الضبابي المتمثل في النهج، ما هي إلا محاولات بائسة لتصفية الأداة الثورية المستقلة وتذويبها في المشروع الأوليغارشي للإصلاح من فوق.
إن المهمة الملقاة على عاتق المناضلين الماركسيين-اللينينيين اليوم واضحة القطع الجذري والنهائي مع كل تلاوين التحريفية والإصلاحية والظلامية، والعودة إلى بناء مهمة بناء الحزب الثوري حزب الطبقة العاملة الماركسي اللينيني القادر على قيادة معركة التحرر الوطني والديمقراطي والاشتراكي في المغرب.
*"إن الثورة ليست وليمة، وليست درساً في الأدب، وليست صورة يرسمها الناس، وليست تطريزاً. لا يمكن أن تتم الثورة إلا بالقوة"* - ماو تسي تونغ



#جمال_الدين_الترايبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الهجرة بين عنف النظام الرأسمالي وصعود الشوفينية نمودج إغتيال ...
- الرصاص فوق صدور الفلاحين من أجل الدفاع عن الأرض و مواجهة ماف ...
- كرة القدم بين الوهم الاجتماعي والعنف الرمزي من داخل المجتمع ...
- هل الإنسان قادر على العيش بمفرده ومواكبة تطورات العصر رغم ال ...
- كرة القدم بين الشغف الجماهيري والهيمنة الأيديولوجية: قراءة م ...
- جامعة ابن طفيل تحت الحصار: الدولة في مواجهة الجماهير الطلابي ...
- من حراس المعبد إلى زواج المتعة النهج الثوري في مواجهة التحري ...
- الحريات الفردية بين مقاربة الوعي الجمعي والتحولات الإجتماعية ...
- ظاهرة الغش في الامتحانات الإشهادية بين أزمة التعليم وتخريب ا ...
- آلة التشهير كإمتداد للقمع السياسي في مواجهة رموز الإنتفاضات ...
- البرجوازية الكمبرادورية بين الإرتفاع السياسي الأسعار وتدني ا ...
- حين تتحول غابة القريعات بتيفلت الى مطرح حرق النفايات في ضل ا ...
- تيفلت تختنق بين دخان مطرح الأزبال وسط غابة القريعات وتحول ال ...
- كيف تحول عيد الأضحى إلى أداة إخضاع الفقراء وإعادة الإنتاج ال ...


المزيد.....




- ترامب يلوّح بضرب موقع -جبل الفأس- في إيران.. وتقرير يكشف خطة ...
- حرّ وجفاف وحروب.. أسعار الغذاء العالمية تسجل أكبر قفزة منذ 2 ...
- إمدادات كييف تدفع برلين لرفض التنازل عن حصتها من -باتريوت- ل ...
- العليمي يحذر من -مغامرة- حوثية تستهدف باب المندب ويتوعد الجم ...
- التقرير الأممي عن السودان.. دعوات أمريكية لحظر السلاح والإما ...
- عاجل | الجيش اليمني: طيراننا الحربي استهدف بـ15 غارة مواقع م ...
- أوجاع اليمن بعد ربع قرن على 11 سبتمبر
- أكسيوس: إدارة ترمب تضع مسودة خطة للشرق الأوسط بعد الحرب
- تحليل.. لماذا لن تتراجع إيران عن موقفها في الصراع مع أمريكا؟ ...
- روسيا: سنقصف بنى تصنيع السلاح بأوكرانيا


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمال الدين الترايبي - انحرافات اليسار الإصلاحي المغربي المعاصر وضرورة التمسك بالخط الماركسي اللينيني الثوري